قال كييس فان سبرونسن- القنصل العام لمملكة هولندا في دبي في حديث خص به «البيان» الاقتصادي ان هناك تفاهما مشتركا ما بين الإمارات وهولندا بضرورة توقيع اتفاقيتين إحداهما تتعلق بالازدواج الضريبي والأخرى بحماية الاستثمار بين البلدين وتوقع سبرونسن أن تنتهي المفاوضات بين البلدين بتوقيع هاتين الاتفاقيتين.
كما تحدث سبرونسن عن أهمية تأسيس وكالة الاستثمار الأجنبي الهولندية مؤخرا في دبي قائلا بأنها ستقوم بتقديم خدماتها للمستثمرين الأجانب انطلاقا من الإمارات لباقي دول المنطقة الخليجية كما ستوفر الوكالة العون والمساندة والاستشارة للشركات الأجنبية الراغبة في الاستفادة من المناخ الاستثماري والفرص الاستثمارية الذي تمنحها هولندا وللتي تتميز بموقع إستراتيجي يغطى أوروبا ..وأضاف أن اختيار هولندا لدبي يعكس الأهمية الكبرى التي توليها هولندا للإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص وتعكس التميز الذي باتت تتمتع به دبي تجاريا واستثماريا في المنطقة والعالم.
وتحدث سبرونسن عن زيارة فرانك هيمسكيرك وزير التجارة الخارجية الهولندي مؤخرا للدولة قائلا بأن الزيارة كانت تهدف إلى تحقيق مهمة اقتصادية تتعلق بالترويج لقطاعين مهمين أحدهما قطاع تكنولوجيا الابتكار المائي والأخرى بالطاقة المستدامة ومن هنا جاء حرص هولندا على المشاركة في أعمال «قمة طاقة المستقبل» والتي احتضنتها أبوظبي في يناير الماضي مؤكدا على أن حضور الوزير للقمة يبعث برسالة مفادها بأن هولندا ترى بأن التغيير المناخي يعد بمثابة تحد حقيقي يستحق الاهتمام والوقوف عنده وبأن هولندا تمتلك حلولا بهذا الشأن وخاصة فيما يتعلق بالمنتجات المبتكرة للشركات الهولندية في هذا المجال مما دعا 25 شركة هولندية للمشاركة بمنتجاتها في المعرض الذي كان قد أقيم على هامش القمة .
وفيما يلي نص الحوار: ـ كيف تصفون العلاقات التجارية بين هولندا ودولة الإمارات؟ ـ زيارة فرانك هيمسكيرك وزير التجارة الخارجية الهولندي مؤخرا للدولة والتي تعد الثانية من نوعها دليل على قوة العلاقات التجارية بين هولندا ودولة الإمارات، ونحن نؤمن بضرورة استمرار تلك الزيارات إذا ما أردنا تعميق تلك العلاقات ودفعها إلى مزيد من النمو. في حين بلغت صادرات هولندا للإمارات 8. 1 مليار يورو في عام 2006 بزيادة بلغت نسبتها 15 % في حين بلغ حجم الواردات الهولندية من الإمارات 600 مليون يورو للعام ذاته.
وهناك تفاهم مشترك بين البلدين على ضرورة توقيع اتفاقيتين إحداهما تتعلق بالازدواج الضريبي والأخرى بحماية الاستثمار بين البلدين وأتوقع أن تنتهي المفاوضات بين البلدين بتوقيع هاتين الاتفاقيتين واللتين ستساهمان في توثيق العلاقات التجارية والاستثمارية بينهما ويوجد نحو 200 شركة هولندية في دولة الإمارات منها 32 شركة مملوكة بالكامل لرجال أعمال هولنديين وتعمل الشركات الهولندية في الإمارات في قطاعات عديدة مثل قطاع البنية التحتية، التصنيع، التبادل التجاري ...الخ .
فعلى سبيل المثال شركة فوم أورد الهولندية لها وجود قوي في مشاريع النخلة في جميرا ومشروع جزيرة العالم كما أن الشركة قدمت عرضا فيما يتعلق بمشروع «القناة العربية». والشركة تمكنت من إثبات نجاحها وتميزها في مشاريع كبرى عديدة وهي قادرة على المنافسة . هناك أيضا أكثر من 6 آلاف مواطن هولندي تحتضنهم الإمارات.
