أضافت «الأحواض الجافة العالمية - دبي» التابعة لـ «الأحواض الجافة العالمية» إنجازا آخر إلى إنجازاتها بتسليم هيكل الحفار المائي العملاق «آكر إتش ـ 6إي» الذي يعتبر الثاني من نوعه الذي يتم تسليمه بعد ثمانية أشهر فقط من تسليم الأول في خطوة تؤكد مدى الخبرة التي بات يتمتع بها هذا الحوض على المستوى العالمي. وتم قطر هيكل «آكر إتش ـ 6 إي» الذي يزن 16 ألف طن عبر مياه الخليج العربي باتجاه البحر الأحمر ليعبر بعدها قناة السويس ويدخل البحر الأبيض المتوسط في طريقه إلى وجهته النهائية في حوض ستورد النرويجي.
وقال نوال صيقل، المدير العام للأحواض الجافة العالمية -دبي إن هذا الإنجاز «يؤكد مرة أخرى المكانة التي وصلت إليها «الأحواض الجافة العالمية-دبي» على مستوى الصناعة البحرية العالمية، وأثبتت حضور دبي القوي في هذا المجال كلاعب إستراتيجي يوفر البيئة الملائمة والمتكاملة لاحتضان وتبني المشاريع العملاقة التي تحتاج إلى معدات متطورة وتقنية عالية من دون إغفال عاملي الخبرة والثقة اللذين يتوجان جهودنا نحو التميز».
وأضاف أن «الأحواض الجافة العالمية ـ دبي» تسير بخطى ثابتة من أجل تمتين مكانتها الرائدة إقليميا وعالميا في مجال بناء وتحويل وإصلاح السفن، وهي تسعى في الوقت نفسه إلى استقطاب أوسع شريحة من المعنيين بنشاط الخدمات البحرية، ويساعدها في ذلك امتلاكها لأكبر مراسي تصليح السفن في العالم ورافعة عملاقة عائمة مما يدفع العملاء العالميين إلى وضع ثقتهم بنا حين يتعلق الأمر بالمشاريع الضخمة».
وأثنى هانز بيتر جاكوبسن مدير الأعمال في «آكر سوليوشنز» العضو في مجموعة آكر على الجهود التي بذلها القائمون على «الأحواض الجافة العالمية-دبي» والتسهيلات التي وفرها الحوض من أجل هذا العمل الضخم، وتبنيه أرقى معايير السلامة والأمن في العالم، وقد ساهم ذلك إلى حد بعيد جد في تجنب وقوع أي حادث يذكر أثناء عملية بناء هيكل الحفار على الرغم من أن أكثر من 2500 مهندس وفني وتقني وعامل شاركوا في هذا المشروع الضخم على مدار 14 شهرا».
وأشار إلى أن الخبرة الوافية التي تتمتع «الأحواض الجافة العالمية-دبي» سمحت بالتغلب على التحدي المتمثل في الاختلاف الكبير بين الظروف المناخية الحارة التي تمت خلالها عملية بناء هيكل الحفار وتلك الباردة جدا التي سوف يعمل فيها مما سيؤدي إلى حدوث تقلص بسيط في حجمه نتيجة لذلك.
وبدأت رحلة الهيكل السفلي لهيكل الحفار «آكر إتش ـ 6 إي» الذي يعتبر الأكثر تطورا في العالم من دبي إلى ستورد في النرويج صباح الثلاثاء 15 إبريل، وتستغرق الرحلة 50 يوما. ويزن الهيكل 16 ألف طن، أي ما يعادل وزن 16 ألف سيارة، وهو أحد أكبر هياكل الحفر التي تم قطرها حتى الآن. وقد بني الهيكل من قبل «ايكر سوليوشنز» في الأحواض الجافة العالمية في دبي. وبعيد وصوله إلى ستورد على ساحل النرويج الغربي سيتم تجميعه مع جزئه العلوي ويخضع لمزيد من أعمال البناء قبل تسليمه.
وسوف يمر هذا الهيكل الذي يبلغ طوله 120 مترا عبر قناة السويس إلى البحر الأبيض المتوسط، حيث يمر بمحاذاة السواحل الغربية الأسبانية والفرنسية ويدخل بحر الشمال قبل أن يصل إلى وجهته النهائية في ستورد على ساحل النرويج الغربي في أوخر مايو/مطلع يونيو.
ومن أهم مميزات هيكل الحفر إتش ـ 6 إي النصف العائم أنه الأكبر والأكثر صلابة من نوعه ويستوفي متطلبات البيئة والسلامة الأكثر تشددا في العالم ويتمتع بثبات لا مثيل له، مما يضمن حدا أدنى من وقت الحفر الضائع، بالإضافة إلى أنه صمم وجهز للعمليات الشتوية ـ حتى في مناطق القطب الشمالي لحفر آبار في قاع البحار التي يتراوح عمق مياهها بين مئة و3 آلاف متر، كما أنه باستطاعته التمركز ديناميكا لأعماق تصل إلى 3 آلاف متر والاستقرار بواسطة المرساة في مياه يصل عمقها إلى 500 متر. كما يضم أيضاً مساكن للمعيشة من الطراز الأول ويحتوي على طاقة تخزين وتحميل كبيرة ولا يفرغ أية مواد ضارة بالبحر.
إمكانات كبيرة
يمكن للحفار العملاق أن يحفر عبر الصخور لمسافة 7 آلاف متر عندما يوضع في مياه يصل عمقها إلى 3 آلاف متر، مما يعني أن الطول الأقصى لوتد الحفر يصل إلى 10 آلاف متر. وتجرى عمليات الحفر أساسا ضمن مناطق مغلقة من تجهيزات البدن العلوية للتمكن من تنفيذ عمليات آمنة على مدار السنة، بينما تكون مناطق التشغيل والمعاينة محمية من المياه والرياح مع توفر أنظمة تدفئة متنوعة للوقاية من الظروف المناخية في القطب الشمالي. ويوفر هيكل الحفر إتش ـ 6 إي مزيدا من الثبات بحيث يمكن مواصلة الحفر في الظروف الجوية التي تفرض على الأنواع الأخرى من هياكل الحفر وقف عملياتها.
