سجل الدولار الأميركي أعلى مستوى له منذ شهر مقابل العملات الرئيسية أمس وارتفع أكثر من أربعة سنتات عن المستوى المتدني الذي بلغه مقابل اليورو الأوروبي في وقت سابق بفضل تحسن معنويات المستثمرين إزاء الاقتصاد الأميركي. وأظهرت بيانات رسمية أن عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات للمرة الأولى للحصول على إعانة بطالة انخفض على عكس التوقعات في الأسبوع الماضي فيما يمثل علامة على أن الاقتصاد قد لا يكون بالسوء الذي قدرته توقعات سابقة.
ويقدر المحللون أن هناك فرصة بنسبة 30 في المئة أن تستقر أسعار الفائدة الأميركية على 25. 2 في المئة هذا الشهر بدلا من خفضها. وحتى الأسبوع الماضي كانت الآراء منقسمة بين خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أو 50 نقطة أساس. وارتفع مؤشر الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسية إلى 021. 73 ليسجل أعلى مستوى منذ شهر وفي إحدى مراحل التداول انخفض اليورو الأوروبي إلى 5586. 1 دولار ليسجل أدنى مستوى منذ الثالث من ابريل الجاري بانخفاض نحو 5. 0 في المئة عن اليوم السابق. ويبدو أن اليورو سيسجل هذا الشهر أكبر انخفاض شهري منذ نحو عام. وعلى نقيض البيانات الأميركية التي أظهرت تحسنا سجل مؤشر معهد ايفو لمعنويات قطاع الأعمال اكبر انخفاض له منذ سبتمبر عام 2001.
ويتوخى المستثمرون الحذر فلي تكوين مراكز جديدة قبل عطلات الأسبوع الذهبي في اليابان الأسبوع المقبل. وكانت أسواق استراليا مغلقة بمناسبة عطلة عامة. وأمام العملة اليابانية سجل الدولار 48. 104 ينات ليبقى قريبا من أعلى مستوى له شهرين البالغ 66. 104 ينات الذي سجله أواخر الأسبوع الماضي. وفي أسواق المعادن ما زال الذهب يتأرجح قرب أدنى مستوياته منذ ثلاثة أسابيع الذي سجله عند 05. 883 دولارا. لكنه ارتفع قليلاً ليتم تداوله بين 00. 890 و00. 891 دولاراً للأوقية . وساهم إقبال الراغبين في الاستفادة من انخفاض الأسعار في دعم الذهب لفترة وجيزة لكن من المتوقع أن يحد ارتفاع الدولار من صعود الذهب.
وارتفعت الفضة إلى 75. 16-81. 16 دولارا للأوقية من 68. 16-78. 16 دولارا في نيويورك. وانخفض البلاتين إلى 1948-1958 دولارا للأوقية من 50. 1961-50. 1971 دولارا بينما استقر البلاديوم دون تغيير على 434-440 دولارا للأوقية من 435-441 دولارا. وقال تقرير لبنك «ساكسو» إن التوقعات في سوق الذهب تظل غير واضحة على المدى القصير. ومع صدور تقارير بتحقيق أرباح أكثر من المتوقع في الولايات المتحدة وفي ظل سوق أسهم أكثر تفاؤلا، فقد انخفضت جاذبية الذهب كوعاء تحوط ضد ضعف الاقتصاد.
ولكن في الوقت نفسه لا تزال هناك توقعات بقيام مصرف الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بإجراء المزيد من التخفيض لأسعار الفائدة، مما قد يضغط على الدولار الأميركي للنزول، موفراً عامل دعم لأسعار الذهب كي تواصل ارتفاعها. ورأى التقرير أنه لا يزال هناك احتمال بالمزيد من الانخفاض للدولار خلال هذا الربع، وأوضح «لن نندهش بسبب الزيادات الطفيفة في قوة الدولار الأميركي على المدى القصير. وفي اعتقادنا أن الذهب يمكنه أن يظل تحت الضغط خلال بداية الأسبوع ويشهد مجدداً الانخفاض الأخير لسعر 908 دولارات أميركي لأوقية الذهب تسليم شهر يونيو».
من جهة أخرى أشار التقرير إلى ارتفاع العوائد على سندات الخزانة الأميركية، على مدى الأسابيع القليلة الماضية، خلافاً للأنباء التي تشير إلى انزلاق الاقتصاد يقيناً ودخوله في مرحلة من الركود. وربما يكمن أحد أسباب ذلك في ضعف الطلب على أوراق الخزانة التي تعد ملاذاً آمناً، أضف إلى ذلك تجدد القلق بشأن ارتفاع أسعار السلع، حيث بدأت بالفعل زيادة الأسعار نظراً لأن ارتفاع تكاليف الوقود تزيد من توقعات التضخم في الولايات المتحدة الأميركية وفي غيرها.
