قال برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي إن بلاده ربما يملك احتياطيات نفطية تبلغ 350 مليار برميل وهو رقم هائل يعادل ثلاثة أمثال الاحتياطيات المؤكدة للبلاد بل ويتجاوز الاحتياطيات السعودية.
وأوضح صالح انه اطلع على تقديرات من «مصادر وشركات لها سمعتها» قدرت احتياطيات العراق بما يصل الى 350 مليار برميل. وامتنع عن تحديد المصادر. وتبلغ احتياطيات العراق المؤكدة حاليا 115 مليار برميل وهي ثالث أكبر احتياطيات في العالم. وينتج العراق 3,2 مليون برميل يومياً.
وقال صالح الذي يقوم بدور رئيسي في محاولات انجاز مسودة قانون النفط مأساة هذا البلد الحقيقية هي أنه يملك ما يحتمل أن يكون أكبر احتياطيات نفطية في العالم. بعض التقديرات تشير الى انها 350 مليار برميل. تكاليف الاستخراج ضئيلة للغاية مقارنة مع نظيرتها في أي مكان في العالم ومازلنا نصدر مليوني برميل يوميا. انه أمر يدعو للسخرية.
وتظهر إحصاءات لشركة بي.بي أن السعودية تملك احتياطيات نفطية تبلغ حوالي 264 مليار برميل. وتليها إيران بحوالي 137 مليار برميل ثم العراق. ويحتاج العراق الذي يعتمد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات الى استثمارات هائلة لتعزيز إنتاج النفط وإعادة بناء البلد بعد سنوات من العقوبات والحرب.
وتسبب تأخر التصديق على القانون الذي يحكم صناعة النفط في البلاد في تأخر الاستثمارات. وكان مجلس الوزراء قد وافق أول مرة على المسودة الحالية التي يجري التفاوض بشأنها في فبراير شباط 2007.
وصرح صالح بأن من الصعب تحديد موعد إحالة المشروع الى البرلمان لكنه أضاف أن المفاوضات شهدت زخماً جديداً عقب محادثات جرت مؤخرا شملت مناقشات مع حكومة إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي الى حد كبير في شمال البلاد. وقال ما شهدناه في الأسابيع الثلاثة الماضية هو تجديد للالتزام من جانب القيادة العليا بوضع نهاية للقضية، لكنني لا أهون من شأن التحديات.
وأضاف أن المحادثات مع مسؤولين من حكومة كردستان ومن بينهم نيشروان برزاني رئيس وزراء الإقليم كانت ايجابية.
ويقول بعض المسؤولين العراقيين ان العقود التي وقعتها حكومة إقليم كردستان مع شركات أجنبية هي المسؤولة عن تأخر إقرار مسودة قانون النفط. وتصف وزارة النفط العراقية الاتفاقات بأنها غير قانونية. لكن صالح قال ان قضايا التعاقدات يمكن حلها.
وأضاف أن حكومة إقليم كردستان التزمت بعملية تعاقد «شفافة» وتعهدت بأن تحصل الخزانة المركزية على جميع إيرادات العقود الموقعة في كردستان. وردا على سؤال بشأن ما اذا كانت حكومة اقليم كردستان تتحدث عن العقود المستقبلية فقط قال صالح ان ذلك يشمل الاتفاقات القائمة مع الشركات الأجنبية.
وأعرب نائب رئيس الوزراء العراقي عن اعتقاده بأن العقبة الرئيسية أمام إقرار مسودة قانون النفط تكمن في تحديد دور الدولة في إدارة القطاع بما في ذلك من تكون له السيطرة المطلقة على الاحتياطيات. وقال ان هناك بعض الجهود لجعل شركة النفط الوطنية العراقية المحتكر الأعلى للصناعة.
وتابع «المأزق الحقيقي هو ما اذا كنا نود العودة الى وضع يدير فيه احتكار مملوك للدولة قطاع النفط، أو يسيء ادارته، كما فعل على مدى عقود. لا نريد تقليص بيروقراطية وزارة النفط لخلق بيروقراطية أكبر في مكان آخر. هذه مشكلة جوهرية نواجهها. لا علاقة لها بحكومة إقليم كردستان».
وتستعد شركات النفط الكبرى بي.بي وشيفرون واكسون موبيل ورويال داتش شل وتوتال منذ سنوات على أمل السماح لها في نهاية المطاف بالوصول الى احتياطيات النفط العراقية الهائلة.
ويتفاوض العراق مع تلك الشركات بخصوص عقود مدتها عامان في بعض الحقول الكبرى وتهدف لزيادة انتاج البلاد من النفط بمقدار 500 ألف برميل يوميا. وعبر صالح عن خيبة أمله إزاء ضعف إنتاج العراق من النفط مقارنة مع حجم احتياطياته.
وقال مازلنا نتحدث بشأن اتفاقات خدمة فنية مع شركات كبرى في وقت وصلت أسعار النفط الى مستويات قياسية ويحتاج فيه العالم الى نفطنا. بالنسبة لي هذا أمر مشين. من الضروري أن نعترف بأنه حتى الخطط القائمة ومدتها من خمس الى ست سنوات من الآن للوصول بالإنتاج الى ستة ملايين برميل يوميا باتت عتيقة برمتها.
تلك الخطط تعود الى عام 1989 حيث كانت تشير التقديرات الى أن الاحتياطيات العراقية تبلغ 110 أو 120 مليار برميل.
