أقامت أمس شركة «ماريتايم اندستريال سرفيسيز» كومباني المتخصّصة في صناعات النفط والغاز ومقرها الإمارات حفلاً لإطلاق وتسمية ثاني منصة حفر بحرية بالدفع العمودي تقوم ببنائها الشركة وهي تحمل اسم «سي وولف أونوم». وبذلك تكون «ماريتايم اندستريال سرفيسيز» قد أوجدت قطاعاً جديداً من الأعمال في الشرق الأوسط وأرست المنطقة كمركز لبناء منصات الحفر البحرية ذات الدفع العمودي.

وكانت الشركة اطلقت أول منصة حفر بحرية بالدفع العمودي يتم بناؤها في منطقة الشرق الأوسط والتي تحمل اسم «سي وولف أوريتسيتيميين» وتبعتها أمس منصة «سي وولف أونوم» التي تم إطلاقها وتسميتها رسمياً. وتم بناء المنصتين في أحواض شركة «ماريتايم اندستريال سرفيسيز» في الشارقة وذلك في إطار عقد وصلت قيمته إلى 254 مليون دولار مع «سي وولف لخدمات حقول النفط المحدودة» وهي شركة نيجيرية متخصّصة في مجال الحفر.

وكان في الأصل قد تم التعاقد على بناء المنصتين مع شركة «موسفولد جاكاب ليمتد» النرويجية في العام 2006، ويتوقع تسليم المنصة الأولى في شهر أغسطس من العام الجاري 2008، لتتبعها منصة «سي وولف أونوم» في شهر ديسمبر من العام نفسه. وتمّ تصنيع المنصتين وفق تصميم «فريدي غولدمان سوبر مود 2» ويمكنهما الوصول إلى عمق يبلغ 30 ألف قدم، مع ما تمتاز بهما من قدرة تشغيلية في المياه العميقة لمسافة 300 قدم أي ما يعادل 92 متراً.

ويعتبر هذا التصميم مناسباً جداً لعمليات الحفر البحري في منطقة الشرق الأوسط حيث يبلغ معدّل عمق المياه حوالي 115 قدماً أي ما يعادل 35 متراً، وتم بناء المنصتين بشكل يتوافق مع الخصائص المطلوبة من قبل شركة «سي وولف». وقال أدولور أوامو، المدير التنفيذي لشركة «سي وولف لخدمات النفط المحدودة» في نيجيريا: «لقد تم الالتزام بالوقت والميزانية والجدول المحدّد خلال تنفيذ بناء بالمنصتين وهذا دليل على ثقتنا بشركة «ماريتايم اندستريال سرفيسيز» التي نأمل أن يستمر التعاون معها في المستقبل».

وقال بيتر كونفيري، رئيس «ماريتايم اندستريال سرفيسيز» إن منطقة الشرق الأوسط تشهد طلبات متزايدة على عمليات الإنتاج. وقامت الشركة التي لديها حوض بمساحة 200 ألف متر مربع في الشارقة باستثمار الكثير من المال والوقت والجهد في البنى التحتية المحلية للاستفادة من النقص الحاصل حالياً في الأحواض العالمية التقليدية مثل سنغافورة والصين والولايات المتحدة الأميركية، ما يمكّنها من منافسة هذه الأحواض بشكل قوي.

وقال: «نتوقع أن يرتفع الطلب خلال السنوات الخمس المقبلة بشكل كبير، كما ننتظر مزيداً من الفرص لتوسيع الأحواض والتسهيلات المتوافرة لدينا عبر البحث عن أماكن مناسبة لذلك في دولة الإمارات العربية المتحدة. ونحن نعتبر هذا الأمر استثماراً هاماً في قطاع الخدمات البحرية عالية الجودة، كما أنه استثمار أساسي في دولة الإمارات ما يعزّز من مكانتها كواحدة من أهم الدول في مجال توفير النفط والغاز والخدمات المتعلقة بالصناعات البتروكيماوية.