وزاد عرض أوراق الخزانة على مدى الشهور القليلة الماضية كما أن هناك مزيداً لا بأس به من المعروض في الطريق. وتتأثر كذلك التحركات قصيرة الأجل في عوائد الخزانة بمناورات كبار المستثمرين. فعلى مدى العام الماضي، كان أحد مراكز التداول الشائعة في السوق يستمل على إحداث ميل حاد في منحنى العائد. واحتفظ المستثمرون بمراكز شراء (طويلة) مكشوفة في أذون الخزانة التي مدتها عامان ومراكز بيع (قصيرة) في أوراق الخزانة التي مدتها 10 أعوام، متوقعين اتساع الفرق في العائد بين الاثنين.
ثم بعد أن بدأ مجلس الاحتياط الفيدرالي يخفّض أسعار الفائدة بشدة للتعامل مع الأزمة المالية، انخفض العائد على أوراق الخزانة التي مدتها عامان بشكل أسرع من انخفاض العائد على الأوراق التي مدتها عشرة أعوام، مما أسفر عن تحقيق أرباح في تعاملات منحنى العائد. والآن وبعد أن خفت حدة الأزمة المالية بعض الشيء وإشارة مسؤولي مجلس الاحتياط الفيدرالي إلى ممانعتهم للتخفيف بشكل قوي على المدى القريب، فإن هناك أرباحا محتملة أقل في هذه المراكز. وشهد الأسبوع الماضي إغلاقاً مكثفاً لهذه المراكز مع محاولة المستثمرين تحقيق الأرباح ببيع أوراق الخزانة التي مدتها عامان تماماً في الوقت الذي تخطط فيه الخزانة لطرح مزاد لبيع المزيد من أوراق الخزانة التي مدتها عامان لتمويل عجزها المتنامي.
شركات التصدير تدفع بورصة طوكيو لأعلى مستوياتها في شهرين
ارتفع المؤشر الرئيسي للأسهم اليابانية بنسبة 4. 2% في نهاية التعاملات أمس ليسجل أعلى مستوى إغلاق منذ شهرين تدعمه أسهم شركات مثل شركة كانون وغيرها من الشركات التي تصدر إنتاجها للخارج مع تراجع الين الياباني. لكن في المقابل هوت المعاملات الآجلة للسندات الحكومية اليابانية. وارتفعت أسهم مؤسسات مثل مجموعة ميزوهو المالية بفضل تزايد الثقة في المؤسسات المناظرة لها في السوق الأميركية. وساهمت أيضا عمليات شراء لتغطية المراكز المدينة في رفع السوق. وفي ختام جلسة التداول صعد مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 60. 322 نقطة إلى 47. 13863 نقطة.
وفي أوروبا ارتفعت الأسهم لليوم الثالث على التوالي مع ارتفاع أسهم شركة اريكسون أكثر من 20% بعد أن أسعدت المستثمرين بإعلان نتائج أفضل من المتوقع. وارتفعت أسهم فولفو بنسبة 5. 5% أيضاً بفضل إعلانها نتائج قوية. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 7. 0% إلى 30. 1325 نقطة. وقال أكيم ماتزكي محلل مؤشرات الأسهم الأوروبية لدى كوميرتسبنك في فرانكفورت «لتركيز على موسم إعلان النتائج وعموما الجو ايجابي».
وأضاف «منذ بداية ابريل شهدنا حركة تحسن بعد التراجع الذي شهدته السوق في الربع الأول وينتظر أن يستمر هذا التحسن رغم أن قوة الدفع ليست كبيرة جدا». وكانت مؤشرات الأسهم الأميركية قد ارتفعت أول من أمس الخميس، وقفز مؤشر داو جونز القياسي بمقدار 73. 85 نقطة، أي بنسبة 67. 0%، ليصل إلى 95. 12848 نقطة. كما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 89. 8 نقطة أي بنسبة 64. 0%، ليصل إلى 82. 1388 نقطة.
1.14 مليار دولار حققتها «آم جين»
زادت أرباح شركة أم جين الأميركية أكبر منتج للتكنولوجيا الحيوية في العالم خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 2% عن الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي أرباح الشركة 14. 1 مليار دولار مقابل 11. 1 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الماضي بفضل نجاح عقار إنبريل لعلاج التهاب المفاصل.
