حقق بنك أبوظبي الوطني أرباحاً صافية خلال الربع الأول من العام الجاري بلغت 875 مليون درهم مقابل أرباحاً صافية خلال الفترة نفسها من العام الماضي بلغت 3. 601 مليون درهم بزيادة مقدارها 7. 273 مليون درهم ونمو نسبته 52. 45%.

ووفقاً للبيانات المالية الأولية للبنك للربع الأول من عام 2008، التي اعتمدها مجلس إدارة البنك خلال اجتماعه بعد ظهر أمس، بلغ العائد على السهم 81. 1 درهم مقارنة بـ 25. 1 درهم في نهاية الربع الأول من العام الماضي، وبلغ إجمالي أصول البنك 157 مليار درهم في نهاية مارس الماضي مقابل 88. 111 مليار درهم بزيادة مقدارها 12. 45 مليار درهم ونمو نسبته 33. 40% مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.

وقال مايكل تومالين، الرئيس التنفيذي للبنك إن البنك سجل ثلاثة أرقام قياسية خلال الربع الأول من العام الجاري، أولها تحقيق أعلى مستوى من الأرباح ربع السنوية على مدى تاريخه، وثانياً ارتفاع أصول البنك إلى 157 مليار درهم، أما الإنجاز الثالث فيتمثل في تجاوز الموارد الرأسمالية للبنك حاجز 16 مليار درهم

مشيراً إلى أن أرباح البنك في الربع الأول من العام الجاري تضمنت مبلغ 165 مليون درهم (بعد خصم المصاريف) والتي تعود إلى بيع أرض سبق شراؤها كموقع لإنشاء مكتب إقليمي للبنك في الإمارات الشمالية وتم استبدالها لاحقاً بموقع آخر، وبالتالي يكون صافي أرباح البنك من الأعمال الرئيسية 710 ملايين درهم في الربع الأول من العام بعد احتساب المخصصات العامة بنحو 60 مليون درهم، الأمر الذي يعكس نمو محفظة القروض لدى البنك، فيما بلغت القروض المتعثرة في نهاية الربع الأول من العام 855 مليون درهم، وهي مغطاة بمخصصات بنسبة 110%.

وأشار إلى أن الشق الأول من رأسمال البنك ارتفع إلى 13 مليار درهم بعد دفع الأرباح النقدية عن عام 2007 والتي بلغت 659 مليون درهم، إضافة إلى أرباح الربع الأول من العام وكذلك التحويل الجزئي بقيمة 4. 1 مليار درهم للسندات القابلة للتحويل إلى أسهم، والتي تم طرحها في عام 2006، وبعد طرح سندات جديدة قابلة للتحويل إلى أسهم بقيمة 2 مليار درهم في عام 2008 تجاوز إجمالي الموارد الرأسمالية للبنك 16 مليار درهم مما يسمح للبنك بمواصلة نموه القوي.

وأوضح أن حجم القروض والسلفيات بلغ في نهاية الربع الأول من العام الجاري 93 مليار درهم بارتفاع قدره 51% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مرجعاً هذه الزيادة إلى نمو القروض بشكل كبير مما يعكس زيادة الطلب بشكل خاص في أبوظبي لتمويل النمو الكبير الذي تشهده الإمارة، موضحاً أن حجم ودائع العملاء ارتفع بنسبة 29% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي لتصل إلى 92 مليار درهم، أما النقد والأرصدة المحتفظ بها لدى المصرف المركزي فقد بلغت 39 مليار درهم بنهاية مارس 2008 بارتفاع قدره 160% عن المعدلات المحققة في مارس من العام الماضي مما يعكس السيولة القوية للبنك بالدرهم.

وبلغ دخل العمليات للربع الأول من هذا العام 29. 1 مليار درهم بارتفاع 53% عن الربع الأول من عام 2007 كما ارتفعت المصروفات بنسبة 46% عن نفس الفترة من العام الماضي لتصل إلى 328 مليون درهم مما يعكس استمرار جهود البنك للاستثمار في الكوادر البشرية ومنتجاته وأنظمته وشبكة فروعه المحلية والدولية.

