ركزت غرفة تجارة وصناعة دبي على موضوع حماية المستهلك وأهميتها وفوائدها على الأعمال وذلك في النشرة الدورية الرابعة «للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات اليوم» التي أصدرها مؤخراً مركز أخلاقيات الأعمال التابع للغرفة.

واستهلت النشرة موضوعاتها بالحديث عن حماية المستهلك وفوائدها معرّفة حماية المستهلك بالتدابير التي يقصد منها الحفاظ على حقوق المستهلكين ليكون لديهم ثقة في الأسواق وتلبية احتياجاتهم دون أن يتعرضوا لسوء معاملة أو تضليل. وأوضحت النشرة أن العديد منا يعي التدابير التي اتخذتها حكومة الإمارات الاتحادية لمساعدة المستهلكين من خلال وضع سقف لأسعار المواد الغذائية الأساسية ومواد أخرى، لكن قلة من الناس يعرفون أن للإمارات قانوناً لحماية المستهلكين من الممارسات غير المسؤولة للأعمال، وهو القانون الاتحادي لحماية المستهلك رقم 22 لعام 2006.

حيث وضع القانون إطاراً لعمل وتأسيس إدارة حماية المستهلك وتحديد حقوق ومعالجات المستهلك والالتزامات الواجبة على الموردين للسلع والخدمات. وأشارت النشرة إلى أنه يتوجب على الأعمال الاقتصادية التي تمارس في الدولة بموجب هذا القانون الاتحادي احترام (8) ثمانية حقوق للمستهلك تشمل حمايته من المنتجات غير الآمنة، وأن تتوفر لديه المعلومات المتكاملة حول المنتجات، وتلبية احتياجاته من السلع والخدمات الأساسية.

وأن يكون لديه حق الاختيار من بين مجموعة منتجات متشابهة، وأن يكون من حقه طلب سحب منتجات معطوبة، واختيار معالجة للمنتجات المعطوبة عن طريق الاستبدال أو التصليح أو استعادة ثمنها، وأن يكون لديه حق الحصول على منتج بديل حتى تتم معالجة العطب. أما الشركات التي تُضبط مخالفة لهذا القانون فسوف تواجه دفع غرامات، أو سحب منتجاتها من الأسواق، أو التعرض لمحاسبة قانونية من قبل السلطات المختصة.

وعلى صعيد مماثل، توضح إرشادات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حول الشركات متعددة الجنسيات أن على الشركات أن تتعامل مع المستهلكين على أساس ممارسات الأعمال والتسويق والإعلان العادلة وعليها اتخاذ كافة الخطوات لضمان سلامة ونوعية السلع والخدمات التي تقدمها، كما يجب عليها وضع تحذيرات مناسبة حول الصحة والسلامة على منتجاتها بما يتفق مع المعايير المطلوبة حسب القانون. ومن خلال اتخاذ مثل هذه التدابير لحماية المستهلك، تحظى هذه الشركات عندها بثقة المستهلك وتكتسب قيمة تنافسية وتحقق أرباحاً أكثر.

ونوهت النشرة إلى أن حماية المستهلك تمثل جزءاً مهماً من سلوك الأعمال المسؤولة، حيث تواجه الشركات والأفراد الذين يتجاهلون أمور حماية المستهلك مخاطر عديدة تشمل الغرامات، وتدمير السمعة، والمحاسبة القانونية، وحملات الناشطين، ومقاطعة المستهلكين، وانخفاض في القيمة السوقية.

والشركات المسؤولة التي تتخذ تدابير لحماية المستهلكين تدرك تماماً أن أفضل الممارسات هي التي تحمي سمعتها وتعزز قدرتها التنافسية وتحقق لها الأرباح. وأوضحت النشرة أن المستهلك الراضي يبلغ ما بين 3 إلى 4 أشخاص في حين أن المستهلك غير الراضي يبلغ 10 أشخاص ويكلف الشركة ما بين 5 إلى 11 مرة للحصول على زبون جديد أكثر من المحافظة على زبون موجود أصلاً.

وتضمنت النشرة أيضاً عدة مواضيع بحثت في تشجيع التقليل من استهلاك الأكياس البلاستيكية، والقيام بخطوات عملية لترشيد استهلاك الكهرباء ومواجهة التغير المناخي، والثمن الفادح للمنتجات المقلدة والمزيفة، وتشجيع ممارسات الأعمال المسؤولة في الإمارات، واحتساب التأثيرات البيئية.

دبي ـ «البيان»