أظهرت دراسة صدرت أمس أن التوقعات بزيادة الأجور وتراجع معدل البطالة أديا إلى قفزة مفاجئة في ثقة المستهلكين الألمان.
وقالت مجموعة «جي إف كيه» لأبحاث السوق ومقرها نورنبيرج إن مؤشرها لثقة المستهلكين في المستقبل ارتفع إلى 9,5 نقاط لشهر مايو القادم مقابل 8,4 نقاط ـ في قراءة معدلة بالارتفاع ـ لشهر أبريل الحالي.
وكان المحللون يتوقعون أن يتراجع المؤشر ـ الذي يعتمد على استطلاع رأي حوالي ألفي مستهلك ـ إلى 5,4 نقاط في مايو ويأتي صدور تقرير مجموعة «جي إف كيه» عقب صدور مؤشرات رئيسية في وقت سابق من هذا الشهر كشفت عن حالة من التشاؤم المتزايد بين الشركات والمستثمرين الألمان كنتيجة لتجدد الضغوط التضخمية وتزايد الشكوك التي تكتنف الاقتصاد العالمي لكن المجموعة قالت عند صدور التقرير إنه «رغم استمرار الاضطراب في أسواق المال العالمية وارتفاع أسعار الأغذية والطاقة، أصبح المستهلكون الألمان أكثر تفاؤلاً».
وقالت إن «الظروف تحسنت بما يسمح بتزايد الاستهلاك هذا العام»، مشيرة إلى التحسن الذي طرأ على معدل البطالة وزيادة الأجور الأخيرة بعد فترة طويلة من ثباتها في ألمانيا.
تجدر الإشارة إلى أن تقرير «جي إف كيه» سوف يزيد الآمال بأن ألمانيا سوف تستطيع تحمل الكثير من تداعيات الاضطراب الاقتصادي جراء أزمة سوق الرهن العقاري الأميركية عالية المخاطر، في الوقت الذي يعتقد الكثير من خبراء الاقتصاد بأن الاستهلاك الخاص سوف يظهر كمحرك رئيسي للنمو في أكبر اقتصاد في أوروبا خلال العام الجاري.