وبلغت أرباح العمليات قبل احتساب المخصصات والضرائب 958 مليون درهم بارتفاع 56% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي وبلغ مخصص الأصول المتعثرة في الربع الأول من هذا العام 68 مليون درهم بينما لم يكن هناك مخصص محتسب في نفس الفترة من العام الماضي وبلغ إجمالي المخصصات الجديدة في الربع الأول من عام 2008 نحو 100 مليون درهم منها 60 مليون درهم كمخصصات عامة جديدة فيما بلغت قيمة المستحقات المستردة 32 مليون درهم.

وحققت إيرادات العمليات في جميع القطاعات نتائج جيدة حيث بلغت أرباح القطاع المصرفي الداخلي 486 مليون درهم كما بلغت أرباح القطاع المصرفي الدولي 147 مليون درهم وحقق قطاع الاستثمار المصرفي 171 مليون درهم كما حقق المركز الرئيسي الذي يدار كوحدة تجارية مستوى جيداً في أرباح العمليات حيث بلغت 153 مليون درهم، كما شهد القطاع المصرفي الإسلامي وقطاع الخدمات الخاصة اللذان تم تأسيسهما حديثاً نمواً جيداً على مستوى العمليات.

وبلغت نسبة العائد على حقوق المساهمين في الربع الأول من العام الجاري 7. 29% وهي نسبة تفوق توقعات البنك المستهدفة على المدى المتوسط والبالغة 25% كما بلغت نسبة الدخل إلى التكلفة 5. 25% وهي أفضل من التوقعات المستهدفة على المدى المتوسط والبالغة 35%. ويعتبر التصنيف الائتماني لبنك أبوظبي الوطني من ضمن التصنيفات الأعلى في المنطقة والذي يماثل التصنيف الائتماني الممنوح للمصارف الأوروبية المتوسطة الحجم.

وأكد مايكل تومالين إن هذا المستوى يعد جيداً للغاية ويعكس الطريقة الفعّالة في الحفاظ على وتنمية حقوق ومصالح مساهمي البنك في ظل تنامي وتوسع السوق في دولة الإمارات رغم التقلبات والتحديات المالية والاقتصادية التي يشهدها العالم.

مشيراً إلى أن بنك أبوظبي الوطني نجح في التطور والتوسع بشكل ملحوظ بفضل الاستثمار في فروعه والشركات التابعة له والقوى البشرية واستخدام أحدث نظم التقنية والنظم ومازال في موقع متميز يتيح لنا الاستفادة من فرص النمو الجيدة في أبوظبي والمنطقة والمساهمة بشكل فعال في التنمية الاقتصادية لدولة الإمارات. وأشار إلى أن نسبة العائد السنوي على حقوق المساهمين والتي ارتفعت إلى 7. 29% من أفضل المعدلات في قطاع المصارف والخدمات المالية بدولة الإمارات وبقية دول العالم.

وتوقع الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي الوطني أن يشهد البنك خلال الفترة المتبقية من العام الجاري نمواً جيداً ومميزاً يواكب الأهداف الراسخة الموضوعة من قبل البنك والتي تتمثل في تحقيق نمو بنسبة 20% في الإيرادات على مدى الدورة الاقتصادية ومعدل عائد على حقوق المساهمين يبلغ 25% ونسبة لا تتجاوز 35% للمصروفات مقابل الإيرادات.

مؤكداً أن الأداء الجيد للبنك يدفعه للاستفادة من الفرص الجيدة لتحقيق المزيد من التوسع والتطوير. ومن جانب آخر يفتح البنك فرعاً له في هونغ كونغ في الربع الأخير من العام من أجل التوسع والنمو، وفق ما أعلنه مايكل تومالين في مقابلة هاتفية مع بلومبرج من أبوظبي أمس.

أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر