ينطلق مساء غد الخميس فعاليات مهرجان أنغام من الشرق الذي تنظمه هيئة ابوظبي للثقافة والتراث لغاية السادس من مايو المقبل، وللإعلان عن تفاصيل وأهداف المهرجان عقد ظهر أمس مؤتمر صحافي بحضور الموسيقار المصري عمر خيرت، وعبد الله العامري مدير مؤسسة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ومحمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث الذي قال في بداية المؤتمر:
إن الهيئة تواصل مشاريعها الثقافية الموسيقية، الهادفة لإبراز التراث الموسيقي للشرق العربي، كمتابعة لخطتنا الهادفة، التي تكللت منذ مدة بتأسيس بيت العود العربي. وأكد أن من أولى أهداف وغايات المهرجان هو رفع الذائقة الموسيقية والجمالية لدى المتلقي العربي.
وعن برنامج الحفل قال العامري سيكون الجمهور على موعدٍ مع المقامات العراقية، والقيثارات العربية الأندلسية، وآلات العود، والقانون الكلاسيكي، والعزف الكورالي، والموسيقى المصرية التقليدية، والموشَّحات. حيث ستخصص الأمسية الأولى للفنان القدير عُمر خيرت، والثانية لكورال الفيحاء، والثالثة لفرات قدوري وطارق وجوليا بنزي، والرابعة لجاهدة وهبي، والخامسة لفرقة رضا للفنون الشعبية ونادية مصطفى، أما الأمسية الختامية فسوف تُحييها فريدة سيدة المقام العراقي.
وخلال المهرجان يتم عرض عدد من الأفلام الوثائقية المهمة التي تلقي الضوء على الأثر الاجتماعي والثقافي للموسيقى، والأمل، والإلهام، والحيوية التي يمكن للموسيقى أن تضفيها على حياة الناس.مثل :«أصوات مقدسة» من إخراج كارمن كيرفي. وهو فيلم وثائقي يستكشف الفكرة وراء الموسيقى الدينية وكيفية استعمالها كوسيلة مخاطبة وشكر للخالق عز وجل. و«أحببنا بعضنا كثيراً» من إخراج جاك جانسن.
حيث يصور الفيلم فيروز كظاهرة ثقافية تجاوزت أصداؤها حدود العالم العربي بكثير، ويكشف عن تفاصيل حياة فيروز ومكانتها في تاريخ لبنان وثقافته. و «ارتجال» من إخراج رائد اندوني، ويتناول هذا الفيلم سيرة الفرقة الموسيقية الفلسطينية الشهيرة «الثلاثي جبران».
كما تقدم الدكتورة جوليا بنزي محاضرة مهمة بعنوان (موسيقى الشرق) تؤكد من خلالها أن الموسيقى التي نسمعها اليوم ما هي إلا حصيلة تطور للمبادئ السابقة والنظريات الموسيقية على مدار آلاف السنين، ونكتشف عبر المحاضرة أصل أول موسيقى أوركسترالية على الإطلاق، وأصول معظم الآلات الموسيقية التي يتم استخدامها اليوم.
ويشارك الموسيقيان طارق وجوليا بنزي في ورشة عمل مع طلبة بيت العود في أبوظبي، تتضمن عرضاً موسيقياً حياً حول الموسيقى العربية الأندلسية.وتحدث الموسيقار خيرت عن علاقته بالموسيقى قائلاً: «كل ما أريد قوله أقوله بالموسيقى، هي الشيء الذي أقدر أن أتكلم وأعبر به».
وتنقل خيرت للحديث عن علاقة العرب بالموسيقى من القدم مشيراً إلى أن شعوبنا اهتمت قديماً بالغناء، أكثر من اهتمامها بالموسيقى، مع العلم ان تأثير الموسيقى هو الأقوى والأكبر على وجدان الإنسان.
أبوظبي ـ عبير يونس
