ارتفعت الأسهم الأوروبية لرابع جلسة على التوالي أمس تقودها أسهم البنوك مع تجدد الفاؤل بشأن القطاع المتوعك عقب تصريحات مطمئنة من بنك بي.بي.بي.ايه الاسباني وأميركان اكسبريس.
ووجدت أسهم الطاقة دعما في أسعار النفط الخام التي داعبت مستوى 120 دولارا للبرميل وسط مخاوف بشأن الإمدادات. وارتفع سهم توتال 8 .0 بالمئة ورويال داتش شل 6 .0 بالمئة. كما صعدت أسهم شركات التعدين حيث زاد سهم اكستراتا 4 .2 بالمئة وارتفع سهم بي.اتش.بي بيليتون 5 .1 بالمئة.
لكن البنوك كانت أكبر عامل ايجابي في البورصة حيث ارتفع سهم بانكو سانتاندر 6 .0 بالمئة وكريدي سويس 8 .1 بالمئة. وزاد سهم بي.بي.بي.ايه الاسباني 8 .0 بالمئة بعد أن أعلن أن الأرباح الصافية للعمليات الأساسية ارتفعت بنسبة 9 .14 في المئة لتتفق مع توقعات المحللين.
وارتفع مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا 4 .0 بالمئة إلى 12 .1336 نقطة.
وبعد أداء مخيب للآمال في الربع الأول ارتفع مؤشر يوروفرست 8 .4 بالمئة في ابريل مقتربا من تسجيل أفضل أداء شهري له منذ أكتوبر 2003 بعد ان ساعد تحسن نتائج الشركات في تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن تأثير تباطؤ الاقتصاد الأميركي.
لكن المؤشر لا يزال منخفضا بنسبة 3 .11 بالمئة منذ بداية العام وسط مخاوف من ركود أميركي وأزمة الائتمان العالمية التي دفعت البنوك إلى عمليات شطب هائلة من الأصول وإجراءات طارئة لزيادة رأس المال. وأنهت الأسهم اليابانية تعاملات أمس في بورصة طوكيو للأوراق المالية بارتفاع طفيف على خلفية هدوء المخاوف من أزمة الائتمان العالمية. ارتفع مؤشر نيكي القياسي بمقدار 9 .30 نقطة بنسبة 22 .0% ليصل إلى 37 .13894 نقطة.
كان مؤشر نيكي قد تجاوز مستوى 14 ألف نقطة في بداية التعاملات وذلك لأول مرة منذ شهرين. ولكن المؤشر تراجع قليلا خلال التعاملات التي تسبق إغلاق السوق اليوم بمناسبة أحد الأعياد الوطنية في اليابان.
في الوقت نفسه ارتفع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 84 .21 نقطة أي بنسبة 63 .1% إلى 75 .1361 نقطة كان قد تم تعليق التداول مؤقتا على سهمي شركتي ماتسوشيتا إلكتريك إنداستريال وسانيو إلكتريك بعد صدور تقارير اعتزام الشركتين إقامة تعاون رأسمالي بينهما.
كانت تقارير صحفية قد أشارت إلى أن ثلاث مؤسسات مالية كبرى هي سوميتومو ميتسوي بانكنج كورب ودايوا سيكيورتيز إس.إم.بي.سي وجولدمان ساكس جروب تدرس بيع حصصها في سانيو إلى ماتسوشيتا.
تحذيرات أوروبية من أزمة مالية حقيقية
قال ايف ميرش عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي أمس ان النظام المالي العالمي يواجه أزمة حقيقية بسبب مشكلات الرهون العقارية عالية المخاطر بالولايات المتحدة غير أنه ينبغي للبنوك أن تكون قادرة إلى حد ما على امتصاص الخسائر المترتبة عليها.
وأدلى ميرش بتعليقاته في مقدمة لتقرير سنوي للبنك المركزي في لوكسمبورج بشأن الاستقرار المالي عكس إلى حد بعيد اللغة التي استخدمها مؤخرا البنك المركزي الأوروبي بشأن كيفية تعامل اقتصاد منطقة اليورو مع اضطرابات سوق المال.
وقال التقرير ان العوامل الأساسية للنمو بمنطقة اليورو قوية في الأساس لكن هناك مخاطر من ارتفاع ضغوط التضخم بسبب ارتفاع الاجور وتكاليف المواد الخام. وأضاف البنك «المخاطر على استقرار الأسعار في تزايد. انها مرتبطة من جانب بنمو تضخم أسعار المواد الخام. ويمكن أيضاً أن تتسارع الضغوط المتزايدة على أسعار المستهلك بسبب الأجور».
وتابع «لا يزال عدم التيقن المحيط بالتوقعات بخصوص النمو الاقتصادي مرتفعا بشكل غير عادي. تلك المخاطر مرتبطة بالاضطرابات في الأسواق المالية التي قد يكون لها تأثير أكبر من المتوقع حاليا».
وقال ميرش ان المشكلات بخصوص سوق الرهون العقارية عالية المخاطر بالولايات المتحدة التي ظهرت العام الماضي انتشرت سريعا بشكل مفاجئ لكنه لا يزال واثقا بقدرة أغلب البنوك على استيعابها. ومضى يقول «ما اعتبر في البداية أنه تعديل بسيط لما حدث من تقليل من قيمة المخاطر في الاقراض العقاري تحول إلى أزمة مالية دولية حقيقية». (وكالات)