اعتبر الفنان محمود ياسين أن الفن وسيلة مهمة من وسائل المعرفة الحقيقية في المجتمع، في إشارة منه إلى أن الفن الراقي الذي يخاطب جميع فئات المجتمع ويعمل على تقويم سلوكهم من خلاله تنشر القيم والمبادئ.

وقال ياسين سفير برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة لمكافحة الجوع خلال ندوة عن دور الفن وتأثيره في المجتمع أقامتها ساقية الصاوي بالقاهرة مؤخرا إن رسالة الفن إذا حملت قيماً أساسية وكانت هادفة فإنها تكون أقوى من أي سلاح آخر في خدمة المجتمعات الإسلامية والعربية والمحافظة على التراث.

وضرب ياسين مثالاً بأغاني أم كلثوم وقال إنه عند سماع كلماتها يذوب المستمع طرباً على العكس من أغاني الفيديو كليب الحالية التي لو جلس الإنسان أمامها ـ على حد تعبيره ـ تدفعه إلى المشاجرة مع أول إنسان يقابله، وهذا هو التأثير السلبي للفن إذا ما انحرف عن طريقه الصحيح، ففي هذه الحالة يتحول إلى معول هدم.

من جهتها أكدت المؤلفة الدكتورة لميس جابر، أن هناك مسؤولية كبيرة على الفنان باعتباره قدوة للشباب، وقالت: الجمهور يصدقه حين يقدم واقعهم ومشكلاتهم، وبالتالي إذا كان الفنان نموذجا صالحا في المجتمع يكون تأثيره أكبر من أي داعية أو أي شخصية عامة أخرى، مدللة على ذلك بأن هناك شخصيات تاريخية ودينية كثيرة لم يعرف عنها الناس شيئا إلا من خلال الدراما التلفزيونية، مثل سير الصحابة وبعض من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم التي عرفها الكثيرون من خلال فيلم الرسالة للمخرج الراحل مصطفى العقاد، فالكثيرون ليس لديهم صبر أن يمسكوا بكتاب ويرهقوا أذهانهم في قراءته، أو يبحثوا في السيرة بل الأسهل لديهم مشاهدة مسلسل أو فيلم.

القاهرة ـ خالد رفقي