ارتفع سعر الخام الأميركي الخفيف أكثر من دولار في المعاملات الآجلة أمس بسبب المخاوف من اضطراب الإمدادات من نيجيريا وبحر الشمال. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع سعر عقد يونيو 16. 1 دولار مسجلاً 22. 117 دولاراً للبرميل. وكانت الأسعار قد تراجعت خلال الجلسة إلى 115 دولاراً للبرميل إذ أدى ارتفاع الدولار إلى استمرار الإقبال على البيع مع سعي المستثمرين إلى تحويل استثماراتهم لأسواق الأسهم. وفي إحدى مراحل التداول انخفض الخام الأميركي الخفيف 01. 1 دولار إلى 05. 115 دولاراً للبرميل. وهبط سعر مزيج برنت 17. 1 دولار إلى 17. 113 دولاراً للبرميل.

وانخفض سعر سلة أوبك، والمكونة من خامات صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي والتصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والبحري القطري والعربي الخفيف السعودي ومربان الإماراتي وبي.سي.اف 17 من فنزويلا واورينت من الإكوادور، إلى 63. 110 دولارات للبرميل من 14. 111 دولاراً سجلت في وقت سابق. وانخفضت الأسعار بنسبة أربعة في المئة بعد ارتفاعها إلى مستوى قياسي عند 980. 119 دولاراً للبرميل يوم الثلاثاء.

وأظهر مسح أن المحللين رفعوا توقعاتهم لمتوسط أسعار النفط هذا العام بشدة ليتجاوز 96 دولاراً للبرميل بسبب ضعف الدولار وتعطل إمدادات وطلب قوي من الصين على الوقود. وبلغ متوسط التوقعات في المسح الشهري الذي يستطلع أراء 33 محللاً لأسعار الخام الأميركي الخفيف 86. 96 دولاراً للبرميل في عام 2008 بارتفاع 62. 5 دولارات عن المسح السابق الذي أجري هذا الشهر. وكان متوسط الأسعار في العام الماضي 30. 72 دولاراً للبرميل. وارتفع سعر النفط نحو 20 في المئة منذ بداية العام الجاري وخلال الشهر الأخير ظل يسجل مستويات قياسية جديدة كل أسبوع تقريباً.

ومن العوامل التي ساعدت على ارتفاع النفط خلال الأيام الماضية انخفاض الدولار مما أدى إلى تراجع قيمة الأصول المالية الأميركية ودفع صناديق الاستثمار لتحويل استثماراتها إلى النفط والسلع الأولية. وقال نعمان بركات النائب الأول للرئيس لدى ماكواري فيوتشرز يو.اس.ايه «عمليات البيع الواسعة نجمت عن تعزز الدولار». كما تعرض النفط للضغط من توقعات ارتفاع إنتاج مصافي التكرير الأميركية من الوقود قبيل موسم الرحلات الصيفية. وأظهرت بيانات صعود معدلات تشغيل المصافي 2. 4 نقاط مئوية إلى 6. 85 في المئة من الطاقة التكريرية.

وفي المقابل ساعدت تعطيلات الإنتاج في نيجيريا على كبح تراجع النفط كما استمدت السوق دعماً من إضراب مزمع لمدة يومين في مصفاة تكرير اسكتلندية قد يؤثر على 700 ألف برميل يومياً من إمدادات خام بحر الشمال. وانهارت الأسبوع الماضي محادثات لتسوية خلاف تقاعدي في مصفاة جرانجماوث التي تبلغ طاقتها التكريرية 200 ألف برميل يومياً، وقال مسؤولون نقابيون إن الإضراب سيبدأ في موعده المقرر غداً الأحد. وبدأت المصفاة توقفاً تدريجياً ومن المقرر إغلاق محطتها الكهربائية التي تخدم أيضاً مجمع معالجة النفط الخام القريب كينيل فورتيس التابع لشركة بي.بي اليوم السبت.

ودفع الإضراب الوشيك عقود زيت الغاز «السولار» في لندن والتي تعد سعر القياس الأوروبي لنواتج التقطير مثل وقود التدفئة والديزل إلى ارتفاعات جديدة. كما ارتفع سعر السولار بفعل إغلاق خط إنتاج الديزل بمصفاة بورفو التابعة لشركة نستي أويل الفنلندية حتى أواخر مايو. وأوقفت هجمات المتمردين 169 ألف برميل يومياً من إنتاج رويال داتش شل في نيجيريا. وفي ليبيا أعلن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط توقف 45 ألف برميل يومياً من إنتاج النفط البحري بسبب مشكلة فنية وقد يستمر التوقف لبضعة أسابيع.

