يشهد السوق العقاري بالفجيرة حاليا حالة من الاستقرار النسبي في مختلف أنواع التداولات العقارية بنسبة 80%، حيث ان الأسعار مستقرة بشكل جيد. فيما أشارت مصادر عقارية إلى توقعاتها للسوق في الفترة القادمة ما يحدد إذا كان السوق سيتجه إلى التراجع أم يعاود الارتفاع أم يظل مستقرا كما هو عليه الآن من خلال توقف المعروض واستمرار الطلب خصوصا في ظل استقدام مزيد من العمالة والمشاريع التجارية الجديدة والاستثمارية المختلفة.

كما أوضحت ذات المصادر أن الاستقرار الحالي في السوق المحلي يرجع إلى عدم توازن العرض مع الطلب وإلى أن الأسعار اليوم أصبحت خيالية ومبالغ بها في إطار الطفرة العمرانية والاقتصادية، مع توقعها بعدم تراجع الإيجارات خلال مدة تتراوح بين 2 و3 سنوات وإلى نموها خلال السنوات القادمة بنحو 8%.

وذكر متعاملون في السوق أن العقارات منذ سنوات قليلة لم تكن هناك أية أزمات تذكر وكانت العقارات متوفرة للجميع، بل ان المعروض من العقارات كان أكثر من الطلب بمراحل كبيرة، مشيرا إلى أن الوفرة كانت تشمل كافة أنواع العقارات، ولكن مع النهضة الاقتصادية والعمرانية التي بدأ تطبيقها في الإمارة منذ عدة سنوات، ارتفع عدد المقيمين ما أدى إلى زيادة الطلب على العقار ومحدودية المعروض ليساهم في ارتفاع الإيجارات بصورة خيالية وإلى عدم النجاح للآن في وضع حلول حاسمة أو مؤقتة لمشكلة ارتفاع الإيجارات وخصوصا السكنية.

وأوضح محمد راشد القعود مدير شركة التقدم العقارية بالفجيرة إلى ثبات النشاط الإيجابي للسوق وحركته الجيدة خلال الأسبوع الماضي. مبينا بأن النشاط العقاري يتركز حاليا في الأراضي نظرا لقلة المعروض مقابل استمرار الطلب، لافتا أن الأمر الأهم هو ارتفاع الإيجارات بشكل غير مسبوق، الأمر الذي سيؤدي إلى عدم تراجع أسعار الإيجارات من وجهة نظره من خلال ارتفاع تكاليف البناء بصورة قياسية على الرغم من قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراءوحاكم دبي بإعفاء الرسوم الجمركية عن الاسمنت والحديد واستمرار الزيادة في أسعار الأراضي، فضلا عن ظهور تجار الشنطة العقارية الذين ساهموا بصورة كبيرة إلى اختلال بنية القطاع العقاري الحالي.

كما أشار فراس الزغبي مستشار عقاري بشركة عقارات الفجيرة الوطنية عن التحسن الملحوظ نوعا ما وبشكل عام على سوق الفجيرة العقاري إلا أنه لا يشكل فارقة كبيرة في إطار قلة معروض الشقق بأنواعها والفلل السكنية، فالنشاط الحالي يتم في الأراضي والمزارع. لافتا إلى مشكلة أخرى بجانب قلة المعروض وهي عدم الإمداد بخدمة الكهرباء للمشاريع والمباني التجارية والصناعية، ما يقلل من استمرار الحركة العقارية بالشكل المناسب ويعطل من حركة التنمية الاقتصادية والاستثمارية.

الفجيرة ـ ناهد مبارك