أشارت بيانات أصدرتها مصلحة الإحصاءات العامة في السعودية أن التضخم سجل ارتفاعا بنسبة 6 .9 % خلال الاثني عشر شهرا الماضية مسجلا أعلى مستوى له منذ أكثر من 27 سنة، متجاوزا المستوى الذي سجل في شهر فبراير الماضي والذي بلغ 7 .8 %.
ويعتقد اقتصاديون أن معدلات التضخم أكبر مما يتم الإعلان عنه رسمياً، بناءً على ضعف معلومات طريقة حسابه وبيان أنواعه، فإن دولة مثل السعودية اشتهرت تاريخياً بانخفاض معدلات التضخم فيها، فسياساتها المالية تستهدف القضاء على التضخم، وتراقب عن كثب أي مؤشر فيه. لكن وعلى رغم السياسات المالية المتقشفة، ارتفعت معدلات التضخم في الفترات الأخيرة بسبب زيادة السيولة من جهة، وانخفاض قيمة الدولار من جهة أخرى.
وقالت الدكتورة نورة اليوسف، أستاذ الاقتصاد المشارك في جامعة الملك سعود في الرياض لـ «البيان»، أن ارتفاع معدل التضخم عن مستوياته المتوقعة في الشهر الماضي، نتج بفعل تضافر عدد من العوامل، منها استمرار انخفاض قيمة الدولار، ما رفع تكلفة الواردات إلى المملكة، إلى جانب ارتفاع مستوى السيولة نتيجة لارتفاع مداخيل النفط. وتسارع التضخم في السعودية خلال الأشهر الستة الماضية بسبب ارتفاع الايجارات والمواد الغذائية بشكل رئيسي مواكبا موجة التضخم التي تعم منطقة الخليج حيث تسجل مستويات التضخم في دول مثل الإمارات وقطر أرقاما تزيد على 10%.
وتركزت الزيادات خلال الاثني عشر شهرا الماضية في إيجارات المساكن والتي ارتفعت بنسبة 8 .15 % والمواد الغذائية بنسبة 2 .14 % والرعاية الطبية بنسبة 4 .7 %.
كانت الحكومة السعودية تتعرض لضغط متزايد للجم الأسعار المرتفعة مع نداء وجه إليها من قبل مجلس الشورى الاستشاري داعيا إلى القيام بإجراءات وذلك بعد ما سجل التضخم هذه المستويات العالية.
وكانت مصادر اقتصادية قد عزت ارتفاع معدلات التضخم في السعودية وجميع دول مجلس التعاون الخليجي إلى انخفاض الدولار الأميركي وارتفاع أسعار النفط العالمية وزيادة الإنفاق الحكومي مطالبة في هذا الشأن بضرورة تعديل صرف العملات الخليجية وفك الارتباط بالدولار.
الرياض ـ «البيان»: