أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مؤسسة مطارات دبي الرئيس الأعلى لطيران الإمارات ان قطاع الطيران المدني ما زال يحتاج الى جهود حثيثة توصله الى آفاق ومدى أوسع تضمن له استمرار النمو رغم ما يحمله القطاع من تعدد الفرص الكبيرة في منطقة الشرق الأوسط.
وقال سموه في كلمة افتتح بها مؤتمر الطيران العام الذي انطلق أمس في دبي ان طاقة مركز الطيران الخاص ورجال الأعمال بمطار آل مكتوم وصل إلى 100 ألف رحلة سنوياً وهو ما يعكس حجم النمو في قطاع الطيران الخاص ورجال الأعمال والذي سجل العام الماضي في مطار دبي 9800 رحلة خلال عام 2007 بنمو 41% عن العام الأسبق في ضوء حجم التطور والنمو الذي يشهده القطاع والذي يحقق نمواً في حدود 18% إلى 20% سنوياً في الدولة مقابل 7% نمو إقليمي و4% نمو عالمي. وأضاف ان دبي التي عرفت منذ زمن طويل كمركز عالمي للسياحة والطيران والأعمال في منطقة الشرق الأوسط،، توطد مكانتها كمركز لصناعات الطيران وخدمات الدعم اللوجستي .وسوف تتجسد رؤية دبي الكبرى كحلقة وصل تربط أجزاء العالم كافة، في إنشاء مدينة المطارات التي سوف تكون أكبر مطار في العالم سواء من حيث حركة المسافرين أو عمليات الشحن الجوي. وتستثمر دبي مليارات الدولارات في تطوير البنى التحتية التي يحتاج اليها قطاع الطيران المدني مستقبلا،لكن ما أنجزته دبي حتى الآن يثير الإعجاب.
وأشار الى ان دبي تحولت من مجرد نقطة تموين ترتبط بالعالم بمدرج صغير الى مطار عالمي كان الأسرع نموا على الإطلاق عام 2007.
ولم يقتصر النمو خلال الأعوام الماضية على عدد المسافرين وحجم حركة الشحن الجوي، بل شمل كافة صيغ وأشكال النشاط في قطاع الطيران العام وان كان أبرزها رحلات المديرين التنفيذيين و كبار الشخصيات. وقد حقق هذا النوع من الرحلات معدلات نمو عالية على مدى عدة سنوات،لكن اللافت أن معدلات نموه بلغت في بعض الأشهر ما يزيد على 70%.
وأكد سموه أن مستقبل الطيران العام في دبي واعد ومشرق تؤكده الأرقام والبيانات ومن المنتظر مثلا أن ترتفع طاقة مركز طيران المديرين التنفيذيين في دبي ويرلد سنترال الى أكثر من 100 ألف رحلة سنويا. وسوف ينتقل مقر معرض دبي الدولي للطيران الى دبي ويرلد سنترال بدءا من عام 2009، وسيصبح المقر واحدا من المقرات الكبرى التي تؤمن فرص النمو التي يهدف معرض دبي للطيران الى تحقيقها كما ونوعا.
والى جانب هذه الإنجازات الهامة على صعيد الطيران فمن الواضح أن الطفرة الاقتصادية التي تشهدها دبي، والمنطقة كلها سوف تسهم في تعزيز هذا النوع من الطيران أي طيران المديرين التنفيذيين وتنقلاتهم والرحلات الترفيهية فضلا عن أنشطة الطيران العام الأخرى.
مركز إقليمي للملاحة الجوية
ودعا المشاركون في المؤتمر أمس إلى إنشاء مركز إقليمي مشترك للملاحة الجوية تكون مهمته تنظيم الملاحة الجوية بين دول المنطقة خاصة مع الازدحام في الأجواء والذي يعتبر أكبر تحد يواجه صناعة الطيران بصفة عامة في المنطقة، كما شدد المشاركون على ضرورة الاستثمار في أحدث التقنيات في الخدمات الأرضية.
وتوقع المشاركون أن تشهد صناعة الطيران العام الذي يضم الطيران الخاص ورجال الأعمال، خاصة مع النمو المتوقع في امتلاك الطائرات الخاصة بالتوازي مع بروز مشروعات جديدة في المنطقة والإمارات بشكل خاص تستقطب رجال الأعمال مثل السعديات وجزر النخلة وغيرها من المشروعات التي تستقطب النخبة مع الأثرياء ورجال الأعمال.
