نفى الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة والسكان المصري وجود نية لدى الحكومة المصرية لخصخصة شركات الأدوية المملوكة للدولة.

وأوضح أن الحديث عن تدخلات أجنبية من أية جهة هي أمور غير واردة حاليا أو في المستقبل لما فيها من مساس بمبادئ السيادة الواردة في الدستور ولأنها تتعارض مع ثوابت سياسة الحكومة بالنسبة للشركات التابعة لقطاع الأعمال العام للأوية أو ثوابت سياستها فيما يتعلق بتسعير الدواء.

وأكد الجبلي - في رده على استجواب مقدم من نائب حزب الغد المعارض رجب هلال حميدة - أن المستندات التي قدمها النائب مستقاة من مقالات في الصحة ومواقع على شبكة الانترنت.

وأوضح أن شركات الأدوية لا يتم طرحها لمستثمر رئيسي سواء كان مصريا أو أجنبيا وقد اتخذت الحكومة هذا القرار عام 1996 وتقرر وقتها طرح الشركات فقط بنسبة 40 في المئة من خلال البورصة وفى شكل مساهمات بحدود قصوى لا تسمح لأي مستثمر بالدخول فيها وبحد أقصى لا يتجاوز نصف في المئة وبتخصيص نسبة 5 في المئة على الأقل للعاملين بالشركة.

وأضاف أن الشركات التي تم طرحها ببورصة الأوراق المالية اكتسبت حالة متوازنة من الاستقرار برغم كل المؤثرات على سوق الأوراق المالية.

وأوضح انه تم طرح حصة بواقع 40 في المئة من أسهم خمس شركات هي النيل وممفيس والعربية والإسكندرية خلال عامي 95 و1996 منها 30 في المئة للمواطنين وصناديق الاستثمار و10 في المئة للعالمين وساعد ذلك على تطويرها.

وأشار الجبلي إلى أن عدد الشركات التابعة للشركة القابضة للأدوية 11 شركة لم يتم طرح أي شركة منها للبيع منذ يونيو 1998.

من جانبه أكد الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار أن هناك 291 شركة للدواء في مصر منها 212 شركة بمساهمات مصرية خالصة بنسبة 73 في المئة و61 شركة باستثمارات مصرية وأجنبية بنسبة 21 في المئة و3,6 في المئة برأسمال أجنبي خالص وهي ليست مؤثرة على الإطلاق على أوضاع السوق.

وأشار إلى أن الحكومات السابقة التي باعت نسبة من بعض الشركات كان ذلك بضوابط ولم يتم طرح أي نسبة لمستثمر رئيسي لا مصري ولا عربي ولا أجنبي على الإطلاق، وانه إذا ما كان هناك تفكير في طرح نسبة من أسهم شركات الأدوية في البورصة سيكون مجلس الشعب أول من يعلم.

كما أكد محيي الدين أن مصنع شركة مصر الوسطى للغزل والنسيج في الفيوم غير مطروح للبيع، مشيرا إلى أن الوزارة اتخذت إجراءات للنهوض بالمصنع وتم ضخ استثمارات جديدة فيه بعد أن توقف منذ 36 عاما.

وقال في رده على بيانين عاجلين في جلسة مجلس الشعب إن هذا المصنع كان يواجه صعوبات كبيرة، إذ انه محمل بديون تقترب من مليار جنيه، مضيفا انه تم اتخاذ إجراءات عاجلة لعودته للعمل بعد الاتفاق مع إدارة البنك الأهلي المصري للإفراج عن القطن المخصص لشركات الغزل المصرية والذي كان محجوزا عليه.

القاهرة ـ محسن محمود