يشكل الاجتماع التنسيقي بين الغرف التجارية والصناعية في الدول الإسلامية المقرر عقده تحت مظلة الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة أمس في الكويت مرحلة جديدة من التعاون بين الغرف الإسلامية مبنى على أسس عملية وواقعية بعيداً عن الشعارات والخطب الرنانة.

ويحظى الاجتماع الذي يعقد في مقر غرفة تجارة وصناعة الكويت بأهمية خاصة باعتباره من أبرز فعاليات المنتدى الاقتصادي الإسلامي الرابع الذي تستضيفه الكويت حالياً لاسيما وان الاجتماع يضم نخبة من كبار رجال الأعمال من الدول الإسلامية والذين يمثلون القوة الأساسية للاقتصاد الإسلامي.

وتمثل الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والتي تضم في عضويتها مختلف غرف التجارة الإسلامية والتي يرأسها رجل الأعمال السعودي صالح كامل المظلة المشتركة لرجال الأعمال في الدول الإسلامية التي تمثل اقتصاداتها ركنا أساسيا في الاقتصاد العالمي لاسيما مع البروز القوي لدول مثل ماليزيا واندونيسيا إلى جانب القوة الاقتصادية لمنطقة الخليج. وكانت الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة قد أعلنت أخيراً عن أهم أهدافها للعشر سنوات المقبلة كما أعلنت عن آليات تفعيل تنفيذ هذه الأهداف عبر متطلبات من الحكومات والغرف ورجال الأعمال أبرزها إنشاء بنك الاعمار الدولي الإسلامي برأسمال مليار دولار.

ويتوقع ان تساهم في البنك المذكور البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية والهيئات الحكومية والأفراد ذوو الملاءات المالية الكبيرة على ان يتخصص في استكشاف فرص الاستثمار المباشر وتمويلها وتوريق الاستثمارات مع رفع رأسماله مستقبلا حتى مئة مليار دولار.

ومن ابرز آلياته أيضاً إنشاء هيئة عالمية للزكاة لتعميق روح التكافل بين المسلمين واحتضان شباب الأمة وفتح مجالات العمل أمامهم وإنشاء شركة متخصصة لاستكشاف الفرص الاستثمارية في 57 دولة الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي إضافة إلى زيادة حجم الاستثمارات البينية وزيادة الناتج القومي المحلي وأيضاً زيادة حجم التجارة البينية ودعم جمعية أصحاب الأعمال.

ومن آلياته كذلك إنشاء مناطق تجارية حرة في مواقع مناسبة في عدد من دول منظمة المؤتمر الإسلامي وكذلك إنشاء شركات توظيف وتدريب العمالة لتقليص زيادة استقدام العمالة من الدول غير الإسلامية وزيادة استقدام العمالة من الدول الإسلامية

ويعتبر اتحاد أصحاب الأعمال احد أهم آليات الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة والتي تهدف إلى تكوين مظلة لأصحاب الأعمال والقطاع الخاص في دول منظمة المؤتمر الإسلامي وتجمعات الأقليات الإسلامية. ويهدف الاتحاد من خلال ذلك إلى تشجيع الاستثمارات وتنمية التجارة البينية وتنسيق السياسات والأنماط التجارية والاستثمارية لتشغيل شباب الأمة وبالتالي خفض نسبة البطالة وزيادة الناتج القومي للدول الإسلامية.

وحتى الآن فقد وقعت 17 غرفة تجارية صناعية في دول منظمة المؤتمر الإسلامي على مذكرة التفاهم الخاصة بتفعيل أهداف اتحاد أصحاب الأعمال من خلال ضباط اتصال في مناطق الغرف التجارية الصناعية الموقعة على المذكرة.

ومن ابرز أهداف الاتحاد كذلك تسهيل حرية الحركة لأصحاب الأعمال بين دول منظمة المؤتمر الإسلامي والقيام بدور رئيسي في تنمية دول منظمة المؤتمر الإسلامي من خلال استكشاف الفرص الأولية وترويجها والعمل على إقامتها.

كما يهدف أيضاً إلى توثيق صلات التعارف والصداقة بين أصحاب الأعمال في الدول الإسلامية من خلال تنظيم ندوات ومؤتمرات سنوية وتشجيع تبادل الخبرات والآراء بين أعضاء الاتحاد من أجل تحسين حجم التجارة البينية وزيادة الاستثمارات وتطوير حجم السياحة وتبادل القوى العاملة فيما بين دول منظمة المؤتمر الإسلامي.

وتحقيقا لهذه الأهداف يقوم الاتحاد بتشجيع الاتصالات بين أصحاب الأعمال في الدول الأعضاء وتنظيم الاجتماعات العادية مع الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة وتنظيم ندوات وحلقات نقاش بين أصحاب الأعمال في الدول الأعضاء والإسهام في تبادل وتداول المعلومات التجارية والاستثمارية بين الدول الأعضاء.

ويشجع الاتحاد أيضاً تبادل الخبرات والآراء من أجل تحسين حجم التجارة البينية والاستثمار وتبادل القوى العاملة فيما بين دول المنظمة ويقدم المشورة للدول الأعضاء بشأن السياسات التجارية والاستثمارية التي يجب تطبيقها .(كونا)