أجرى وفد اقتصادي سعودي محادثات بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي استهدفت على وجه الخصوص بحث مجالات التعاون بين رجال الأعمال والمؤسسات التجارية والصناعية والاستثمارية في البلدين الشقيقين.
وفي الوقت الذي أكد المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد غرف الإمارات رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي على أهمية تعزيز التعاون في مجال الصناعة وأهمية الاستفادة من الخبرات السعودية، في هذا المجال أشار الشيخ صالح بن علي التركي رئيس الغرفة التجارية والصناعية بمدينة جدة رئيس الوفد السعودي ان منطقة الخليج تمر بطفرة تنموية غير مسبوقة خلقت تنافساً محموماً على استقطاب الطاقات والكفاءات البشرية.
وقال انه على الرغم من الزيادة الكبيرة في عوائد الصادرات النفطية لدول المنطقة ان منطقتنا تواجه اليوم موجة تضخم لم نشهدها من قبل وان هذا التضخم سيؤدي بلا شك إلى تآكل جزء كبير من مداخيل دول المنطقة.
وقال رئيس الغرفة السعودية ان العالم يشهد نقصاً كبيراً في المواد الغذائية على وجه الخصوص وان دول المنطقة تتأثر بصورة مباشرة بهذا النقص، الأمر الذي يتطلب تعاوناً أكبر بين دول المنطقة في برامج الأمن الغذائي.
وكان المهندس صلاح الشامسي قد أعرب ان يؤدي هذا الاجتماع إلى نتائج تتناسب والتطلعات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة، وما يتطلعان إليه من تعميق للروابط الأخوية وتفعيل العلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين والتي يشكل العامل الاقتصادي إحدى دعاماتها المهمة والرئيسية.
وقال ان هذا اللقاء يعتبر فرصة متميزة لبحث سبل تطوير وتعزيز العلاقات التجارية المشتركة والتعاون بين رجال الأعمال والمؤسسات التجارية والصناعية والاستثمارية في كل من إمارة أبوظبي والمملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أن الإمكانيات المتوفرة في البلدين الشقيقين كبيرة جداً ولابد من الاستفادة منها في تعزيز التبادل التجاري بين البلدين الذي بلغ 8 .16 مليار درهم في نهاية العام 2006 بين الإمارات والسعودية، معرباً عن أمله في أن تساهم زيارة الوفد السعودي في تعزيز حركة المبادلات التجارية وإلى التحرك سوياً لاتخاذ إجراءات مشتركة لمضاعفة تنشيط المبادلات التجارية وزيادتها من خلال تشجيع الاستثمار في البلدين وزيادة عدد الوفود المتبادلة والمشاركة في المعارض العامة والمتخصصة التي تقام في السعودية وأبوظبي.
وأشار الشامسي إلى ان المسؤولين في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي التقوا بممثلي الفعاليات الاقتصادية ورؤساء الشركات الكبرى في جدة العام الماضي، حيث وفرت تلك الزيارة فرصة للتعرف على المناخ الاستثماري والفرص المتاحة في بلدكم الشقيق والإجراءات والتسهيلات المتعلقة بالاستثمار لتشجيع المستثمرين الإماراتيين على الدخول إلى أسواق المملكة والاستثمار وإقامة المشروعات وإتاحة الفرصة لشركاتنا الوطنية للمساهمة في النهضة العمرانية والحضارية التي تشهدها السعودية.
وقد حضر الاجتماع الموسع مع الوفد التجاري السعودي عدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة وممثلين لشركات ومؤسسات كبرى في إمارة أبوظبي من كافة القطاعات التجارية والصناعية والخدمية والعقارية والاستثمارية.
وذكر رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن هذه الشركات الإماراتية الحاضرة للاجتماع وبما لديها من تجارب وخبرات وعلاقات محلية وعالمية لديها رغبة صادقة في الاستثمار بالمملكة العربية السعودية، والتعاون مع شركاتها ومؤسساتها لتنويع وتوسيع الاستثمارات الإماراتية في كافة المجالات بالمملكة.
كما أن غرفة تجارة وصناعة أبوظبي التي تعمل وبصورة متواصلة على تعزيز البيئة التنافسية للأعمال في إمارة أبوظبي، تؤكد في هذه المناسبة أهمية إقامة مشاريع استثمارية مشتركة من أجل مزيد من التعاون الاقتصادي وفتح مجالات للاستثمار بين بلدينا، ونحن على استعداد تام لدعم إخواننا رجال الأعمال السعوديين والشركات السعودية الراغبة في العمل والاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة بصورة عامة وإمارة أبوظبي بصورة خاصة، حيث اننا نأمل في تواجد فعال ونشاط أكبر لإخواننا السعوديين في أسواق إمارة أبوظبي ليستفيدوا ويفيدوا بالشكل الذي يوازي العلاقات الأخوية المتميزة التي ترتبط بين البلدين الشقيقين.
