قال معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الإشغال العامة رئيس الهيئة الوطنية للمواصلات إن العمل يجري حالياً لإصدار تشريعات تنظم قطاع النقل البحري وفقاً للأسس والمعايير المعمول بها دوليا.

وأكد خلال افتتاحه معرض ومؤتمر سفن العمليات أمس بمركز أبوظبي الوطني للمعارض ان قطاع النقل البحري يمر بجملة من التطورات الإيجابية في ضوء المشاريع الحالية وأعمال الردم البحري في أبوظبي مشيرا إلى ان هناك مجموعة كبيرة من المشاريع البحرية تشمل إقامة جزر جديدة وعمليات النفط والغاز التي تتطلب خدمات النقل البحري وغيرها من الخدمات الرديفة.

وقال في تصريحات له على هامش افتتاح المعرض إن هذا القطاع يشهد نمواً وتطورات ملفتة تعود بالدرجة الأولي إلى المشاريع الكبرى التي تشهدها الإمارات وبشكل خاص إمارة أبوظبي حيث إن هناك حجما ضخما من المشاريع يجري العمل به في مجموعة من الجزر المحيطة بأبوظبي.

وأوضح أنه يجري حالياً العمل على إعداد مجموعة من القوانين المرتبطة بقطاع النقل البحري بشكل خاص لتنظيم هذا القطاع الحيوي وفقا للأسس والمعايير الدولية المعمول بها.

وتغطي سفن العمليات طيفا واسعا من الأنواع مثل سفن الردم وسفن القطر والبوارج والسفن المتخصصة الأخرى وتعمل في منطقة الشرق الأوسط سنويا أكثر من 2000 سفينة معظمها من سفن العمليات حيث ترسو في المنطقة أو يتم إصلاحها فيها.

ويشارك في مؤتمر ومعرض سفن العمليات في الشرق الأوسط أكثر من 100 شركة من إنحاء المنطقة وما وراءها.

وقال كريستوفر هيمان رئيس سيتريد التي تنظم الحدث إن منطقة الخليج أصبحت مركزاً رئيسياً لقطاع سفن العمليات نتيجة تنفيذ مشاريع بمليارات الدولارات في قطاعات النفط والغاز إضافة إلى مشاريع الواجهات البحرية في منطقة الخليج.

ومن ناحية قال خبراء ماليون بارزون إن صناديق الملكية الخاصة والشركات الاستثمارية بدأت تلتفت إلى قطاع سفن العمليات البحرية في منطقة الشرق الأوسط مدفوعة بالطلب القوي على سفن الخدمات البحرية في قطاع النفط والغاز وأعمال الردم البحري في الشرق الأوسط.

وأوضح جاير سيوريث المدير التنفيذي والمدير العالمي لمجموعة الاوفشور في بنك دي في بي الألماني المتخصص في سوق النقل العالمي امام مؤتمر سفن العمليات للشرق الأوسط الحدث الوحيد من نوعه في المنطقة انه مع تناقص حجم الصفقات في هذا القطاع في بقاع أخرى من العالم بسبب الأزمة الائتمانية العالمية تشهد سوق الأعمال البحرية في الشرق الأوسط تناميا في نشاطات صناديق الملكية الخاصة ومن المرجح ان تشهد ايضا «موجة من الاندماجات خلال السنوات القليلة المقبلة».

وأضاف سيوريث ان مالكي أساطيل هذه النوعية من السفن أصبحوا أكثر حرصا على دراسة خيارات الاندماج والاستحواذ لإحداث تأثير اكبر على السوق. مشيرا إلى أن هذه السوق تدفعها في العادة أسعار النفط في الوقت الذي ينظر إلى النمو في الأعمال البحرية على انه نمو طويل الأمد مع غياب أي مؤشرات على تباطؤ الاستثمار في أعمال التنقيب عن النفط والغاز وإنتاجه أو انخفاض أسعار النفط.

ولفت إلى أن الشركات العائلية التي تمتلك هذه الأساطيل من السفن أصبحت راعية في التفكير في العديد من الخيارات الجديدة التي تضمن لها التوسع والنمو كما ان مالكي سفن الإمداد التقليدية بدأوا بالانتقال إلى سفن أكثر تطورا وابعد مدى فضلا عن الانتقال من المناطق المحلية إلى مناطق جغرافية جديدة.