لكن في الوقت نفسه تضررت نتائج الشركة التي يوجد مقرها في ساوزند أواكس بولاية كاليفورنيا الأميركية من المشكلات التي واجهت أدوية الأنيميا (فقر الدم) أرانيسب وإيبوجين. فقد أظهرت دراسات وجود علاقة بين هذه العقاقير واحتمالات الإصابة بالأزمة القلبية والجلطة والوفاة عند تناول جرعة كبيرة. وتساعد هذه الأدوية في زيادة إنتاج كرات الدم الحمراء التي تنقل الأوكسجين في جسم الإنسان لعلاج الضعف والإجهاد.
وقد حققت الشركة مبيعات بقيمة 951 مليون دولار من عقار إنبريل خلال الربع الأول من العام الحالي بزيادة نسبتها 30% عن الفترة نفسها من العام الماضي. وذكرت وكالة بلومبيرغ للأنباء الاقتصادية أن إجمالي إيرادات الشركة بلغ خلال الربع الأول من العام الحالي 61. 3 مليارات دولار.
46 % تراجعاً في أرباح «اريكسون»
تراجعت أرباح شركة صناعة معدات الاتصالات السويدية اريكسون خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 46%. وبلغت أرباح الشركة 5. 4 مليارات كرون (756 مليون دولار) مقابل 3. 8 مليارات كرون خلال الربع الأول من العام الماضي وهو ما جاء أفضل من توقعات الخبراء.
وأعلنت الشركة تحقيق مبيعات قيمتها 2. 44 مليار كرون خلال الربع الأول من العام الحالي بزيادة نسبتها 5% عن الفترة نفسها من العام الماضي وقال كارل هنريك سفانبيرج الرئيس التنفيذي للشركة «نشاطنا تطور بشكل جيد خلال ربع العام في ظل ظروف السوق الراهنة وتراجع قيمة الدولار». وأضاف سفانبيرج أن اريكسون تتوقع استمرار مبيعاتها خلال العام الحالي عند نفس مستوى مبيعات العام الماضي مع مواصلة خططها لخفض قوة العمل لديها بمقدار 4000 وظيفة. ويبلغ إجمالي عدد عمال اريكسون في كل أنحاء العالم 74 ألف عامل بينهم 19 ألف عامل في السويد.
«دويتشه بنك» يعرض شراء أنشطة أوروبية لـ«سيتي جروب»
أفادت الطبعة الألمانية من صحيفة فاينانشال تايمز نقلاً عن مصادر مالية أن مصرف دويتشه بنك الألماني يبحث عرض شراء أجزاء من النشاط الأوروبي لمجموعة سيتي جروب المصرفية الأميركية. وقالت الصحيفة: إن قسم التخطيط بالبنك الألماني يستعد لمزاد محتمل مع مراجعة فيكرام باندت رئيس سيتي جروب نشاط الشركة في ألمانيا. وأضافت أنه من غير الواضح ما إذا كان باندت سيضيف أي مكونات أخرى من النشاط الأوروبي للبنك في أي عملية بيع.
ونسبت الصحيفة إلى مصدر مطلع القول «سيكون هذا عندئذ مثيراً لاهتمام دويتشه بنك بصفة خاصة». وكان جوسيف أكرمان الرئيس التنفيذي لدويتشه قال في وقت سابق: إن البنك سيؤدي دوراً نشطاً في دمج صناعة البنوك الألمانية إذا ما توافرت فرص ذات جدوى وقيمة للمساهمين.
14.5 مليار دولار إيرادات «مايكروسوفت»
تراجعت أرباح شركة مايكروسوفت خلال الربع الثالث من العام المالي بمقدار 11% ليصل إلى 39. 4 مليارات دولار وسط حالة من التباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة. وبلغ حجم إيرادات مايكروسوفت عملاق صناعة البرمجيات في العالم 5. 14 مليار دولار. وتوقعت مايكروسوفت تحسن الوضع المالي خلال الربع الرابع من العام المالي حيث توقعت عائدات تتراوح بين 5. 15 إلى 8. 15 مليار دولار فضلا عن تحقيق أرباح أكبر خلال العام المالي الذي يبدأ في يوليو. يذكر أن شركة مايكروسوفت تسعي حاليا لشراء شركة الانترنت «ياهو» على أمل منافسة شركة جوجل.
(د ب أ)