ـ إلى أي مدى سيخدم تأسيس وكالة الاستثمار الأجنبي الهولندية مؤخرا في دبي العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين؟
ـ خطوة تأسيس وكالة الاستثمار الأجنبي الهولندية مؤخراً في دبي خطوة مهمة للغاية ستسهم بلا شك في استعراض أكبر للفرص التجارية والاستثمارية المتاحة بين البلدين، حيث تقوم الوكالة بتقديم خدماتها للمستثمرين الأجانب انطلاقا من دبي لباقي دول المنطقة الخليجية كما ستوفر الوكالة العون والمساندة والاستشارة للشركات الأجنبية الراغبة في الاستفادة من المناخ الاستثماري والفرص الاستثمارية الذي تمنحها هولندا وخاصة أن هولندا تتميز بموقع إستراتيجي.
إضافة إلى أنها تتمتع ببنية تحتية ممتازة كما أنها تعد بمثابة بوابة الدخول إلى أوروبا ضمن دول أخرى في حقل «الطاقة والخدمات اللوجستية»، إلى جانب أن هولندا تعد بيئة عمل عالمية وهي الاختيار الطبيعي لتحديد العمليات الأوروبية البينية سواء كان ذلك في المراكز الرئيسية الأوروبية أو في مراكز العمليات اللوجستية ،الخدمات ..الخ، في حين هناك وجود لما يزيد على 5400 شركة أجنبية في هولندا قامت بتأسيس مراكز وفروع أعمال لها هناك . حيث تمتلك هولندا واحدة من أكثر القوى العاملة تعلما ومرونة وتعددا لغويا وإنتاجية في أوروبا. كذلك فإن هولندا أصبحت الآن رائدة في الأعمال العالمية ونحن كهولنديين تعودنا على الأعمال الجماعية ونحن جيدون في إدارة وتأسيس المشاريع الكبرى.
ـ حرص الوزير الهولندي خلال زيارته لدولة الإمارات على لقاء رجال الأعمال الأفغان . .ما سر الاهتمام الهولندي بقطاع الأعمال الأفغاني في الإمارات؟
ـ تعد دبي «الجنة الآمنة» للشركات الهولندية المتعددة الجنسيات لكي ترفع من حجم أعمالها في فترة ما بعد حرب أفغانستان ولقاء الطاولة المستديرة الذي ترأسه الوزير الهولندي الزائر جاء من أجل توثيق الروابط الاقتصادية ما بين هولندا وأفغانستان وقد شهد الاجتماع أيضا إحسان توراباز رئيس مجلس العمل الهولندي الأفغاني وقنصل عام أفغانستان في الإمارات، وقد تم اختيار الشركات المشاركة في أعمال الطاولة المستديرة على أساس ضلوعها ومعرفتها بقطاع التعليم، الأغذية الزراعية وإدارة المياه حيث تعد تلك القطاعات من العناصر الأساسية في منح حياة جديدة لأفغانستان لفترة ما بعد الحرب.
وقد حضر اللقاء 50 رجل أعمال أفغانيا على أعلى المستويات من المتلهفين على تمثيل الشركات الهولندية في قطاع الخدمات والسلع في أفغانستان. بالإضافة إلى حضور ممثلين عن الشركات الهولندية ورجال أعمال هولنديين وخبراء من قرية المعرفة حيث انعقد اللقاء في قرية المعرفة وخاصة أن المعرفة عنصر مهم في المجتمعات المدنية . وتهدف الحكومة الهولندية بشكل أساسي إلى رفع حجم مشاركة القطاع الخاص الهولندي في العملية الاقتصادية في أفغانستان مع الاستعانة بدبي كجنة آمنة ومركز للإدارة.
كما أن الحكومة الأفغانية متمسكة ومؤمنة جدا بحقيقة أنه لا يمكن مساعدة دولة ما فقط من خلال إرسال جنود إليها «أي مساعدتها عسكريا» ولكن ينبغي أيضا المساعدة من خلال بناء مجتمع مدني وهذا يتحقق من خلال بناء شركات ذات أنشطة اقتصادية تستطيع الكسب المادي ومن ثم تحقيق الأرباح والمساهمة في بناء الاقتصاد الأفغاني، حيث أن خفض مستويات الفقر والبطالة في أفغانستان سوف يساهم في خلق استقرار اقتصادي وبالتالي استقرار سياسي.
