تنظم هيئة الأوراق المالية والسلع في إطار الجهود التي تبذلها للارتقاء بالأسواق المالية بالدولة دورة تدريبية تخصصية بالتعاون مع سوق دبي المالي للمحامين العاملين بشركات الوساطة بدبي.

يحاضر في الدورة التي يتم تقديم محاضراتها على مدار ثلاثة أيام المستشار الدكتور مجدي إبراهيم قاسم مستشار التحكيم والتشريعات بالهيئة.

ويركز المحاضر خلال الدورة التي بدأت أمس الثلاثاء على الجوانب القانونية المتعلقة بكل من المستثمر والوسيط والسوق والهيئة باعتبار هذه العناصر المجتمعة تمثل مكونات رئيسية للسوق المالي، بوصفهم شركاء فيه وليسوا فرقاء، ومن ثم فإن العلاقة التي تجمعهم ينبغي أن تكون قائمة على التعاون وليس التضاد نظراً لوجود هدف واحد يجمعهم يتمثل في العمل في إطار سوق مالي صحي يستند إلى قواعد معروفة ومحددة سلفاً ولا يمكن الخروج عليها، وهو ما يوفر الاستشراف كأحد ضمانات نجاح أي نظام قانوني.

كما تتناول محاضرات الدورة التي تعقد في قاعة التداول بسوق دبي المالي التعريف القانوني لكل من الشكوى والمخالفة وماهيتهما، والأطراف ذات العلاقة بالشكوى من مستثمر أو وسيط (شركة وساطة) واتجاه ومسار الشكوى من أي منهما تجاه الآخر، وكذلك طبيعة وحدود الدور الذي يقوم به كل من السوق والهيئة عند تقديم المتضرر لشكواه.

وبالإضافة إلى ذلك تتناول الدورة آلية فحص الشكاوى والمخالفات؛ حيث تقدم نظرة مقارنة يتم من خلالها تسليط الضوء على طريقة وأسلوب تعامل الهيئات الرقابية المماثلة في تشريعات دول أخرى مع الشكاوى والمخالفات، كما تلقي نظرة عامة على كيفية التعامل مع الشكاوى والمخالفات في الواقع المحلي بالدولة، من خلال تطبيق التشريعات النافذة وفق منظور عملي.

وتتطرق الدورة بالتفصيل إلى موضوع المخالفات والتدابير والاحتياطات التي يجب على الوسيط اتخاذها لتجنب وقوع المخالفة منه، وكيفية تعامل الوسيط مع المخالفة في حالة وقوعها، والإجراءات التي قد يضطر السوق أو الهيئة إلى اتخاذها بحق الوسيط عندما تقع المخالفة، وحدود صلاحيات كل من السوق والهيئة بهذا الشأن، ودور القضاء في الإجراءات التي تتخذ بحق الوسيط، مع توضيح ذلك بتطبيقات عملية على حالات فعلية من واقع الأسواق المالية.

أبوظبي ـ «البيان»: