شهد مسرح الجامعة الأميركية في الشارقة أول من أمس العرض الأول من أربعة عروض متتالية لملحمة الحب التراجيدية بين روميو وجولييت لويليام شكسبير التي جسدها أكثر من 30 طالباً وطالبة والتي تحكي قصة حب بين فتى وفتاة ينتميان إلى عائلتين ايطاليتين عريقتين على خلاف بينهما. نظم عرض المسرحية قسم الفنون المرئية والمسرحية في كلية الآداب والعلوم بالجامعة بالتعاون مع لجنة النشاطات الثقافية في الجامعة، كما عمل الطلبة بأنفسهم خلف الكواليس، حيث شملت مسؤولياتهم تصميم ديكورات المسرح والملابس وتنسيق الموسيقى وهندسة الضوء والصوت.

والمسرحية، التي تعرض لأربعة أيام في الجامعة، هي أول إنتاج مسرحي لطلبة الجامعة ضمن قسم الفنون المرئية والمسرحية. وقال الدكتور أنتوني تاسا أستاذ الفنون المرئية والمسرحية المساعد في الجامعة ومخرج المسرحية، إن الاختيار وقع على قصة روميو وجولييت لشهرتها. وأضاف: يمكن للشباب أن يفهموا ما يمر به هذان الشابان اللذان تقريباً في عمر مقارب لعمر الطلبة، كما أن تنظيم مسرحيات كهذه تثري ثقافة الطلبة الفنية وهي وسيلة للتواصل مع المجتمع.

بدأت التجهيزات للمسرحية في شهر فبراير، حيث خضع الطلبة لعدد من الاختبارات للمشاركة في المسرحية. وعن هذا قال الدكتور تاسا إن الخبرة في التمثيل لم تكن مطلباً أساسياً. وأشار: بحثنا عن طلبة يستطيعون الغناء والرقص والتمثيل إلا أن الخبرة لم تكن شيئاً ضرورياً. بالإضافة إلى ذلك، أردنا طلبة لهم حضور قوي على المسرح ويستطيعون اتقان وفهم اللغة الإنجليزية القديمة التي كتبت بها المسرحية.

شملت تدريبات الطلبة للمسرحية دراسة شخصيات القصة وفهم عمقها العاطفي، بالإضافة إلى تمرينات الصوت والرقص والقتال بالسيوف. ولفت تاسا إلى أن مسرحية روميو وجولييت تعتبر بداية للعروض المسرحية التي سينظمها قسم الفنون المرئية والمسرحية في الجامعة، حيث سيتم تقديم مسرحية واحدة في نهاية كل فصل دراسي في الجامعة.

وتحكي مسرحية روميو وجولييت قصة شاب وفتاة ينتمي كل واحد منهما إلى عائلتين ايطاليتين على خلاف بينهما. وبالرغم من محاولتهما إخفاء قصة حبهما إلا أن هذا النزاع يهدد حياتهما. وقد بنى الكاتب الإنجليزي الشهير ويليام شكسبير قصة المسرحية على حكاية ايطالية قديمة تعود جذورها إلى العصر اليوناني القديم. وتم إخراج أول عرض لمسرحية روميو وجولييت في عام 1590 واستمر عرضها أكثر من 400 عام.