دعا الاتحاد العربي للصناعات الهندسية إلى ضرورة الحصول على ميزة نسبية للسلع العربية في مواجهة السلع المنافسة من غير الدول العربية وذلك بمعاملة المنتج العربي بمستوى ليس بعيداً عن المنشأ الأوروبي وليس أدنى من منتجات دول شرق آسيا بما يسمح بأن يكون المستوى الفني التفضيلي لصالح المنتج العربي المستوفى للشروط الفنية والجودة المطلوبة .

وطالب الاتحاد العربي للصناعات الهندسية بالعمل على سرعة إنشاء الصندوق العربي للمبادلة والاستثمار، وهو المقترح الذي تقدمت به مصر في اجتماعات مجلس الوحدة الاقتصادية، مع أهمية إيجاد آلية للتعريف بمنتجات الدول العربية بعضها البعض من خلال إيجاد قاعدة بيانات تشمل نشاط الدول في مجال التصنيع والإنتاج.

شدد الإتحاد على ضرورة تفعيل أجهزة مكافحة الإغراق في الدول العربية وإيجاد آلية للتنسيق بينها، مع تفعيل دور المؤسسات العربية لضمان الاستثمار في مجال ضمان الصادرات وتعريف المصدرين بدورها، مع ضرورة تبنى إنشاء شركة عربية بحرية تنشئ خطوطاً ملاحية منتظمة بين الموانئ العربية.

وطالب الاتحاد، الذي يعمل تحت مظلة مجلس الوحدة الاقتصادية العربية ويتخذ من العراق مقراً له، بضرورة إعطاء ميزة تفضيلية سعرية للمنتج المستوفى للشروط الفنية والجودة بحيث يتم قبوله في الدول العربية «مؤسسات وهيئات حكومية» في حالة زيادة سعر المنتج عن منتجات الدول غير العربية بنسبة تتراوح ما بين 10-15 في المئة.

ودعا الإتحاد، في مقترحات تلقاها مجلس الوحدة الاقتصادية العربية حول سبل التغلب على معوقات التجارة العربية، إلى ضرورة طرح مناقصات في الدول العربية كمجموعة واحدة غير قابلة للتجزئة تفوق الطاقة الإنتاجية لطاقة أي منتج عربي مما يحجب المشاركة عن المصانع العربية حيث تتقدم الشركات الأجنبية التي لديها أساليبها في اقتسام مثل هذه المناقصات فيما بينها.

وأكد ضرورة العمل على تيسير تنقل رجال الأعمال فيما بين الدول العربية، والتدخل الحكومي لإزالة كافة معوقات التصدير والاستيراد من الدول العربية، مع سرعة تنفيذ اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وتشجيع التعامل مع مؤسسات ضمان وتمويل الصادرات.

ولفت الاتحاد إلى وجود العديد من الإجراءات التي تعيق تنمية التجارة العربية من بينها أن كل الدول العربية تستورد من العالم الخارجي سلعا منافسة أو بديلة للسلع المنتجة في الدول العربية وخاصة من الصين والهند وتركيا وايطاليا وهولندا والولايات المتحدة وأوكرانيا وتايوان وماليزيا واندونيسيا.. وبعض هذه الدول يتبع سياسة الإغراق.

وأشار الاتحاد العربي للصناعات الهندسية إلى أنه من بين تلك الإجراءات، التدخل الحكومي لضمان الصادرات وعدم سهولة التعامل مع مؤسسات ضمان وتمويل الصادرات إلى جانب مشاكل النقل البري العديدة ومنها عدم انتظام خطوط النقل، وسوء حالة الطرق ووعورتها «كالسودان» والانفلات الأمني « كالوضع بالعراق»، وصعوبة الحصول على تأشيرات في حالة الترانزيت بأكثر من دولة، إلى جانب فرض رسوم مرور على عبور السلع داخل الأراضي الأردنية، وعدم وجود أسطول نقل بري « كالوضع بالنسبة لمصر»، فضلاً عن استكمال طرق السكك الحديدية بين مصر والسودان.

وفى مجالي النقل البحري والجوي، لفت الإتحاد إلى عدد من المشكلات في هذين القطاعين من بينها، قلة الخطوط الملاحية العاملة على الموانئ العربية، وكبر عمر البواخر المتاحة للموانئ.