وقد قدم ممثلو شركات الدار العقارية ومنازل العقارية وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) عروضاً عن خطط شركاتهم ومشروعاتهم المستقبلية وما توفره هذه المشروعات والخطط من فرص للشركات والمؤسسات والمستثمرين من داخل الدولة وخارجها .
من جانبه أكد الشيخ صالح بن علي التركي رئيس الغرفة التجارية والصناعية بمدينة جدة أن زيارة الوفد السعودي تهدف إلى الاطلاع على فرص الاستثمار المتاحة في إمارة أبوظبي والخطط المستقبلية للإمارة والتعرف عن قرب على المشروعات الجاري تنفيذها في الإمارة ومناقشة إمكانية مشاركة الشركات السعودية في تنفيذ بعض من هذه المشاريع وتعزيز الاستثمارات السعودية في إمارة أبوظبي في كافة القطاعات والمجالات المتاحة.
..ويطلع على تسهيلات المناطق المتخصصة
استقبل المهندس جابر حارب الخييلي الرئيس التنفيذي للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية صباح اليوم وفداً اقتصادياً رفيع المستوى من المملكة العربية السعودية يضم عدداً من رجال الأعمال الأعضاء في غرفة التجارة والصناعة بجدة، ويمثلون قطاعات المصارف والخدمات المالية والصناعات الغذائية والاستثمار والتطوير العقاري والخدمات الهندسية والمعدات الطبية والكهربائية وتقنية المعلومات.
واستعرض المهندس الخييلي مع الوفد التجاري الصناعي السعودي مراحل تطوير المدن الصناعية في إمارة أبوظبي والدور الفعّال للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة في إنشاء مناطق اقتصادية متنوعة وصناعات متطورة.
وأوضح المهندس الخييلي أن المؤسسة تسعى إلى تقديم أفضل الخدمات وبأسلوب مهني متقدم طبقاً لتوجيهات القيادة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله ـ لجعل دولة الإمارات وجهة استثمارية متميزة يستطيع من خلالها المستثمرون الاستفادة من الاستقرار الذي تشهده الدولة في كافة الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية لاستثمار أموالهم في بيئة استثمارية آمنة ومستقرة وفي ظل إجراءات مبسطة من خلال نظام النافذة الواحدة.
بحيث يستطيع المستثمرون إنهاء جميع الإجراءات المطلوبة في مكان واحد فقط وبأسرع وقت ممكن. وأكد المهندس الخييلي أن إمارة أبوظبي وبفضل دعم وتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والمتابعة المستمرة لسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس مجلس إدارة المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة تفتخر بتوجهها نحو إقامة علاقات وطيدة ومشاريع مشتركة بينها وبين أشقائها في دول مجلس التعاون بشكل خاص والدول العربية والدول الصديقة بشكل عام مما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني خاصة وأننا نتوجه نحو اعتماد مرتكزات تشكل في مجملها متطلبات تحقيق التنمية الاقتصادية.
علماً بأن أهم هذه المرتكزات يركز على العنصر البشري المتعلم والمؤهل والتعاون بين القطاعين العام والخاص ومواكبة كافة التطورات خصوصاً في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات والصناعات التحويلية واضعين نصب أعيننا تحقيق صناعات متطورة تستهدف الإنتاجية العالية والاعتماد على الطاقة ورأس المال وتحتاج لعدد قليل من الأيدي العاملة.
وتحدث المهندس الخييلي عن مشاريع المؤسسة الحالية كمدينة أبوظبي الصناعية (ايكاد 1) و أبوظبي الصناعية (ايكاد 2) و (ايكاد 3 ) ومدينة العين الصناعية بالإضافة إلى المدن السكنية للعمال.
كما استعرض المهندس الخييلي مع الوفد الاقتصادي السعودي الزائر أوجه التعاون بين البلدين الشقيقين وإمكانية إقامة مشاريع مشتركة بين رجال الأعمال في كلا الدولتين مؤكداً لهم أننا نتطلع إلى المزيد من التعاون بحيث تتميز الصناعات في كل دولة من دول مجلس التعاون بعناصر التكامل المطلوبة لكافة المشاريع المشتركة والمتطورة حتى تصبح قادرة على المنافسة إقليما وعالميا.
بعد ذلك قام المهندس الخييلي بالإجابة عن كافة استفسارات أعضاء الوفد وتمنى لهم إقامة طيبة في بلدهم الثاني الإمارات وأن تثمر هذه الزيارة في إقامة مشاريع مشتركة وزيادة المصالح المشتركة لكلا الجانبين. بعدها قام الوفد السعودي بجولة في مدينة أبوظبي الصناعية (ايكاد) حيث شاهدوا مدى التقدم والتطور في المدينة وذلك من خلال البنى التحتية المتكاملة والمصانع الحديثة المتطورة التي تفتخر بها المؤسسة.
