ارتفعت أسعار الصلب المدرفل المستخدم في صناعة السيارات والشاحنات بنسبة 40% منذ نهاية العام الماضي فوصل إلى 1003 دولارات للطن مؤخرا، بغض النظر عن الركود الذي تعاني منه أميركا واليابان. وتضاعف سعر الحديد المستخدم في البناء ليصل الى 965 دولارا منذ بداية أزمة الائتمان العالمية.
ويرتفع سعر الصلب بغض النظر عن الركود في اكبر اقتصادين في العالم وبغض النظر عن ركود سوق العقارات في كندا وبريطانيا وايرلندا واسبانيا وفرنسا وايطاليا ونيوزيلاندا والبلطيق. ومن جانب آخر خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي مرتين وأضاف أوروبا الى قائمة المناطق المرشحة للركود وحذر من وقوع كساد عالمي بنسبة 25%، ومع ذلك تستمر أسعار الصلب في الارتفاع.
ارتفاع تكلفة المكونات
وقالت صحيفة التلجراف البريطانية ان السبب يرجع الى مكونات صناعة الصلب. فقد رفعت الشركات البرازيلية سعر الحديد الخام بنسبة 65% للعام المالي الجاري.
ومن جانب آخر ارتفع سعر فحم الكوك ثلاثة أضعاف خلال العام الجاري وهو الخام الرئيسي في صناعة الصلب. وارتفع مؤشر البلطيق للمعادن والحبوب وما شابه من سلع 40% منذ يناير الماضي مدفوعا بارتفاع الطلب على الحديد الخام خاصة من دول مثل البرازيل وروسيا والهند والصين.
ارتفاع الاستهلاك
ويقول البعض إن الصين تلتهم 35% من الإمدادات العالمية (فيما الرقم بالنسبة لأميركا 8% فقط). ويجري إنشاء 50 مطارا صينيا جديدا وأنتجت البلاد 9 ملايين سيارة في العام الماضي (بارتفاع 23% على العام السابق له) وأنشأت 5000 ميل من الطرق الحديدية.
وارتفع استهلاك روسيا من الصلب 25% العام الماضي. وخصصت روسيا مليار دولار لتعزيز البنية التحتية بدءا من طريق سانت بطرسبورج الدائري. وينتشر البناء بكثافة في القوس الممتد من دبي إلى الكويت.
التضخم
ومن الواضح أن التضخم سوف يفسد الصورة في الأسواق الصاعدة. فقد بلغ التضخم 12% في فيتنام و14% في روسيا و14% في قطر و 11% في الإمارات و7 .8% في السعودية، رغم أن البنك المركزي أعلن رقما أعلى من ذلك. وبلغ الرقم في الصين 3 .8% وفي الهند 3 .7%.
وحاولت بعض الدول أن تجمد الأسعار وتلوي اذرع الاتجاهات الاقتصادية. غير أن هذا من شأنه أن يطلق الجن من القمقم.
ترجمة: أشرف رفيق
