قالت مصادر معنية إن مشروع قانون الشركات التجارية المعروض على لجنة مختصة تضم ممثلين عن الجهات الاتحادية والمحلية. والتي تقوم حاليا بإجراء الصياغة النهائية للمشروع. يوجب ان يكون في كل شركة تؤسس في الدولة شريك أو أكثر من المواطنين لا تقل حصته عن 51% من رأسمال الشركة.
لكن المشروع واستثناء من ذلك يجيز لمجلس الوزراء وبناء على اقتراح الوزير المختص ان يصدر قرارا يحدد فيه الأنشطة التجارية التي يقتصر مزاولتها على مواطني الدولة. وان يصدر قرارا يحدد فيه أشكال الشركات التجارية والأنشطة أو الفئات التي يجوز ان يمتلكها بالكامل شخص أجنبي أو تزيد حصة الشريك الأجنبي فيها على 49%. على ان لا يتم خفض تلك الزيادة بعد صدور القرار.
ويلزم مشروع القانون مؤسسي الشركات المساهمة بان يكتتبوا باسهم لا تقل عن 45% ولا تزيد على 60% من رأسمال الشركة. وذلك قبل دعوة الجمهور للاكتتاب العام في باقي أسهم الشركة. لكنه يجيز للحكومة الاتحادية وللحكومة المحلية والشركات المملوكة بالكامل بصورة مباشرة أو غير مباشرة منها الاكتتاب بكامل رأسمال الشركة، كما يعطي وزارة المالية الحق في الاكتتاب باسهم أي شركة مساهمة عامة تؤسس في الدولة وتطرح أسهمها للاكتتاب العام. وذلك بما لا يجاوز 5% من الأسهم المطروحة للاكتتاب على ان يتم تخصيص هذه النسبة بالكامل قبل البدء في تخصيص أسهم المكتتبين الآخرين.
ويحظر المشروع على الشركة المساهمة تقديم قروض لأي من أعضاء مجلس إداراتها أو عقد كفالات أو تقديم أية ضمانات تتعلق بقروض ممنوحة لهم دون موافقة مساهمين يملكون مالا يقل عن 90% من القيمة الاسمية لأسهمها التي تخولهم حق حضور اجتماع المساهمين والتصويت فيه.
وبموجب المشروع لا يجوز ان يقل رأسمال الشركة المساهمة الخاصة عن 5 ملايين درهم ويجب ان يكون مدفوعا بالكامل ولكن يجوز رفع هذا الحد بقرار من مجلس الوزراء، ويوجب المشروع ان لا يقل رأسمال الشركة المساهمة العامة عن 30 مليون درهم ويجيز كذلك رفع هذا الحد بقرار من مجلس الوزراء ويمنح المشروع مهلة سنتين للشركات المساهمة العامة القائمة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لزيادة رأسمالها إلى ذلك الحد من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون وإلا تحولت إلى شركة مساهمة خاصة.
وينص على انه فيما عدا شركات الاستثمار المشترك المؤسسة في الدولة والحاصلة على ترخيص من المصرف المركزي لا يجوز لأية شركة غير الشركة المساهمة العامة القيام بعرض أية أوراق مالية في اكتتاب عام سواء كان ذلك مقابل مبالغ نقدية أو خلاف ذلك وفي جميع الأحوال لا يجوز لأية شركة أو شخص طبيعي أو اعتباري مؤسس أو مسجل داخل الدولة أو خارجها نشر إعلانات في الدولة تتضمن الدعوة للاكتتاب العام في أوراقها المالية أو أية أوراق مالية أخرى قبل الحصول على موافقة هيئة الأوراق المالية والسلع.
ويعتبر من قبيل الاكتتاب العام لأغراض هذا القانون دعوة أي شخص طبيعي أو اعتباري أو فئة أو فئات من الأشخاص للاكتتاب أو لعرض الاكتتاب عليهم في أية أوراق مالية وذلك من خلال نشر تلك الدعوة في الصحف اليومية أو أية وسيلة إعلان عامة في الدولة.
ومع أن المشروع قد أبقى على عدم السماح بالتنازل عن الأسهم التي يكتتب بها المؤسسون قبل نشر الميزانية وحساب الأرباح والخسائر عن سنتين ماليتين على الأقل من تاريخ تسجيل الشركة فقد أجاز خلال فترة الحظر رهن هذه الأسهم أو نقل ملكيتها ب البيع من احد المؤسسين إلى مؤسس أخر أو من ورثة احد المؤسسين في حالة وفاته إلى الغير.
ويجيز مشروع القانون المعروض على اللجنة استخدام الجزء الزائد عن الاحتياط القانوني إذا تجاوز 50% من رأس المال لتوزيعه كأرباح على المساهمين في السنوات التي لا تحقق الشركة فيها أرباحا صافية كافية للتوزيع عليهم وفق النسبة المؤوية المحددة في النظام الأساسي للشركة.
وتعفى البنوك والمصارف وشركات التمويل والائتمان من تلك الأحكام ويحق لها ضمن حدود العمليات الداخلة في أغراضها ومع التقيد بالشروط المتبعة بشأن عملائها وبلوائح المصرف المركزي ان تقدم قرضا إلى رئيس وأعضاء مجلس الإدارة أو فتح ائتمان لصالحهم أو كفالتهم بخصوص القروض التي يمكن أن يتعاقدوا عليها مع الغير.
ويوجب مشروع القانون على مدققي الحسابات ان يشيروا في تقريرهم إلى تلك القروض والائتمان الممنوح لأعضاء مجلس الإدارة ومدى التزام الشركة بهذه الإحكام. ويعتبر المشروع قرضا مقدما لعضو مجلس الإدارة كل قرض مقدم إلى زوجة أو أبنائه أو أي قريب له حتى الدرجة الثانية أو إلى شركة يملك عضو مجلس الإدارة أو زوجة أو أبناؤه أو أي من أقاربه المذكورين مجتمعين أو منفردين أكثر من 20% من رأسمالها،.
ولا تحول هذه الإحكام دون قيام الشركة بعقد قرض مع احد أعضاء مجلس إدارتها إذا كان القرض مقدما في مجال عمل الشركة الاعتيادي ولم تكن قيمة القرض أعلى أو شروطه أفضل من تلك التي تقوم الشركة بتقديمها لشخص بذات الملاءة المالية لذلك العضو مع الالتزام بالضوابط واللوائح التي يضعها المصرف المركزي.
