سجل سعر برميل النفط رقماً قياسياً جديداً أمس حيث وصل إلى 93 .119 دولاراً في المبادلات الإلكترونية في آسيا بعد إقفال أنبوب النفط في بحر الشمال الذي يضاف إلى المخاوف في مجال الإمدادات، بحسب وسطاء.

وسجل سعر برميل النفط المرجعي الخفيف، تسليم يونيو، 93 .119 دولارا مقتربا جدا من عتبة 120 دولارا، وذلك في المبادلات الصباحية قبل ان يتراجع إلى 35 .119 دولارا، بزيادة 83 سنتا مقارنة بسعر الإقفال الجمعة في نيويورك.

وارتفع سعر برميل النفط المرجعي لبحر الشمال (برنت)، تسليم يونيو، 93 سنتا ليصل إلى 27 .117 دولارا بعد إقفاله الجمعة على 34 .116 دولارا.

واعتبر ديفيد مور المحلل لدى بنك كومنولث اوف استراليا «إن المخاوف المتعلقة بالإمدادات دفعت الأسعار الجمعة إلى الارتفاع، وسيواصل هذا الأمر التأثير على الأسعار على المدى القصير».

وكان بدأ 1200 موظف في مصفاة اسكتلندية إضرابا الأحد واستمر يومين ما أدى إلى إقفال أنبوب للنفط يوفر 40% من الإمدادات البريطانية، وتسبب بحالة من الذعر في محطات توزيع الوقود.

وبدا الإضراب الذي يعود سببه لموضوع معاشات تقاعد الموظفين يوم الأحد في مصفاة غرانجموث غرب ادنبره. ولم يتم التوصل إلى اي اتفاق في اللحظة الأخيرة لوقف الإضراب.

وتغذي حوالي 70 حقلا من النفط والغاز هذا الأنبوب الذي يزود الأسواق البريطانية والدولية وينقل حتى 700 ألف برميل من النفط في اليوم.

وقالت الأمانة العامة لمنظمة أوبك في فيينا إن سعر خامات أوبك التي تنتجها الدول الأعضاء في المنظمة قد تراجع بشكل طفيف في نهاية تعاملات الأسبوع الماضي.

وبلغ سعر البرميل الواحد (159 لترا) من نفط سلة أوبك المؤلفة من ثلاثة عشر نوعا 01 .110 دولارات يوم الجمعة الماضي بتراجع قدره 62 سنتا مقارنة بتعاملات الجلسة السابقة.

وتقوم أوبك ـ التي تساهم بنحو 40% من الإنتاج العالمي للنفط ـ باحتساب متوسط سعر سلة خاماتها وفقا لأهم ثلاثة عشر نوعا تنتجها الدول الأعضاء.

ومن جهة أخرى نقلت صحيفة المجاهد الحكومية أمس عن شكيب خليل رئيس منظمة أوبك قوله انه لا يستبعد أن يصل سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل رغم أن الإمدادات كافية، وذلك لأن انخفاض قيمة الدولار هو الذي يحرك السوق.

وقالت المجاهد ان خليل سئل في لقاء مع الصحافيين حول إمكانية ارتفاع سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل فلم يستبعد ذلك مفسرا ذلك بأن ارتفاع النفط أصبح مرتبطا بانخفاض الدولار الأميركي أو ارتفاعه.

ونسبت الصحيفة إلى خليل قوله في تصريحات للصحافيين الأحد انه من حيث العوامل الأساسية فإن المخزونات مرتفعة والطلب يتراجع، الإمدادات كافية، وانه لولا المشاكل السياسية وانخفاض الدولار لما كانت الأسعار عند مستوياتها الحالية المرتفعة.

ويشغل خليل المسؤول السابق بالبنك الدولي أيضا منصب وزير الطاقة الجزائري.

وأضاف «الأسعار مرتفعة بسبب الركود في الولايات المتحدة والأزمة الاقتصادية التي مست دولا عدة وهو وضع كان له أثره على انخفاض قيمة الدولار ومن ثم فإن «كل مرة ينخفض فيها سعر النفط واحدا في المئة فإن سعر البرميل يرتفع أربعة دولارات والعكس صحيح».

اتفاق إيراني باكستاني على خط أنابيب

اتفقت باكستان وإيران خلال محادثات أجراها الرئيس الباكستاني برويز مشرف أمس في اسلام أباد على حل جميع المسائل المتعلقة بمشروع خط أنابيب الغاز الإيراني إلى باكستان والهند.

وذكرت وكالة «اسوشيتد برس» الباكستانية الرسمية ان هذا الاتفاق يمهد الطريق أمام التوقيع على اتفاق أنبوب الغاز في الوقت المحدد في طهران.

وتبلغ تكلفة المشروع الذي أطلق عليه اسم «أنبوب السلام» 5 .7 مليارات دولار.

وأضافت الوكالة ان مشرف ونظيره الإيراني أبديا ارتياحهما إزاء المحادثات التي جرت في مقر الرئيس الباكستاني في إسلام أباد، وابلغا الصحافيين ان المشروع سيؤمن احتياجات باكستان المستقبلية من الطاقة.

يشار إلى ان خط الغاز الإيراني الباكستاني الهندي يواجه اعتراضا من الولايات المتحدة التي ترى فيه انتهاكا لقانون العقوبات الاقتصادية على إيران وليبيا الذي أصدره الكونغرس عام 1996 والذي يحظر استثمار أكثر من 20 مليون دولار في أي مشروع نفطي أو غازي بإيران.

واتفق الجانبان خلال المحادثات أيضا على ان تقوم إيران بتزويد باكستان بـ 1100 ميغاوط من الكهرباء لسد النقص في الطاقة وخاصة في المناطق المجاورة لإيران.

وبحث مشرف واحمدي نجاد العلاقات الثنائية، بالإضافة إلى القضايا التي تواجهها المنطقة والعالم الإسلامي.