عندما صادرت المكسيك صناعة النفط الوليدة عام 1938 قدم المواطنون مجوهراتهم وأوانيهم الفضية ودجاجهم للمساهمة في تمويل شركة نفط حكومية جديدة وإخراج الشركات الأجنبية من البلاد. وبعد 40 عاماً رصد صياد فقير فقاعات زيتية في خليج المكسيك فاكتشف حقلاً نفطياً ضخماً جاء بإيرادات هائلة ووضع المكسيك ضمن أغنى دول أميركا اللاتينية.

واليوم يقاوم العديد من المكسيكيين المعتزين بصناعة النفط التي مازالت المحرك الرئيسي لاقتصاد البلاد فهي ثالث مورد نفط خام للولايات المتحدة خطط الحكومة لتحديث القطاع المتهالك حالياً. ويريد الرئيس فيليب كالديرون ذو الأفكار الاقتصادية المحافظة زيادة الإنتاج والاحتياطيات عن طريق جذب شركات أجنبية إلى المكسيك بعقود تشمل حوافز نقدية للمشروعات الناجحة.

لكن اليساريين يقولون ان الخطة تبدو وكأنها خصخصة وبسبب موجة احتجاجات واجه كالديرون أقوى اختبار منذ توليه السلطة قبل 17 شهراً. وقال فرانكو فلوريس «63 عاماً» الذي يدير مغسلة للسيارات بالقرب من مقر شركة بيمكس النفطية الحكومية «المصادرة كانت جهداً ضخماً للأمة. وبيع قطاع النفط سيكون عاراً علينا».

وتظهر استطلاعات الرأي ان المكسيك منقسمة بشأن اقتراح الرئيس وهو وزير طاقة سابق وثاني رئيس للبلاد منذ انتهاء حكم الحزب الواحد الذي استمر 70 عاماً في عام 2000 وهو يلعب على ورقة الحماس الوطني في محاولة لكسب التأييد. ويشعر البعض كذلك بالاستياء من خصخصة الاتصالات والسكك الحديدية في المكسيك في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي التي أغنت بعض رجال الأعمال مثل الملياردير كارلوس سليم أحد أغنى أغنياء العالم الآن وتركت المواطن العادي يشكو من ارتفاع تكاليف الاتصالات وتقادم القطارات.

(رويترز)