وأعتقد أن أهمية الرسالة السياسية من تلك الزيارة لدبي هو بحث إمكانية القيام عمل المزيد في للمجتمعات المدنية في أفغانستان من أجل مساعدة ودعم الشركات التي ترغب في تأسيس وجود لها في أفغانستان . هناك وجود لمجتمع أفغاني قوي في دبي ،كما كانت قد وقعت مذكرة تفاهم ما بين مجلس العمل الأفغاني ونظيره الهولندي في دبي في نوفمبر الماضي وهناك اهتمام كبير لدى الحكومة الهولندية بأفغانستان .
ـ هل تنظرون إلى دبي كمنافس يهدد مستقبل صناعة الزهور في هولندا؟
لا أعتقد ذلك، ولا أرى في منافسة دبي في قطاع تصدير واستيراد الزهور تهديدا لهولندا، فهولندا تبذل أقصى جهودها لزراعة أفضل أنواع الزهور في العالم، ولدينا حصص سوقية لا تصدق وخاصة في الولايات المتحدة الأميركية، أيضا يجب الوضع في الاعتبار المسافة التي تربط بين هولندا والولايات المتحدة وبين دبي والولايات المتحدة ومزايا قصر المسافة وأعتقد أنه من الجيد جدا وجود نوع من المنافسة في السوق، وهناك بالفعل منافسة بين هولندا ودبي فيما يتعلق بقطاع «الزهور»، ولكن بالتأكيد تلك المنافسة لا تشكل تهديدا بالنسبة لنا.
ونحن نتطلع لتحقيق هوية شعارها الحرية التجارية ورفع العلاقات التجارية الحرة بين الدول والتي تعد بندا رئيسيا على لائحة منظمة التجارة العالمية ومازلنا نسعى لتحقيق ذلك، فكثير من الدول التي لديها مشاكل تسعى إلى حماية أسواقها المحلية وهي من الانعكاسات التي يجب أن نتعايش معها، وأنا لا أحاول التقليل من شأن تلك الأسواق ولكن ينبغي القول هنا بأنه إذا ما أرادت دولة ما أن تزدهر تجارتها في العالم فعليها أن تكون منتجاتها وسلعها على درجة كبيرة من الجودة وقادرة على المنافسة.
ـ هولندا تتميز بكونها مفتوحة أمام أسواق العالم ولكن برأيكم ألن يجعلها ذلك ربما أكثر عرضة عن غيرها للتأثيرات السلبية أو الصدمات نتيجة التغييرات الاقتصادية العالمية؟
ـ نعم هناك ثمن لهذا الانفتاح، الأمر مغاير تخيلي أن هناك صعود في النشاط الاقتصادي في العالم فسيكون لذلك تأثير ايجابي كبير على اقتصادنا المفتوح ولكن إذا ما كان هناك هبوط كالذي تشهده العملة الأميركية وارتفاع البطالة وارتفاع أسعار النفط وأزمة الائتمان الأميركية كما هو حاصل الآن فسنرى أن الاقتصاد العالمي بات يعتريه بعض البرود والسؤال هنا إن كان ذلك سيحدث أثرا على اقتصاد هولندا..
والجواب: نعم هناك تأثير ولكن ليس بالتأثير الثقيل فالأمر يعتمد على مدى قابلية السوق العالمي للتأثر سلبا أو للتأثر بعمق بالضرر الحاصل وإلي أي مدى سيستمر هذا الضرر وهذا أمر صعب التنبؤ به، ولكن إذا ما استمر هذا الضرر بعمق فبالتأكيد سيكون حجم تأثرنا كبيرا وسنواجه مشاكل جمة كون اقتصادنا مفتوحا يمكن مقارنته بالاقتصاد الإماراتي وكلانا يعتمد على التجارة والتي تعد مهمة للغاية فإذا ما انخفض الاستهلاك فستنخفض مستويات التجارة.
ـ بما أن الاقتصاد الهولندي يعتمد على التجارة الخارجية إلى أي مدى تأثرتم بانخفاض قيمة الدولار؟
ـ لقد تأثرت تجارة هولندا بانخفاض قيمة الدولار وارتفاع اليورو، وإذا ما استمر ارتفاع أسعار النفط في ظل استمرار انخفاض قيمة الدولار فسيصعب ذلك علينا أن نبقى منافسين في العالم، فمثلا في أسواق الولايات المتحدة الأميركية المنافسة كبيرة جدا، حيث بإمكانهم بيع منتجاتهم وسلعهم بأسعار أرخص مقارنة بنا كون أن عملتهم ضعيفة مقارنة بعملتنا القوية، ولكن من المهم القول بأننا جميعا نتوقع بأن يضر بنا الدولار الضعيف بشكل أكبر وهذا بالطبع أمر غير إيجابي ولكن كما ذكرت سابقا الأمر يتوقف على مدى عمق واستمرار هذا الضعف.
ـ هل أبدت شركة طاقة «شركة أبوظبي الوطنية للطاقة» رغبة بتوسيع رقعة استثماراتها في هولندا؟
ـ شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» كانت قد دشنت مشاريع استثمارية في هولندا «طاقة إنرجي بي في» حيث تمتلك طاقة غالبية أسهم هذه الشركة فيما تمتلك الحكومة الهولندية حوالي 25 % من أسهم الشركة وهو ما نطلق عليه صناديق الثروات السيادية .حاليا ليس لي علم بأي رغبة لدى طاقة لتوسيع رقعة استثماراتها في هولندا.
ولكن دعيني أقول لك شيئا عندما نقول بأننا نسعى إلى جذب الاستثمارات الأجنبية من الخارج فهذا بالضبط ما نعنيه كما هو الحال بالنسبة لـ «طاقة» فإذا ما أردنا الاستثمار في الأموال أو في ثروات مستقرة أو مجتمعات فيجب أن نبحث عن مستثمرين من أجل توفير السيولة اللازمة لتحقيق ذلك وهذا واحد من الأسباب التي جعلتنا نتجه لتأسيس وكالة الاستثمار الأجنبي في هولندا من أجل جذب مستثمرين فهناك الكثير من الشركات ممن ترغب بالاستثمار في شركات صغيرة في الخارج وتلك ظاهرة استثنائية أراها جيدة كونها توسع رغبة الاستثمار لدى الجانبين وهو تطور جديد ومهم سيتجه للنمو خلال السنوات القليلة القادمة.
وأنا أشجع المستثمرين الإماراتيين لبحث فرص الاستثمار المتاحة في القطاع اللوجستي حيث ان هولندا تتميز بكونها جيدة في هذا القطاع أيضا هناك قطاع النقل، وخاصة أن هولندا تعد مركزا مهما لأوروبا الشرقية كما هو الحال في كون الإمارات تعد المركز التجاري المهم لمنطقة الشرق الأوسط . هولندا هي بمثابة الساحة الخلفية لألمانيا ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فيما تعد منطقة الرور الحضرية في ألمانيا هي أكبر منطقة سكانية وصناعية.
حيث تكثر فيها الصناعات الثقيلة كالصلب، استخراج الفحم والسيارات وميناء تلك المنطقة هو ميناء روتردام الهولندي، لذلك فإن روتردام هي البوابة نحو أوروبا مما يجعل هولندا ذات مكانة لوجستية وخدمية مهمة للغاية، كذلك يعد قطاع الخدمات المالية ذو أهمية كبرى في هولندا فلو نظرنا إلى مركز دبي المالي العالمي فسنجد أن هناك شركتين هولنديتين مدرجتين في هذا السوق تسعيان إلى تحقيق أرباح ومن ثم الاستثمار والتوسع في الاستحواذ على شركات في الخارج . في الوقت ذاته نحن نرحب بالشركات الإماراتية في أسواق المال الهولندية و أبوابها مشرعة أمام تلك الشركات إذا ما أرادت أن تندرج في أسواقنا المالية .
ـ طالما تحدثت الدول الأوروبية منفردة عن علاقاتها التجارية المتميزة مع الدول الخليجية.. لماذا إذا مازالت مفاوضات التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول المجلس متعثرة؟
ـ هناك أسباب منطقية وراء هذا التأخير فالدول الأوروبية تقول نحن فتحنا أسواقنا أمام دول مجلس التعاون الخليجي ونحن نتوقع بالمقابل من دول المجلس أن تفعل الشيء ذاته كذلك بالمقابل تطالب دول مجلس التعاون دول الاتحاد الأوروبي بفتح أكبر لأسواقها أمامها، من جهة أخرى نجد أن دولا مثل الصين تقوم بتصدير منتجات رخيصة جدا جدا ومن هنا نسأل كيف سنواجه ذلك وردة الفعل الأولى ستكون من خلال إصدار تشريعات لوقف ذلك والسؤال هنا هو إن كان هذا التوجه هو قرار عاقل.
لقد سارت مفاوضات التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول المجلس بشكل جيد للغاية بعد أحداث11 سبتمبر ولكن أنا أتفق معك بأن المفاوضات حاليا تسير في نفق مظلم وأتمنى بالفعل أن يكون هناك بصيص من الضوء في نفق المفاوضات المظلم. هناك مراهنة كبيرة في الأمر مما يجعل من الصعب التنبؤ بنهاية تلك المفاوضات، ولكن أن أتفق بشكل كامل وكما ذكرت سابقا وهو إذا ما أرادت دولة ما علاقات تجارية مفتوحة وفيدرالية والتي نرغب بها جميعا لذلك ينبغي طرق باب منظمة التجارة العالمية والتي تؤمن ذلك المطلب.
توقعات صندوق النقد الدولي لاقتصاد هولندا
تنبأ التقرير الاقتصادي الأخير الصادر عن صندوق النقد الدولي باقتصاد هولندي قوي خلال العامين القادمين. وتوقع التقرير الذي يعول عليه الاقتصاديون في أنحاء العالم أن ينمو الاقتصاد بنسبة 7. 2 في العام الحالي 2008. ويوصي التقرير الحكومة الهولندية بمواصلة إصلاحاتها في هذا الوقت المواتي بالذات للحفاظ على معدلات النمو الجيدة خاصة بالنظر إلى مشكلة تعاظم نسبة المسنين خلال السنوات القليلة القادمة.
ويرى التقرير أن الاقتصاد الهولندي قد استفاد إلى حد كبير جدا من النمو الاقتصادي العالمي الجيد، حيث أنتعش قطاع الصادرات وتعززت ثقة الشركات والمستهلكين في السوق . في حين قد تساهم جملة من العوامل في الحد من نمو الاقتصاد الهولندي كارتفاع أسعار النفط والطاقة في الأسواق الدولية مما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار المنتجات الصناعية إلى جانب تواصل تدهور قيمة الدولار الأميركي أمام اليورو مما يجعل الصادرات الهولندية أغلى سعرا ويلقى مزيدا من الضغوط على الاقتصاديات الأوروبية.
«طاقة» تستثمر 800 مليون دولار في مشاريع تخزين الغاز والنقل والتوزيع في هولندا
كانت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» قد دشنت أولى مشروعاتها الاستثمارية في هولندا باسم «طاقة انيرجي بي في» حيث تمتلك 75 % من أسهمها فيما تمتلك الحكومة الهولندية حوالي 25 % ويذكر أن شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» قد استحوذت مؤخرا على وحدة الاستكشاف والإنتاج التابعة لشركة لشركة بريتيش بتروليوم «بي بي» في هولندا بقيمة 694 مليون دولار.
وكانت «طاقة» «قد كشفت عن عزمها على استثمار 800 مليون دولار في شركتها الجديدة بهولندا لتطوير مشروعات تخزين الغاز والنقل والتوزيع بعد أن تملكت واحدة من أضخم مستودعات تخزين الغاز في هولندا. ويتوقع أن تلعب «طاقة انيرجي بي في» دوراً رئيسياً في التنقيب عن النفط والغاز في المناطق البرية والبحرية في هولندا فيما تعمل حاليا على إنتاج وتخزين وتوزيع الغاز الطبيعي المسال في هولندا والدول المجاورة لها.
وتلعب شركة «طاقة» دورا مهما في صناعة الطاقة على مختلف المستويات فيما نجحت في جمع 5. 3 مليارات دولار كجزء من استراتيجية طويلة الأمد لترسيخ مكانة أبوظبي في سوق الطاقة العالمي. وتقول «طاقة» بأنها تمتلك خطط نمو على المستوى العالمي خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، وكانت «طاقة» قد كشفت عن عزمها التوسع في مستودعات التخزين لحقن الغاز الطبيعي المسال في المراحل التي تنخفض فيها الأسعار ويتراجع الطلب ومن ثم إعادة توزيعه إلى الدول المجاورة حين يزداد الطلب على الطاقة وخاصة في فصل الشتاء.
دبي ـ كفاية أولير



