قالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية ان اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعتها بعض دول مجلس التعاون الخليجي بصورة منفردة مع بعض الدول الأخرى لن يعاد النظر فيها في ضوء قرار إقامة السوق الخليجية المشتركة التي بدأ تطبيقها وبالتالي فان هذه الاتفاقيات لن يتم إعادة توقيعها مرة أخرى.

وأكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي انه لا توجد أية أسباب سياسية أو ضغوط وراء الإبقاء على ربط الدرهم بالدولار وان دولة الإمارات تتحرك في إطار سياسات مالية واقتصادية تحقق مصالح الدولة.

وخلال حلقة نقاش نظمتها جريدة الفايننشال تايمز أمس في أبوظبي ذكرت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية ان الإمارات استوعبت دروس الثمانينات ووجهت العوائد المالية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط لتطوير البنى التحتية ولمشاريع التطوير في مختلف قطاعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وذكرت وزيرة التجارة الخارجية ان الإمارات تشهد طفرة تنموية غير مسبوقة مشيرة إلى ان هذه الطفرة تبدو واضحة وجلية في النمو الكبير الذي يشهده قطاع الاتصالات وقطاع تكنولوجيا المعلومات قائلة ان الكفاءات الوطنية والتطبيقات المتنوعة في مجال التكنولوجيا أهم ما يميز اقتصاد الإمارات.

وأشارت في هذا الخصوص إلى أسباب عديدة وراء هذه الطفرة التي تشهدها الدولة قائلة انه إضافة إلى الارتفاع الملحوظ في العوائد النفطية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط خلال السنوات الأخيرة فان تدفق الاستثمارات الأجنبية يشكل احد أسباب هذا النمو في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون إضافة إلى النمو الكبير في سوق الخدمات ونمو القطاع العقاري والقطاع السياحي.

وردا على سؤال حول الإستراتيجية التي تتعامل بها دولة الإمارات مع النمو الاقتصادي والمالي قالت معالي الشيخة لبنى: هناك سيولة متوفرة في الدولة وسيولة قادمة من الخارج إلى دولة الإمارات ودول المجلس ولابد بالتالي من وضع الإستراتيجية المناسبة لاستثمار تلك الأموال.

وأضافت ان المال الذي يأتي من النفط يتم إعادة استثماره في مشاريع متنوعة بدول مجلس التعاون والمنطقة كما ان الكثير من هذه الأموال ذهبت كاستثمارات في دول أخرى منها مصر والمغرب على سبيل المثال.

وأكدت معاليها ان المرأة في الإمارات تشارك بفعالية في بناء الدولة والمجتمع وان 70% من طلاب الجامعة هم من الإناث كما ان سيدات الأعمال في الدولة يملكن كما جيدا من الأموال، وإضافة إلى ذلك أؤكد بأنه لا يوجد في دولة الإمارات أي تميز ضد المرأة في أي من القوانين المعمول بها.

ومن جانبه قال خلدون المبارك المدير التنفيذي لشركة مبادلة للتنمية اننا نعمل على ضمان استمرار تطوير البنى التحتية وتحقيق التنمية المستدامة بصورة مستمرة ومتجددة. وأضاف في الحلقة التي كان موضوعها «التوسع الاقتصادي في دول الخليج ومكانته في دول الخليج» اننا نتحرك الان ضمن سياسة ترتبط بالتخطيط السليم.

قائلا: نحن لا نعيد اكتشاف العجلة ولكننا نستطيع ان نجعلها تدور ومن المهم جدا هنا الإشارة إلى الدور السياسي للتعليم وتطويره لنضمن استدامة التقدم والتطور في كافة النواحي. ومن جانبه لفت «لوكا مونتنز» رئيس مجلس إدارة فيراري إلى ان مستوى الإدارة في دولة الإمارات احد أهم عوامل جذب الشركات العالمية قائلا ان هذا المستوى قد لا نجده في الكثير من بلدان العالم.

وحين أتحدث عن القطاع العقاري في هذا البلد يمكن القول ان أمامنا برنامج ورؤية واضحة لخمس سنوات قادمة وهناك فرص ومجالات عديدة امام المستثمرين في مجالات العقار والسياحة، كما ان الشركات التي تهتم بصناعة الدواء سوف تكثف أعمالها في الدولة في إطار منافسة سينتج عنها تواجد أفضل الكفاءات.

وردا على سؤال موجه إلى حسين النويس نائب رئيس شركة أبوظبي للصناعات الأساسية حول أهم توصياته لتحقيق تنمية مستدامة قال النويس: تحقيق التنمية المستدامة يواجه بطبيعة الحال بتحديات لكنني أقول بالنسبة لاقتصاد أبوظبي خلال السنوات الخمس أو السبع المقبلة إنني متفائل فاقتصاد الإمارة يقوده القطاع الخاص في الوقت الراهن ويشهد هذا الاقتصاد تنوعا في المجالات الاقتصادية والنشاطات وعلينا ان نجتذب أكثر فأكثر الكفاءات ونطور الكوادر الحالية وعلينا أيضا ان نخلق ثورة في أنظمة التعليم الحالية وأيضا في مجال التدريب الذي خصص له ميزانية ضخمة، وسوف نرسل متدربين إلى دورات داخلية وخارجية حتى نضعهم في دائرة المعرفة المطلوبة في مجال التنمية.

وكان النويس قد أشار في بداية الحلقة إلى ان العوائد المرتفعة للاستثمار تشكل عامل جذب مهما للشركات الأجنبية في الإمارات وأضاف: أهم ما يميزنا في أبوظبي هو وضوح الرؤية فيما نريد وإلى أي مدى سنذهب، نحن نتحرك في إطار إستراتيجية شاملة للتنمية والتحول إلى بيئة جاذبة للاستثمار.

وأضاف ان أهم العوامل التي تدفع عملية التنمية في الإمارة هي الإدارة الجيدة كما ان الانفتاح الاقتصادي بدأ يؤتي ثماره وأصبحت العديد من الشركات العالمية تفتتح مكاتب لها في أبوظبي. واختتم ان نهج القيادة ووضوح الرؤية يساعدنا في تحقيق أهدافنا.

ومن جانبه قال جيمس هوجان الرئيس التنفيذي لطيران الاتحاد ان الناقلة الوطنية أصبحت في وضع تنافسي جيد وإنها حققت انجازات مهمة سواء جهة التوسع والزيادة في الأسطول وفي مستوى الإدارة وزيادة الخطوط والوجهات.

وأضاف عن خطة السنوات الخمس أو العشر المقبلة، ان هناك اهتماما واضحا من القيادة في تطوير البنية التحتية بشكل عام ومنها تطوير المطار وزيادة عدد الخطوط وتحقيق أعلى مستويات ووسائل الراحة.

وردا على سؤال حول تأثيرات التضخم وارتفاع التكاليف ودورها في إعاقة الاستثمارات قال خلدون المبارك: اننا نتحدث عن تحديين أساسيين ونحن نقوم بدراستهما دراسة مستفيضة ودون تعجل حتى نصل إلى الحلول الناجعة.