وقال الان بيري رئيس اتحاد الطيران الخاص الأوروبية إن قطاع الطيران العام يشهد مرحلة انتقالية هامة مع النمو الاقتصادي عامة والشرق الأوسط بصفة خاصة، متوقعاً أن يحصد هذا القطاع نسبة كبيرة من حركة الطيران في السنوات المقبلة.
ولفت إلى أن حصة الطيران العام في أميركا واحد بالمئة من الناتج الإجمالي للطيران البالغ 130 مليار دولار، موضحاً أن هناك تطورات مهمة في صناعة الطيران العام خاصة من شركات صناعة الطائرات التي تعمل على تخفيف وزن الطائرات، وإضافة ميزات لها تواكب متطلبات رجال الأعمال.
وقال جمال زعل بن كريشان مدير عام إدارة الطيران العام في مطارات دبي، ستساهم المشروعات السياحية والعقارية الجديدة خاصة الفاخرة منها مثل السعديات وجزر النخلة وجزيرة الريم في تعزيز صناعة الطيران العام، ولاشك أن هذا يحتاج جهوداً لمواكبة التطور بهذه الصناعة.
وأضاف إن من أهم التحديات التي تواجه صناعة الطيران تطوير أنظمة الملاحة وقدرات العاملين في مجال الطيران، ومواجهة النقص الشديد في الطيارين والملاحين الجويين، إضافة إلى التحديات ذات العلاقة بالسلامة والأمن والخدمات الأرضية، بينما تبقى أسعار الوقود التحدي الأكبر في الصناعة.
وأشار إلى أن خطة دبي الاستراتيجية 2015، تعطي أولوية لقطاعات السياحة والسفر والتجارة والنقل والدعم اللوجيستي، كقطاعات مهمة لتحفيز النمو الاقتصادي مستقبلاً، وتأتي استثمارات دبي في هذه القطاعات متمشية مع أهداف تلك الخطة، وتصل قيمة الاستثمارات التي تعتزم دبي توظيفها في مجال السياحة والضيافة والترفيه والاستجمام ومشاريع التطوير العقاري خلال السنوات القليلة المقبلة، بنحو 350 مليار دولار أي ما يعادل تريليون درهم.
وقال: سيحدد المؤتمر مسارات قطاع الطيران العام في المنطقة ويتحول إلى منتدى يعمل على خلق الإطار الذي يضمن تطوير الأنشطة ذات الصلة بقطاع الطيران، وسيرسم مؤتمر الطيران العام 2008، نهج هذا القطاع في المستقبل ويوضح آفاق الفرص التي سوف يطرحها على صعيد المنطقة.
وأكبر تحد يواجه صناعة الطيران العام والصناعة بشكل عام الازدحام في الأجواء، وهذا يتطلب ضرورة التركيز على استخدام التقنيات في متابعة الحركة الجوية، وإنشاء مركز إقليمي للملاحة الجوية يخدم الأجواء وتنظيم مسارات حركة الطيران إقليمياً.
20 بالمئة نمو الطيران العام في الامارات
وقال بول جريفيث الرئيس التنفيذي لمطارات دبي: يمثل الطيران العام اليوم أحد أهم رحلات الطيران على المستوى العالمي، إلا أن المنطقة والإمارات تتميز بأنها الأعلى نمواً في العالم، ويصل معدل النمو إلى ما بين 18% و20%، ومن المتوقع أن يتضاعف خلال السنوات الخمس المقبلة إلى ما يقارب 35% .
مشيرا الى أهم عوامل نجاح صناعة الطيران في الإمارات واتباع سياسة الأجواء المفتوحة، والسماح لأي شركة طيران في العالم بتسيير رحلات إلى مطار دبي ومنه إلى العالم، الأمر الذي يعزز المنافسة.
وأشار إلى أن مثل هذا المركز بحاجة إلى تعاون بين دول المنطقة، وإلى قرار سياسي واتحادي واختيار موقع المركز يتم بالاتفاق.
دبي ــ علي الصمادي

