تم اختيار 20 من الشباب بين عمر 18-25 سنة من قبل أقرانهم بعد أسبوع من المناقشات والمناظرات الانفعالية ليمثلوا صوت شباب منطقة الشرق الأوسط في المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط الذي سيعقد خلال الشهر القادم، وذلك بعد حضورهم لورشة عمل » التعلم من المستقبل« التي عقدت في دبي واستمرت أربعة أيام اعتباراً من 21 -24 أبريل.
وتم انتخاب الشباب العشرين، 10 شبان و10 شابات، من قبل مجموعات تمثل بلدانهم خلال ورشة العمل حيث سيمثلون 14 بلداً عربياً، مدعومين من قبل مشاركين شباب آخرين من كافة أرجاء العالم لإضفاء بُعدٍ دولي واسع على مشاركتهم. ولدى الشباب الآن فرصة طيبة لطرح أفكارهم أمام قادة العالم الذي سيحضرون المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط المزمع عقده في شرم الشيخ في مصر في الفترة من 18-20 مايو 2008.
ونجحت ورشة عمل »التعلم من المستقبل« باستقطاب أكثر من 120 شاباً وشابة من كافة أرجاء الوطن العربي والدول الأخرى ليشاركوا في مناقشة السيناريوهات المحتملة التي يمكن للعالم – ومنطقة الشرق الأوسط – مواجهتها في عام 2025. لقد وفرت ورشة العمل هذه فرصة لتخيل العالم في المستقبل – من خلال سيناريوهات متفائلة وأخرى متشائمة – وكذلك لمناقشة الخطوات التي يمكن أن تُتخذ اليوم للتأثير في خلق عالم المستقبل الأكثر رغبة به.
وكان الشباب أمام تحدٍ كبير لاكتشاف تلك الأمور وللتعبير عن آرائهم بشكل إبداعي من خلال وسائط الفيديو التصويرية، والصوتية، والكتابية التعبيرية ومن خلال الأداء الدرامي، فضلاً عن تسجيل الرسائل الشخصية لقادة العالم. لقد صُمم كل ذلك من أجل تحضير المشاركين للاختبار الأكبر والأهم في حياتهم وهم طرح أفكارهم أمام قادة العالم بشكل مباشر، ومن خلال وسائل الإعلام.
ويرى مشرفو ورشة العمل أن أحد أبرز أهداف البرنامج الذي استمر لأربعة أيام كان اختبار المشاركين من خلال وضعهم تحت الضغط وإشغالهم بالعمل لساعات طويلة – في وضع يساعدهم على تصفية الذهن ووضوح التفكير وتعزيز مهارات التخاطب والاتصال.
وقالت سمر دودين، إحدى مشرفات الورشة والتي تعمل كمديرة مسرح واختصاصية دراما تعليمية من الأردن، »لا يكفي أن يمتلك موفدونا من الشباب الأفكار المبتكرة، بل هم بحاجة لكي يتمكنوا من التواصل بقوة ليحدثوا التأثير المطلوب ويلفتوا انتباه وأذهان الحاضرين، فالمجموعة التي تتألف من 20 شاباً وشابة والذين يغادرون إلى المنتدى الاقتصادي العالمي سوف يحتاجون إلى كامل شغفهم الفتي وإبداعهم الذكي، فضلاً عن مهاراتهم في التواصل، من أجل عرض أفكار جميع الذين شاركوا في الورشة.
وحسب ما لمسته فيهم من التزام وحماسة، فأنا متأكدة من أنهم سيقومون بعمل رائع في التعبير عن صوت جيلهم«.
وتم اختيار المجموعة النهائية من العشرين شاباً وشابة الذين سيحضرون المنتدى الاقتصادي العالمي من خلال عملية انتقاء قامت بها كل مجموعة بلد على حدة، فقد أعطي كل مشارك دقيقة واحدة ليتحدث ويقنع فيها أقرانه (أقرانها أنه) أنها أفضل شخص مهيأ ومناسب لتمثيل مجموعة بلده. وساعد مشرفو ورشة العمل المجموعة في عملية البحث عن الميزات التي يحتاجونها للنجاح في مهمتهم في المنتدى الاقتصادي العالمي.
حيث يجب أن يكون المرشح جازماً في كلامه، سليم النطق في حديثه، مزوداً بالمعلومات والمعرفة، شغوفاً، وواثقاً من تكلمه اللغة الإنجليزية بطلاقة وبشكل صحيح، وصافي الذهن. وقد تم التصويت النهائي لاختيار الوفد المشارك في المنتدى الاقتصادي العالمي في جو مفعم بالحيوية، تلاه إلقاء كلمات مشحونة بالعاطفة ركزت على أهمية البيئة والتعليم.
