سجلت مضاعفات أرباح أسهم الشركات المساهمة العامة المحلية، والمدرجة في سوقي أبوظبي ودبي الماليين، حتى نهاية تداولات الأمس مستويات مغرية دون 20 ضعفاً في 71 سهماً من أصل 98 سهماَ. وأظهر تحليل ل«البيان الاقتصادي» بالاعتماد على المعطيات البيانية الصادرة عن أسواق المال المحلية، والتي تم احتسابها، بناء على نتائج الشركات للعام 2007، أن النمو القوي المسجل في الأرباح، رفع جاذبية أسهم الشركات.

في ظل حالة التصحيح النسبي والاستقرار اللذين سيطرا على حركة الأسواق في الفترة الماضية، وهو ما منع أسعار الأسهم المتداولة، من التحرك في خط موازٍ صعوداً مع وضع الشركات الإيجابي الذي أبرزته البيانات الأساسية. إذ تبرز هذه النسب وبوضوح الجاذبية التي تتمتع بها الأسهم المحلية سواء من حيث الأسعار، أو البيانات الأساسية للشركات والتي باتت تمثل قاعدة للاستثمار طويل الأجل.

وسجل سوق دبي المالي مكرر ربحية إجمالي بمقدار 56. 14 ضعفاً، في حين بلغ مكرر الربحية الإجمالي في سوق أبوظبي 3. 16 ضعفاً، وهي نسب تعطي تصوراً عاماً حول مدى انخفاض مضاعفات ربحية الأسهم مقارنة مع نتائجها المالية الإيجابية خلال العام الماضي، والتي سجلت نمواً في حدود 35% مقارنة مع أرباح العام 2006.

وتراجعت النسبة الدنيا للقيمة السوقية على العائد وهو مقياس يعتبر رئيسياً بالنسبة للمستثمرين الذين يخططون للاستثمار وانتقاء الأسهم في أي سوق، إذ سجل المقياس أدنى نسبة له عند 43. 2 ضعف في سهم المشرق العربي للتأمين، وتلته شركة الصناعات الثقيلة عند 45. 2 ضعف، وشركة عمان والإمارات عند 4. 3 أضعاف، ومصرف الإمارات الإسلامي عند 45. 3 أضعاف، والفجيرة الوطنية للتأمين عند 1. 4 أضعاف، والاسكندنافية للتأمين عند 2. 4 أضعاف، والصقر للتأمين عند 68. 4 أضعاف، وكايبار عند 76. 4 أضعاف، ودبي للتأمين عند 1. 5 أضعاف.

ويرجح المراقبون في المرحلة المقبلة، أن تحفز هذه البيانات مدراء الاستثمار في المؤسسات والمحافظ والصناديق الاستثمارية، لدخول الأسواق والاستفادة من الأسعار الجذابة، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن تداخل البيانات الجديدة في الوقت الراهن مع مرحلة الإفصاح لنتائج الربع الأول قد تدفع البعض للتمهل والانتظار، ولكنهم أكدوا على أن هذا الوضع لن يستمر طويلاً في ظل إفصاح الشركات الكبيرة عن نتائج أعمالها والتي أبرزت مواصلة هذه الشركات نهجها الربحي في حدود أفضل من المتوقع.

الشركات العقارية في مستويات مغرية

وعلى الرغم من المضاربات القياسية التي تشهدها أسهم الشركات العقارية والإقبال المتواصل عليها فإن أسعارها وبحسب البيانات ما زالت في وضع سعري مغرٍ وفي حدود متدنية مقارنة بنسب النمو والربحية المسجلة خلال الفترة الماضية والتوقعات الإيجابية التي كشفت عنها شركات البحوث والدراسات الاستثمارية.

فقد سجل سهم شركة إعمار العقارية مكرر 14. 11 ضعفاً، في حين سجل سهم شركة الاتحاد العقارية مكرر 53. 18 ضعفاً، وسهم 82. 19 ضعفاً، وسهم الدار العقارية عند 6. 14 ضعفاً، وأرابتيك عند 7. 17 ضعفاً، ورأس الخيمة العقارية بنسبة متدنية عند 2. 9 أضعاف.

31 بنكاً دون العشرين ضعفاً

وفي السياق ذاته سجلت أسهم البنوك وشركات التمويل، نسباً مغرية أخرى على غرار وضع الأسهم العقارية إذ بلغت مكرر ربحية قطاع البنوك في دبي 52. 16 ضعفاً، وبلغ في أبوظبي 2. 14 ضعفاً. وتتراوح غالبية الأسهم المدرجة في القطاع المصرفي وهي 31 سهماً بين 9 أضعاف و20 ضعفاً باستثناء مصرف الإمارات الإسلامي الذي لا يشهد أي تداولات في السوق نظراً لمحدودية مساهميه إذ بلغت نسبته 45. 3 أضعاف وهو الأقل في القطاع مقارنة مع شركة الواحة كابيتال عند 9. 21 ضعفاً، وشركة املاك للتمويل التي بلغ مكرر ربحيتها 42. 24 ضعفاً، والبنك العربي المتحد عند 6. 26 ضعفاً.

التأمين أدنى القطاعات

وفيما يتعلق بقطاع التأمين فقد سجلت أسهمه نسبة متدنية مقارنة بباقي القطاعات المدرجة في الأسواق المحلية إذ بلغت نسبة مكررات الأرباح في قطاع التأمين في أبوظبي عند 3. 10 أضعاف، و26. 8 أضعاف في دبي

دبي ـ سمير حماد