أكد محمد مظهر حمادة مدير عام «شركة العين الأهلية للتأمين» أن سوق أبوظبي خصوصاً والإمارات عموما يزخر بالفرص الاستثمارية الواعدة لأكثر من «30» عاماً قادمة نتيجة تميز النهضة الاقتصادية القائمة والخطط التطويرية في مختلف القطاعات.
وقال حمادة في حديث لـ «وكالة أنباء الإمارات».«إنه منذ إعلان حكومة أبوظبي لخطتها التطويرية حتى عام 2030 لاحظنا حجماً هائلاً من المشاريع فنحن ما زلنا في سوق لديه مجال عمل كبير ولا نستطيع تغطيته بسبب الزخم الكبير في المشاريع». مضيفاً أن سوق أبوظبي والإمارات سوق مفتوح وحر ولا يوجد أي نوع من الضرائب أوالقيود وهو سوق جاذب للشركات العاملة فيه أو حتى للشركات العالمية التي لم تدخل السوق المحلية في الوقت الذي تفرض فيه بعض الدول ضرائب وتضع قيودا بأنواع مختلفة مما دفع بالكثير من الشركات العالمية خاصة في قطاعي التأمين والبنوك للاستثمار في الدولة مما يدل على أن لدى سوق الإمارات فرصا كثيرة وغنية.
وتوقع حمادة نمو أداء شركات التأمين المحلية بنسبة تتراوح بين «15 - 20» بالمئة في ظل هذا النشاط الكبير في الاقتصاد الوطني والزخم الكبير في المشاريع في السوق المحلية.. مشيرا إلى أن شركة العين الأهلية جزء من السوق لذلك نتوقع النمو بالنسبة ذاتها خلال العام الجاري.
وحول المشكلات التي يعاني منها سوق التأمين بالدولة اعتبر حمادة أن تواجد عدد كبير من شركات التأمين التي يصل عددها إلى حوالي «50» شركة بشكل يفوق استيعاب السوق.. تعد المشكلة الأبرز التي يعاني منها سوق التأمين بالدولة.. موضحاً إن هذا العدد الهائل من الشركات ضمن حجم أعمال محدود يجعل التنافس بين الشركات يرتكز على تفاوت الأسعار وبالتالي تتأثر الخدمة المقدمة للعميل.
وأضاف أن مشكلات زيادة الحوادث والحرائق تؤدي إلى تعويضات كبيرة مقابل حجم أقساط محدودة مما يسبب ضررا كبيرا على الجميع ومنها شركات التأمين وبالتالي التشدد من شركات إعادة التأمين عند تجديد اتفاقيات إعادة التأمين في السوق المحلي.. موضحاً أن شركات التأمين المحلية لا تستطيع العمل دون غطاء من شركات إعادة التأمين العالمية فإذا زادت الأعباء على الشركات الوطنية ستكون النتائج سلبية مما سيؤدي حتماً إلى تراجع شركات إعادة التأمين عن تقديم الغطاء لشركات التأمين المحلية.
وحول وضع التأمين الصحي بالدولة أشاد حمادة بقرار حكومة أبوظبي جعل التأمين الصحي إلزاميا.. مشيراً إلى أنه من القرارات الحضارية ويساهم في تحويل المجتمع إلى مجتمع حضاري بحيث يصبح أكثر صحة ونظافة لكنه دعا في الوقت ذاته إلى وجوب عدم استغلال هذا القرار من قبل بعض الجهات.
وأشار إلى أن قيمة الأقساط لهذا النوع من التأمين في السوق المحلية لا تزال متدنية بالمقارنة مع الدول الأوروبية فهي لا تتجاوز عشر ما عليها في أوروبا الأمر الذي يؤدي إلى سوء الخدمة في التأمين الصحي بشكل عام في الوقت الذي تتضمن بوالص التأمين الصحي ثغرات أهمها عدم شمول نصف الأدوية ونسبة التحمل العالية التي يتحملها المؤمن عليه سواء في الخدمة الطبية أو أسعار الدواء.