وبعد أن تم اختيار المجموعة التي تتألف من عشرين شاباً وشابة للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي، فإن المجموعة ستمنح ساعة واحدة فقط لعرض قضاياهم أمام قادة العالم.
وقالت عزة حمودي، المديرة الإقليمية للحوكمة في المجلس الثقافي البريطاني، »لقد أثبتت ورشة عمل »التعلم من المستقبل« جدواها وأهميتها وكلنا ثقة بأن الورشة قد ألهمت جميع المشاركين الذين ساهم كل فرد منهم مساهمة فعالة في نجاحها. إن نتائج ورشة العمل هذه ستكون متوفرة على الانترنت قريباً، كما أننا نسعى إلى الحفاظ على هذه الشبكة وتوسعتها لتشمل جميع الشباب في المنطقة، كما هو مخطط للبرنامج خلال السنوات الثلاث القادمة.
أما الحدث الأهم القادم فهو اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي حيث سنقوم بتوفير الدعم اللازم للوفد الشاب لكي يلتقوا بقادة المنطقة وجهاً لوجه.» وإذا كانت هذه المجموعة تمثل قادة المستقبل في هذه المنطقة، فأنا أشعر بثقة كاملة بأننا يمكن أن نكون أكثر تفاؤلاً بتوجهات الجيل الجديد«.
استطاع مزيج من الممارسات الانفعالية العقلانية والدرامية، وحتى الممارسة العفوية لليوغا، التي قام بها مجموعة الشباب، أن تكون مصدر إلهام لهم خلال ورشة العمل الأكثر تفاعلية وإبداعية والتي نظمها المجلس الثقافي البريطاني بالتعاون مع منظمة القيادات العربية الشابة، تلك الورشة التي مثلت بداية مشروع يمتد لثلاث سنوات لتعزيز الترابط بين القيادات الشابة للمنطقة في المستقبل.
جاء مشروع »تعلم من المستقبل« بعد التوقيع مؤخراً على مذكرة التفاهم بين القيادات العربية الشابة، التي تعد أشهر مؤسسة لتطوير قادة الأعمال والقطاع العام والمجتمع المدني في الشرق الأوسط، وبين المجلس الثقافي البريطاني الذي يسعى إلى تطوير الشباب في مؤسسات الشباب الشريكة حول العالم العربي لتمكينهم من إدارة التحديات التي تواجه المنطقة في المستقبل.
ورشة دبي
شارك في ورشة دبي عدد من الشباب من تونس، وليبيا، ومصر، ولبنان، وفلسطين، والأردن، واليمن، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عُمان، وقطر، والعراق، والكويت والإمارات والمملكة المتحدة، مع مجموعة من المشاركين من كافة دول العالم. وافتتح ورشة العمل بشكل رسمي مارتن دافيدسون، الرئيس التنفيذي للمجلس الثقافي البريطاني، وعاصم كابش، الرئيس التنفيذي للقيادات العربية الشابة.
القائمة النهائية للوفود المشاركة
هاني زيدان (السعودية)
نسرين رزقوي (تونس)
أميرة حسام (مصر)
عائشة القراني (سلطنة عُمان)
جولان عبد الخالق (لبنان)
جيليان سلايدر (المملكة المتحدة)
ماهر بيطار (الولايات المتحدة)
سراج السراري (ليبيا)
خالد الجوفري (قطر)
نور الكمالي (الإمارات)
نورين حسن (اليمن)
نسيم طراونة (الأردن)
عمر أيوب (فلسطين)
غيث عبد الله (العراق)
جيسون غافينا (الفلبين)
كريستن نيلسون (المملكة المتحدة)
معمر خلايلة (الأردن)
إيلا إيدنغتون (نيوزيلاندا)
يو-سن أندريا تشوي (كوريا الجنوبية)
سارة العتيقي (الكويت)
إضاءة
أمضى المشاركون أربعة أيام ناقشوا خلالها كل تلك المواضيع التي سوف يتم طرحها في اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي، كما بحثوا أيضاً في أمور شخصية أخرى تدور في فلك الهوية والثقافة. وكان من أبرز المواضيع التي تضمنها جدول الأعمال التغير المناخي، شؤون بيئية، المصادر الطبيعية، التكنولوجيا، وشؤون اجتماعية أخرى.
