يبحث المؤتمر العربي للاستثمار الفندقي 2008 تحديات ملء الشواغر الوظيفية لغاية عام 2020. وقال جوناثان وورسلي، المنظم الشريك للمؤتمر، انه مع تزايد عدد المشاريع السياحية والفندقية الجديدة التي تدخل أسواق المنطقة باستمرار، بدأ القطاع الفندقي يواجه نقصاً حاداً ومزمناً في الموظفين المؤهلين.

وأوضح وورسلي بقوله: «يعتبر نقص الموظفين أحد أكبر التحديات التي تواجه قطاعي السياحة والفندقة على مستوى العالم حالياً. وتحتاج منطقة الشرق الأوسط لوحدها إلى أكثر من 5 .1 مليون موظف مؤهل بحلول عام 2020 بينما يحتاج قطاع الطيران المدني إلى 000 .200 طيار إضافي (2) خلال العقدين المقبلين».

من ناحيته، أكد كريستوف لانديه، المدير التنفيذي لمجموعة أكّور للضيافة أن قطاع الفندقة يواجه مشكلات كبيرة بالنسبة لتوفير احتياجاته من العمالة. وأوضح بقوله: «يواجه القطاع بأكمله أزمة في توفير احتياجاته من العمالة.

وتتمثل المشكلة الرئيسية في المحافظة على المستوى الرفيع للخدمات الذي نجح هذا القطاع في توفيره في جميع أنحاء المنطقة. وسوف يؤدي أي خلل في جودة الخدمات إلى الإضرار بمكانة دبي كوجهة سياحية عالمية».

وتخطط مجموعة فنادق روتانا التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها والتي تستخدم أكثر من ستة آلاف

موظف حالياً، لزيادة قوتها العاملة بنسبة 150 في المئة بحلول عام 2010.

وقال عماد إلياس، الرئيس التنفيذي لمجموعة روتانا: «انسجاماً مع خططنا التوسعية، نقوم في مجموعة روتانا بالتعامل مع قضية الاحتفاظ بالموظفين وزيادة أعدادهم بصفتها أحد مشاريعنا الرئيسية. وقمنا بتنفيذ مشروع يستهدف الاحتفاظ بالموظفين وتنمية مهاراتهم المهنية بما يتيح لهم الاستمرار في العمل لدينا. ويستخدم هذا المشروع دراسات واستبيانات واسعة النطاق وبرامج لتحديد الكفاءة ونظام توظيف مركزي».

وأضاف قائلاً: «وفي سياق لا يقل أهمية، قمنا بتوسعة بصمتنا العالمية وإضافة أسواق جديدة في مجال بحثنا عن القوى العاملة المؤهلة والمناسبة للعمل لدينا. ونحن نعتقد أن مجمل هذه المبادرات تشكل خطوة كبرى إلى الأمام نحو ضمان تغلبنا على هذه المشكلة، التي لولا ذلك لأصبحت تحدياً لا سبيل إلى مواجهته».

بدوره، يعتقد توم ماير، المدير العام الإقليمي في مجموعة فنادق انتركونتيننتال في مدينة دبي فيستيفال سيتي، أن المقاربة العالمية لأزمة نقص العمالة سوف تشكل إسهاماً كبيراً في توظيف المزيج المناسب من الموظفين المؤهلين دولياً ومحلياً. وقال: «نظراً للنمو الكبير للقطاع الفندقي في دبي، تزداد صعوبة الحصول على الموظفين المؤهلين محلياً بشكل مستمر. إلا أننا نمتلك موارد كبيرة على الصعيد الدولي، وسوف نستغل تلك الموارد لتوفير التوازن المطلوب».

وأضاف قائلاً: «نحن نسعى باستمرار للارتقاء بمعاييرنا، إلا انه في مجال الاحتفاظ بالموظفين، فلا شيء أفضل من تكريس الوقت اللازم للإصغاء إلى طلبات وآراء كل موظف على حدة».

وسوف يجتمع أكثر من 000 .1 من كبار صانعي القرار السياحي والفندقي في الأسواق الخليجية والعالمية خلال المؤتمر العربي للاستثمار الفندقي 2008، لبحث استمرار أزمة نقص الموارد البشرية في القطاع، والتي من المتوقع أن تتحدى هذا القطاع الناشئ في المنطقة قبل أن تضربه بشدة.

وسيتحدث خلال الجلسة ممثلون عن مجموعة فنادق ومنتجعات فيرمونت، وفنادق ومنتجعات جولدن توليب، أكاديمية الإمارات لإدارة الضيافة، وبيرفورما جلوبال، ومجموعة فنادق ويندهام انترناشيونال.