بعد النجاح الكبير الذي حققه عمله السابق «سيرة الحب»، يتابع المخرج السوري عمار رضوان تصوير مسلسله الجديد «هيك تجوزنا» عن نص للكاتب مازن طه وإنتاج شركة جمانة للإنتاج الفني.
ويتميز العمل بتنوعه الكبير من حيث عدد المواضيع المطروحة وقوالب الإخراج حيث يلجأ المخرج إلى تقسيم العمل لعدد كبير من الحلقات المنفصلة التي تتناول مواضيع مختلفة ضمن إطار كوميدي، تجمعها نهاية واحدة تتجلى في زواج أبطال العمل.
ويبرر رضوان لجوءه إلى هذا الأسلوب الإخراجي بقوله: أنا أحبذ الأساليب الإخراجية المختلفة في أعمال من هذا النوع، وربما يعود ذلك كوني متأثرا كثيرا بالفن السابع، حيث تعتبر كل حلقة بمثابة فيلم سينمائي قصير مكثف، من جانب آخر أريد دوما تقديم خيارات متعددة للمشاهد الذي يستطيع متابعة كل حلقة بشكل مستقل دون أن تهتز صورة العمل بالنسبة لديه، وهذا الأمر لا تستطيع تحقيقه في العمل الطويل المتصل، رغم أنني لست ضد إخراج هذا النوع من الأعمال.
يشارك في العمل عدد من نجوم الدراما السورية أبرزهم جمانة مراد وأيمن رضا وسلاف فواخرجي، إضافة إلى كاريس بشار وباسم ياخور ونادين تحسين بك وغيرهم.
تتعدد المواضيع المطروحة في حلقات المسلسل والتي تحمل في الغالب عناوين كوميدية كـ «جاهة» و«أم المشاكل» و«فيلم هندي» التي تتحدث عن شاب طائش يستغل منصب والده المسؤول في إثارة العديد من المشاكل، حيث يعتدي على الخادمة السريلانكية في المنزل، إضافة إلى إثارته الشغب في عدد من الأماكن، وتنتهي الحلقة على الطريقة الهندية.
حيث يتزوج الشاب بالخادمة ، فيما تتحدث حلقة «تنازلات» عن فتاة مغرورة ترفض جميع المتقدمين لخطبتها ومنهم ناطور البناية الذي يخطبها لأخيه لكنها تتعالى عليه، غير أن قطار الزواج يفوتها، حيث تتقدم في السن ليناهز عمرها الخمسين، لكنها في النهاية تلتقي عبر حديثها على الإنترنت «تشات» برجل عمره 60 عاما، ويتواعدان لتكتشف أنه ناطور البناية السابق.
ويشير رضوان الذي يؤكد أنه سيغير عنوان العمل لاحقا، إلى أنه يقوم الآن بدراسة سيناريو مسلسل جديد عن الموسيقار الكبير فريد الأطرش، سيقوم بإخراجه في شهر مايو المقبل، ويتوقع أن يؤدي الفنان مجد القاسم الشخصية الرئيسية.
ويرى رضوان أن الدراما السورية تعاني كنظيرتها المصرية من أزمة نص، مشيرا إلى وجود عدد قليل من الكتاب الجيدين في سوريا على الصعيد الدرامي، مشيرا إلى أن هذا الأمر يضيّق الهامش أمام شركات الإنتاج، ويدفعها للتعاون مع أقلام ذات مستوى متواضع، ويؤدي ذلك إلى تكرار الأعمال الدرامية السورية.
وحول لجوء شركات الإنتاج السورية مؤخرا إلى المخرجين الشباب قال: أغلب الشباب الذين يعملون الآن في الإخراج التلفزيوني، يملكون خبرة كبيرة نتيجة عملهم الطويل كمخرجين منفذين مع عدد من المخرجين الكبار، ونتيجة هذا التراكم المعرفي الكبير لديهم، رفدوا الدراما السورية بمجموعة كبيرة من الأفكار والأساليب الإخراجية الجديدة التي تميزهم عن غيرهم.
يذكر أن رضوان قام بإخراج عدد من الأعمال التلفزيونية التي نالت نجاحا كبيرا، منها «سجن بلا أبواب» و «سيرة الحب»، فضلا عن مشاركته في إخراج عدد من الأفلام التلفزيونية ضمن مسلسل «هذا العالم» الذي عرض مؤخرا على فضائية ليبرا.
دمشق ـ حسن سلمان
