استقر النفط فوق حاجز الـ 117 دولارا أمس، رغم انخفاضه بنحو دولار للبرميل بعد ارتفاعه في اليوم السابق إلى مستوى قياسي جديد. وفي إحدى مراحل التداول بلغ سعر الخام الخفيف 82 .117 دولارا منخفضا 93 سنتا للبرميل. وفي الجانب الآخر قالت إدارة معلومات الطاقة الاتحادية الأميركية إن متوسط سعر التجزئة للبنزين في الولايات المتحدة قفز 5 .9 سنتات الأسبوع الماضي ليصل إلى مرتفع قياسي جديد عند 60ر3 دولارات للجالون.
وارتفع متوسط سعر البنزين العادي على مستوى البلاد 63 سنتا عنه قبل عام نظرا لصعود تكاليف النفط الذي وصل إلى مستوى قياسي جديد عندما سجل 93ر119 دولارا للبرميل في بورصة نيويورك التجارية «نايمكس». وصعد السعر بمحطات التعبئة 21 سنتا للجالون في الأسبوعين الأخيرين فحسب ومن المتوقع أن يواصل ارتفاعه.
وكان النفط قد سجل ذروة جديدة قرب 120 دولارا للبرميل في الجلسة السابقة إذ أفضت تعطيلات المعروض في نيجيريا وبريطانيا إلى توقف إنتاج نحو مليوني برميل يوميا في حوض الأطلسي. وتحدد سعر التسوية للخام الأميركي مرتفعا 23 سنتا عند 75 .118 دولارا للبرميل بعدما لامس في وقت سابق من المعاملات مستوى قياسيا عند 93 .119 دولارا.
وصعد مزيج برنت في لندن 40 سنتا إلى 74 .116 دولارا. وصعدت أسعار الخام لأكثر من خمسة أمثالها منذ العام 2002 وهي مرتفعة نحو 25 في المئة منذ يناير وسط مصاعب في مواكبة الإمدادات العالمية لتزايد الطلب من اقتصادات صاعدة مثل الصين.
وترفض منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» التي تضخ أكثر من ثلث إنتاج العالم من النفط زيادة المعروض قائلة إن السوق تتلقى إمدادات كافية. وعزا شكيب خليل رئيس المنظمة ارتفاع الأسعار إلى تراجع الدولار وقال انه لا يستبعد صعود السعر إلى 200 دولار للبرميل. وقال انه لولا المشكلات السياسية وتراجع الدولار لما كانت أسعار النفط عند هذا المستوى.
وقال بين كولمان كبير متداولي السلع الأولية لدى تريد اندكس «الهجمات المستمرة في نيجيريا، قد تفضي إلى استهداف الخام الخفيف 121 أو 122 دولارا للبرميل هذا الأسبوع وتشير كل الرسوم البيانية طويلة الأمد إلى 130 دولارا أو أكثر».
ويقول محللون إن ضعف الدولار يجذب أيضا المستثمرين إلى أسواق السلع الأولية. وقالت اكسون موبيل إنها أوقفت كل إنتاجها تقريبا من النفط النيجيري بإجمالي نحو 770 ألف برميل يوميا بسبب إضراب عن العمل.
وفي غضون ذلك قال متمردو دلتا النيجر إن هجوما على خط أنابيب في 24 ابريل أوقف 350 ألف برميل يوميا أخرى من إنتاج رويال داتش شل. وكانت الشركة قالت الأسبوع الماضي ان تفجيرا سابقا أوقف 169 ألف برميل يوميا من إنتاجها في نيجيريا.
وفي بريطانيا فتح خط الأنابيب فورتيس الذي ينقل النفط الخام من بحر الشمال بعد توقفه بسبب إضراب عن العمل بمصفاة جرانجماوث التي تبلغ طاقتها التكريرية 210 آلاف برميل يوميا. وأنهى عمال مصفاة «جرانجماوث» على الساحل الشرقي لاسكتلندا إضرابهم عن العمل.
وكان مئات العمال في المصفاة قد نفذوا إضرابا استمر يومين احتجاجا على خطط تعديل نظم التقاعد في الشركة التي تدير المصفاة. وحذرت نقابة يونايتد العمالية التي دعت إلى الإضراب الذي شارك فيه نحو 1200 عامل من احتمالات العودة إلى الإضراب مرة أخرى إذا لم تتم تسوية الخلاف بين العمال وإدارة الشركة.
وذكرت شركة أينوس التي تدير المصفاة أن المصفاة ستعود إلى العمل بكامل طاقتها خلال أقل من أسبوع. وكان الإضراب قد أدى أيضا إلى وقف تشغيل خط أنابيب فورتيز الذي ينقل نحو 30% من إنتاج بريطانيا اليومي من النفط. وتشير التقديرات إلى أن الإضراب كبد قطاع النفط البريطاني خسائر تصل إلى 50 مليون جنيه إسترليني (100 مليون دولار).
وكان رئيس وزراء بريطانيا جوردون براون ورئيس حكومة اسكتلندا الإقليمية أليكس سالموند قد ناقشا سبل إنهاء الخلاف بشأن نظام التقاعد. وأدى الإضراب إلى استيراد كميات كبيرة من الوقود من خارج بريطانيا حيث وصلت شحنات جديدة من الوقود من دول أوروبية مجاورة في حين من المتوقع وصول سبع شحنات خلال الأيام القليلة القادمة من بينها شحنات من هولندا والسويد بحمولة تبلغ 65 ألف طن من الوقود وذلك ان قامت ناقلتان بتفريغ شحناتهما بالفعل في المصفاة.
أسعار الوقود تعصف بشركات الطيران
أعلنت شركة الطيران الاسكندنافية ساس جروب زيادة خسائرها خلال الربع الأول من العام الحالي بسبب الزيادة القياسية في أسعار الوقود. وبلغت خسائر ساس جروب قبل سداد الضرائب خلال الربع الأول من العام الحالي 973 مليون كرون (162 مليون دولار) مقابل خسائر قدرها 96 مليون كرون خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وقال ماتس يانسون الرئيس التنفيذي للمجموعة التي تدير شركات طيران في السويد والدنمارك والنرويج تعليقاً على هذه النتائج إن إدارة ساس سوف تتوسع في برنامج خفض النفقات الذي بدأته في وقت سابق من خلال خفض حجم الأسطول بمقدار 11 طائرة بما يعادل 5% من إجمالي حجم الأسطول خلال الخريف المقبل والاستغناء عن حوالي 1000 عامل.
ومن المتوقع أن يؤدي هذا البرنامج إلى خفض النفقات بمقدار 1 .1 مليار كرون. وفي الوقت نفسه زادت مبيعات ساس جروب خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي بنسبة 6% إلى 83 .12 مليار كرون.
وقال يانسون إن التسوية التي تبحثها ساس حالياً مع شركة بومبارداير الكندية لصناعة الطائرات ستؤدي للحصول على تعويض لتغطية التكاليف الإضافية التي تحملتها ساس لتشغيل طائرات جديدة بديلة للطائرات داش كيو 400 التي تنتجها بومباداير والتي أوقفت ساس تشغيلها بعد تعرضها لثلاث حوادث أجبرتها على تنفيذ هبوط اضطراري. كما باعت ساس 7 طائرات من بين 27 طائرة طراز داش كيو 400 إلى شركات طيران أخرى.
