وجه الدكتور علي الحمادي رئيس مركز التفكير الإبداعي شكره لمعالي سلطان المنصورى وزير الاقتصاد على رعايته للملتقى الدولي للمؤسسات الرائدة المنعقد تحت عنوان «استراتيجيات التطوير وتطوير الاستراتيجيات» وأكد على ضرورة استفادة وفود الدول الثمانية عشرة المشاركة في الملتقى للاستفادة من تجربة نجاح برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز لإحداث نقلة نوعية حقيقية وملموسة في أداء وخدمات ونتائج وطريقة تفكير القطاع الحكومي بدولهم والعمل على نشر ثقافة إستراتيجيات اكتشاف وإدارة الكفاءات والمواهب كقدرة استراتيجية لتحقيق التميز المستدام والعمل على المدى القريب والبعيد لصناعة المواهب اللازمة لتحقيق تفرد المؤسسة بصورة منظمة ومستمرة وتأكيد انتهاج أفضل الممارسات بطرق ابتكارية متجددة، وتوظيف العقول المبدعة لتحقيق استراتيجيات التطوير في مؤسساتنا، ثم تطوير هذه الاستراتيجيات لضمان مخرجات نوعية.
ودعا د. علي الحمادي في الجلسة الختامية للملتقى إلى توحيد جهود مختلف المؤسسات العاملة في حقل الأسرة لتفادي تشتت الطاقات والتنسيق من أجل تركيز العمل على الأولويات والإسراع بتنفيذ المشاريع التنموية وأهمية دور وسائل الإعلام على نشر ثقافة الحكومات عند إعلانها لاستراتيجيات التغيير وتعزيز الصور الإيجابية لدعم البيئة الخارجية بما ينعكس إيجابا على بيئة المؤسسة الداخلية وتعزيز نشر ثقافة دور التعليم في إعداد جيل متفاعل مع متطلبات التطوير الإستراتيجي من خلال رباعية التمكين والإلمام التام بمقومات اقتصاديات المعرفة والإبداع وصناعة المعنويات والسمو بها.
وشدد د.علي الحمادي على ضرورة إيجاد رؤية استراتيجية لتنفيذ سباعية صناعة القيادات القائمة على الانتقاء والتبني وصناعة المعارف والفهم والمعنويات والمهارات والتجارب والاستقامة على النهج المفيد والتأكيد على الدور الذي تلعبه إدارة الموارد البشرية وتأثيرها المباشر في مستقبل المؤسسات الرائدة وضرورة زيادة فعالية التدريب في المؤسسات ودوره في رفع مستوى أداء المؤسسات العصرية والعمل الجاد على تبادل الخبرات المؤسسية بين المؤسسات محلياَ وخليجياَ وعربياَ وعالمياَ.
وذلك لنقل الخبرات المتراكمة عبر الاهتمام بالبحث العلمي داخل المؤسسات، وإعطاؤه الدور المتميز لتحمل أعباء دراسة وتحليل وتطوير المؤسسة بما يضمن لها الميزة التنافسية وفق منظومة القيم الإيجابية وضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لرفع درجة الولاء لدى الموظفين، وذلك عن طريق الحوافز الملائمة والتشجيع وتعاون الإدارة لتحقيق رسالة ورؤية المؤسسة.
وأشار رئيس الملتقى الدولي العاشر إلى ضرورة إشراك الموظفين في صنع القرار وبناء الثقافة المؤسسية الواعية وتبني قيم وأخلاقيات الوظيفة على المستوى الخليجي والعربي وأهمية الإبداع والابتكار في المؤسسة والعمل على تبني وجذب العقول المبتكرة والسعي إلى تطوير الموارد البشرية لتحقيق ذلك والعمل على إنشاء موقع إلكتروني بعنوان «المؤسسات الرائدة» يختص بالوطن العربي ويتناول الخبرات المتميزة والنجاحات التي تحققها المؤسسات الرائدة ودراسة دورة حياة المؤسسات والفروق الرئيسة بينها وتحديد متطلبات الوصول إلى العالمية من خلال العوامل البيئية والفرص والتهديدات المحيطة وتبني الأفكار الإبداعية التي تخدم المؤسسة وتحفز أصحابها.
واختتم الملتقى توصياته بتأكيد أهمية قياس الأداء داخل المؤسسة، وقياس جودة الخدمة والمنتج، مع ضرورة العمل على مواجهة التحديات التي تواجه المؤسسة في تحقيق ذلك وإقامة مثل هذه الملتقيات في أكثر من دولة لتعميم الفكرة وتوسيع انتشارها لتكوين ثقافة مجتمعية لمثل هذه الأفكار وإعطاء مزيد من الفرص للمؤسسات والشركات العربية في مثل هذه الملتقيات لمعرفة أسباب النجاح والصعوبات التي تواجه هذه المؤسسات.
والعمل على الاستثمار القوي في مجال تقنية المعلومات وتحسين البنية التحتية العربية لاستيعاب المتغيرات العالمية ومفاهيم التنمية المستدامة وتجسير الفجوة الرقمية بين العالم العربي والمتقدم والعمل على تكريم الرعيل الأول للمؤسسات العربية التي تركت بصمة لأجيال اليوم والغد والإلحاح بشدة على المهتمين بشأن التفكير الإبداعي بإعداد منهج متكامل لإعداد النشء منذ المراحل الأولى على التفكير الإبداعي وثقافة ومفاهيم ومكتسبات المؤسسات الرائدة.
وتعظيم دور الأسرة وخلق آلية مشتركة لإعداد النساء والرجال معا لبناء جيل يصنع المؤسسات الرائدة ويقودها إلى العالمية وإفساح المجال بصورة أكثر للمرأة وتمكينها للإشراف والتوجيه والمشاركة في القرارات المتعلقة باستراتيجيات التنمية المتعلقة بالأسرة وحماية الطفولة.
