قالت صحيفة الفاينانشيال تايمز إن دبي التي تضم عددا كبيرا من مراكز التسوق ومنتجعا مغلقا للتزلج على الجليد تحقق نموا كبيرا من سنوات وتجذب الكثير من السائحين إلى جانب المواهب المصرفية أيضاً، من كل أنحاء العالم. وتصبو كثير من مدن الخليج إلى تحقيق النجاح الذي حققته، رغم انه من سنوات قليلة جدا كان من النادر أن يفكر سائحون ان يقضوا عطلة في دبي أو أبوظبي أو حتى يميزون بين المدينتين.

كما أن دبي تملك شركة طيران الإمارات التي تشغل رحلات إلى دبي من جميع المراكز المهمة في أوروبا وأميركا إلى جانب شركات أخرى غربية أيضاً. وأصبحت دبي مركزا مهما لمن يريدون قضاء العطلات أو الأوقات السعيدة على الشواطئ المشمسة، والمواهب المصرفية والمالية في نفس الوقت.

ونشرت الفاينانشيال تايمز تقريرا مطولا ومفصلا عن النمو السريع في الخليج وأفردت معظمه لدبي والإمارات إلى جانب دول خليجية أخرى، وقالت فيه إن المدن الخليجية ازدهرت في الصحراء وتكونت من بنايات من تصاميم مهندسين عالميين وهناك مهندسون من مشاهير العالم يعملون في مشاريع الإنشاء والبناء لإنشاء فنادق ومراكز ترفيه ومتاحف وجامعات أيضاً ذات أسماء عريقة في العالم تفتح فروعا في مدن الخليج خاصة دبي وأبوظبي.

واحتلت دبي المكانة الأولى بين دول الخليج من حيث الجذب السياحي. وقال فؤاد علاء الدين المدير الشريك في شركة ارنست اند يونج الشرق الأوسط إن دبي تنوي إنشاء 200 فندق خلال العامين المقبلين. والفنادق من المشاريع كثيفة العمالة وتحتاج كل غرفة إلى عاملين اثنين على الأقل بما فيها العمال غير الماهرين والمنظفين والماهرين مثل الطباخين فضلا عن عمال الغسيل والكي والاستقبال وغيرها من الوظائف.

وقال إن الشركات قد تواجه مشكلات في الحفاظ على مستوى الخدمة بسبب صعوبة العثور على عمال مهرة والاحتفاظ بهم خاصة المدربين تدريبا عاليا.

وقال دانييل جريجز ان هناك ارتفاعا حقيقيا في الأجور في دبي ودول الخليج غير انه لا يمكن أن نتوقع الارتفاع بلا حدود. والفنادق الجديدة ترتبط بموجة الإنشاءات والبناء الذي عاني من بعض الاختناقات في الوفاء بالطلب.

وتخطط السلطات في دبي إلى جذب 15 مليون سائح حتى عام 2010 غير أن الركود الاقتصادي في الغرب قد يكون عائقا أمام تحقيق هذا الهدف.

وقالت الفاينانشيال تايمز في جزء آخر من التقرير إن المواهب المصرفية تتجه إلى دبي في الوقت الذي يعزفون فيه عن مراكز مالية عالمية مثل لندن بسبب تشديد السياسات المالية وربط الأحزمة وسط مخاوف من الكساد.

ويتجه المصرفيون والوسطاء إلى دبي والإمارات ومراكز مالية في الخليج الذي يحقق نموا بنسبة 15% سنويا.

وفي دبي المركز المالي الإقليمي في منطقة الخليج يعرف القادمون ان التوجه إلى الخليج هو الوسيلة الوحيدة للحصول على مناصب ووظائف برواتب مرتفعة فضلا عن إعفاء تلك الرواتب من الضرائب. وهو نبأ طيب أيضاً للبنوك التي تحتوي تلك الرواتب لاستثمارها.

وعندما كانت دبي تبني مركزها المالي كان المعارضون يقولون ان نوعية وجودة المواهب ستكون عائقا أمام تحقيق هذا الهدف لأنه من الصعب جذب تلك المواهب من مراكز مالية مثل نيويورك ولندن أو هونغ كونغ. غير ان الوضع يختلف الآن لأن المنصب الذي تشغله إحدى المواهب في دبي هو من أهم العلامات البارزة في السيرة الذاتية له.

وقال جراهام رولاند الأخصائي في التوظيف في الأسواق الصاعدة في شركة هدسون إن العمل في دبي أو الخليج هو نقطة مميزة في المستقبل العملي في الوقت الذي كان ذلك من بضع سنوات فقط خروجا على الخط المألوف للغرب. وقال انه في قطاع البنوك من الضروري ان تحصل الموهبة على تلك الخبرة في مدن مثل دبي.

وقالت الصحيفة إن من عوامل ارتفاع التضخم في دبي هو ارتفاع أجور المصرفيين الذين يحصلون على أفضل الرواتب في المدينة. وبدأت معظم البنوك العالمية عمليات في المدينة والمنطقة. ورغم ارتفاع الرواتب في القطاع المصرفي في الخليج فإنها لا تعادل نظيرتها في المراكز المالية الغربية، لكنها في ارتفاع مستمر وهناك مميزات أخرى مثل الإعفاء من ضريبة الدخل.

وقال بول كلارك مدير تحرير إي فانينشيال كارير الشرق الأوسط ان محلل الاندماج والحيازات الشاب في دبي يمكن ان يحصل على 82-93 ألف دولار سنويا فضلا عن مكافأة 100% سنويا. ويحصل الباحثون على 120 إلى 150الف دولار سنويا ومكافآت 100-120% سنويا. وأضاف ان نواب المديرين يحصلون على 500 ألف إلى مليون دولار سنويا فيما يحصل مديرو العموم على ما يصل إلى 3 ملايين دولار سنويا.

وقال ديفيد سيمز العضو المنتدب في شركة كومبلايانس لحلول التوظيف في لندن إن سوق الإمارات بدأت تنضج مع تطوير خبرات أطول من عاملين من جنوب آسيا في المنطقة. كما أن الفرص في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي خاصة دبي وقطر تتطور بسرعة كبيرة.

ترجمة ـ اشرف رفيق

--+++++++++++++++++++++++++++18132642711537

Content-Disposition: form-data; name="template"

FullStyle3