استحوذت الأرباح النقدية التي وزعتها سبع شركات مساهمة عامة على مساهميها ما نسبته 61% من إجمالي الأرباح النقدية الموزعة على مساهمي جميع الشركات الإماراتية المدرجة في الأسواق المالية وعددها «90» شركة وقيمة الأرباح الإجمالية الموزعة خلال هذا العام تقدر بحوالي «1. 15» مليار درهم واحتلت مؤسسة الاتصالات المرتبة الأولى في قيمة التوزيعات والتي بلغت ثلاثة مليارات درهم وتشكل ما نسبته 60% من رأس مال الشركة وما نسبته 20% من قيمة الأرباح الإجمالية التي وزعتها الشركات المساهمة على المساهمين هذا العام.

بينما احتل بنك الإمارات ودبي الوطني المرتبة الثانية وحيث بلغت قيمة توزيعاته مليار ونصف المليار درهم وتشكل ما نسبته 35% من رأس المال واحتلت شركة اعمار المرتبة الثالثة وحيث وزعت ما قيمته 21. 1 مليار درهم وتشكل ما نسبته 20% من رأس المال واحتل بنك دبي الإسلامي المرتبة الرابعة وقيمة توزيعاته 19. 1 مليار درهم وما نسبته 40% من رأس ماله.

بينما احتلت شركة سوق دبي المالي المرتبة الخامسة وحيث وزعت ما قيمته «800» مليون درهم وما نسبته 10% من رأس المال والمرتبة السادسة بنك أبوظبي الوطني وقيمة توزيعاته «636» مليون درهم وما نسبته 40% من رأسماله والمرتبة السابعة شركة طاقة وقيمة توزيعاتها «415» مليون درهم وما نسبته 10% من رأسمالها والمرتبة الثامنة بنك أبوظبي التجاري وقيمة توزيعاته «400» مليون درهم وما نسبته 10% من رأس المال وللعلم فإن الجمعية العمومية للبنك اتخذت قراراً بتخفيض نسبة الأرباح الموزعة نقداً والمقترحة من قبل مجلس إدارة الشركة من 30% إلى 10% وتوزيع أسهم مجانية بنسبة 20% وشركة دبي للاستثمار استبدلت التوزيعات النقدية ونسبتها 10% من رأس المال إلى أسهم مجانية بنفس النسبة.

وما لفت انتباهي الملاحظات التي أشار إليها العديد من المحللين في أكثر من مناسبة حول قيمة الأرباح الموزعة والتي سيعاد توظيفها في أسواق الأسهم والتي قدرها البعض بحوالي «15» مليار درهم والتي تعادل معظم الأرباح التي وزعتها الشركات وهي تقديرات خاطئة ومبالغ بها حيث لم يؤخذ في الاعتبار حصص الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية في رؤوس أموال الشركات والحكومة كما هو معلوم لا تقوم بإعادة توظيف أرباحها الموزعة في شراء أسهم شركات مدرجة بل تستغلها في مصاريفها الاستثمارية والاستهلاكية.

وبالتالي نلاحظ ثبات حصص الحكومة في رؤوس أموال هذه الشركات. فالحكومة الاتحادية على سبيل المثال تمتلك 60% من رأس مال الاتصالات أكبر شركة مدرجة في الأسواق وبالتالي فإنها تحصل على ما نسبته 60% من أرباح الشركة الموزعة أو ما يعادل مليار وثمانمئة مليون درهم وحكومة أبوظبي تمتلك 73% من رأس مال بنك أبوظبي الوطني وما نسبته 65% من رأس مال بنك أبوظبي التجاري وما نسبته 50% من رأس مال بنك الاتحاد الوطني وحكومة دبي تمتلك 30% من رأس مال بنك دبي الإسلامي وما نسبته 32% من رأس مال اعمار وغيرها من الشركات التي تمتلك الحكومات المحلية حصص في رؤوس أموالها.

وبالمقابل فإن كبار مساهمي الشركات والذين يستحوذون أيضاً على حصص مهمة من رؤوس الأموال عادة ما يستغلون الأرباح السنوية الموزعة وتوظيفها في أدوات استثمارية مختلفة سواء في العقار أو الأسهم أو غيرها بالإضافة إلى أن جزءا مهما من هذه الأرباح يتم تسديدها للبنوك التي تقدم قروضا لكبار المستثمرين والتوزيعات النقدية السنوية للشركات إحدى وسائل تسديد هذه المديونيات.

كما أن عددا كبيرا من مساهمي الشركات وخاصة المستثمرين على الأجل الطويل يعتمدون على التوزيعات النقدية في تسديد مصاريفهم اليومية والمصاريف الطارئة وبالتالي فإن توقعاتهم أن قيمة الأموال الموظفة في الأسواق المالية لا تزيد عن خمسة مليارات درهم أي ثلث قيمة الأرباح الموزعة والأموال المعاد استثمارها في الأسواق عادة ما تتوزع على العديد من أسهم الشركات وفي مقدمتها الشركات القيادية والتي لها نصيب الأسد في التوزيعات النقدية السنوية، مع الأخذ في الاعتبار أن معظم الشركات القيادية خارج اهتمام المضاربين .

زياد الدباس