صنفت منظمة التجارة العالمية دولة الإمارات والسعودية ضمن قائمة أكبر ثلاثين دولة مصدرة ومستوردة في العالم خلال العام الماضي 2007م والأعوام السابقة فيما لم تظهر دول عربية أو شرق أوسطية أخرى في تلك القائمة باستثناء تركيا وفقا للتقرير الإحصائي التحليلي السنوي لمنظمة التجارة العالمية لعام 2008 .

وأوضح التقرير أن الإمارات صدّرت في العام الماضي 2007م منتجات بقيمة 154 مليار دولار مُقارنةً مع صادراتها البالغة 139 مليار دولار عام 2006، و5. 112 مليار دولار عام 2005، و5. 79 مليارا عام 2004. وفي قائمة أكبر المستوردين جاءت تركيا في المركز الـ 19، والإمارات في المركز الـ 28 .

وحافظت السعودية على المركز 18 بين أكبر 30 دولة مصدرة في العالم عام 2007، بقيمة صادرات بلغت 229 مليار دولار تمثل 6. 1% من إجمالي الصادرات العالمية، وبزيادة 8% عن صادراتها في العام السابق والتي بلغت 209 مليارات عام 2006، و4. 181 مليارا عام 2005، و8. 178 مليارا عام 2004، و6. 119 مليارا عام 2003.

وأظهر التقرير الإحصائي التحليلي السنوي لمنظمة التجارة العالمية لعام 2008 أن صادرات السعودية سجّلت صادرات السعودية نسبة 6. 1 % من مجموع قيمة الصادرات العالمية، بزيادة قدرها 8 % عن قيمة صادراتها عام 2006.

وجاءت السعودية في الترتيب بعدَ ألمانيا، والصين، والولايات المتحدة، واليابان، وفرنسا، وهولندا، وإيطاليا، وبريطانيا، وبلجيكا، وكندا، التي احتلت المراكز العشرة الأولى في التصدير. وكذلك بعد جمهورية كوريا، وروسيا، هونج كونج (المنطقة التجارية الصينية للصادرات وإعادة الصادرات)، وسنغافورة (المنطقة التجارية للصادرات وإعادة الصادرات)، والمكسيك، وتايبيه الصينية، وإسبانيا، التي شغلت المراكز مِن 11 إلى 17. بينما تقدمت السعودية في القائمة بتفوق صادراتها من حيث القيمة على كل من ماليزيا، وسويسرا، والسويد، والنمسا، والبرازيل، والإمارات، وتايلاند، والهند، وأستراليا، والنرويج، وبولندا، وجمهورية التشيك. وقد جاءت هذه الدول في المراكز مِن 19 إلى 30.

وقالت المنظمة في تقريرها الذي يُعالج النتائج التجارية لعام 2007 إن منطقة الشرق الأوسط شهدت زيادة في الصادرات قدرها 10%، وهي تُعادل تقريباً الزيادة في أسعار النفط، وزيادة في الواردات بنسبة 23%. لكنها أشارت إلى أن أسعار النفط لا يُمكن أن تُفسِّر كافة التطورات الاقتصادية في هذه المنطقة، فقطر ودولة الإمارات، وهما مِن مُصدِّري النفط في المنطقة، سجلتا نمواً أقلّ مِن المُعدل، في حين أن الأردن وتركيا، وهما غير نفطيتين، سجلتا نمواً أكثر مِن المُعدل.

ومِن المفاجآت التي حملها التقرير أنَّه لأولِ مرَّة مُنذ عام 2002 ارتفعت صادرات البضائع الأفريقية بدرجة أقل مِن وارداتها. وكانت أرقام 2007 بحدود 15% للصادرات و22% للواردات. وارتفعت صادرات أفريقيا للصين وحدها بحدود الربع، لكن الزيادة في استيراداتها منها سجَّلت 40%. ومِن الأمور غير المتوقعة أنَّ واردات الدول الأفريقية غير المُصدِّرة للنفط ارتفعت بمعدل أسرع مِن واردات الدول الأفريقية المصدرة للنفط.

وتوقعت منظمة التجارة أن يشهد النمو التجاري العالمي تباطؤ في عام 2008 ليصل إلى 5. 4 % خلال هذا العام مِن 5. 5% العام الماضي و5. 8% في عام 2006. ونسبة الـ 5. 4% هي الأدنى مُنذ 2002، حيث كانَ المعدل بحدود، أو أقل مِن 4% قبل وأثناء الانكماش الاقتصادي العالمي في أوائل الثمانينات.

و حذرت منظمة التجارة العالمية في تقريرها مِن أنَّ ارتفاع نِسب التضخّم، وضعف الدولار، واضطراب السوق المالية الدولية، والارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية، قد تقلب الصورة المتفائلة لعام 2008 حتى بالنسبة للدول الرئيسية المُصدِّرة للغذاء، المُسستفيدة مِن ارتفاع الأسعار. ويُشير التقرير إلى أنَّ تضاعف أسعار الحبوب الرئيسية والأرز بين منتصف عام 2007 ومارس 2008 سيفرضَ المزيد مِن الأعباء على فاتورة واردات الدول النامية خلال هذا العام، وسيرفع مِن درجة الفقر والمزيد مِن الاضطرابات.

الرياض ـ عبدالنبي شاهين