في الأثناء رفض البيت الأبيض دعوة نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأميركي إلى تعليق مؤقت في شحنات النفط الخام لصالح مخزون الطوارئ الأميركي. وقال سكوت ستانزل المتحدث باسم البيت الأبيض «لا نعتقد أن معدلات الملء لها تأثير ملموس على إمدادات النفط . نواصل ملء الاحتياطي من أجل توفير طبقة حماية إضافية للشعب الأميركي في حالات التعطل الخطير للمعروض».

وفي إطار الجدل الدائر حول موقف الإمدادات قال محلل يرصد اتجاه تدفقات النفط: إن صادرات منظمة أوبك عدا أنجولا والإكوادور سترتفع 180 ألف برميل يومياً في الأسابيع الأربعة حتى العاشر من مايو بسبب طلب آسيوي قوي ولاسيما في الصين. وبحسب بيانات من مؤسسة أويل موفمنتس الاستشارية البريطانية سترتفع الصادرات المنقولة بحراً من 11 عضواً في أوبك بما في ذلك العراق إلى 48. 24 مليون برميل يومياً من 30. 24 مليون برميل يومياً في الأسابيع الأربعة حتى 12 ابريل.

وقال روي ميسون من أويل موفمنتس «هذا الارتفاع غير معتاد ويخالف الاتجاه الموسمي السائد. انه يتجه بكامله إلى آسيا بسبب نمو الطلب في الصين والهند». وأظهرت بيانات جمركية ارتفاع واردات الخام إلى الصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم بمقدار الربع عنها قبل عام مضى لتصل إلى 07. 4 ملايين برميل يومياً في مارس. وأضاف ميسون أن زيادة التدفق إلى آسيا تعكس تحسناً في الشحنات المتجهة شرقاً لتجديد المخزونات بعد تناقصها في الربع الأول من العام. وقال ميسون الذي لطالما أفاد بارتفاع الصادرات في ابريل ومايو انه لا يرى أي دلالة على تأثر الطلب سلباً من جراء أسعار النفط القياسية.

لكن في المقابل قالت شركة دي.ان.أو النرويجية إن إنتاجها من النفط انخفض إلى 11565 برميلاً يومياً خلال شهر مارس من 14824 برميلاً يومياً في فبراير الماضي. وقالت الشركة إن الإنتاج من حقل توكي في شمال العراق انخفض الشهر الماضي بسبب عطلات.وأضافت في بيان «اقترن ذلك بتغير في شروط التعاقد على اقتسام الإنتاج التي أعلن عنها من قبل، مما أدى إلى انخفاض حصة الشركة من حقل توكي في مارس. وبلغ صافي حصة الشركة في الربع الأول 14403 براميل يومياً وبلغ متوسط أسعار بيع النفط 96. 61 دولار للبرميل. وتبيع الشركة النفط المستخرج في السوق العراقية المحلية لأنه ليس لديها رخصة لتصدير النفط. (الوكالات)

مصدرو الغاز يبحثون إنشاء تكتل بعد غد في طهران

أعلن رئيس اتحاد الغاز الروسي، نائب رئيس مجلس الدوما فاليري يازيف أن لقاءً جديداً في إطار منتدى البلدان المصدرة للغاز سيجري في طهران في 28 أبريل، وذلك لبحث فكرة إقامة تكتل على غرار منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك». وأشار إلى أنه توجد صيغتان للنظام المقترح. وقال إنه «جرى في الصيغة الأولى وهي إيرانية وتدعو لإنشاء تكتل على غرار «أوبك» وصف وظائف ومبادئ عمل هذه المنظمة بشكل تفصيلي، بينما تتركز الصيغة الروسية المقترحة انطلاقاً من الواقعيات الدولية المعاصرة على مسائل التنسيق بشأن أسعار الغاز وخطوط نقله».

ويرى يازيف أن «هناك حاجة حقيقية إلى إقامة اتحاد للبلدان المنتجة للغاز من أجل أن تصاغ وتطبق قواعد عادلة للتجارة». وكان منتدى البلدان المصدرة للغاز لأول قد اجتمع للمرة الأولى في طهران في عام 2001. وتشارك في أعماله كل من الجزائر، وبوليفيا، وبروني، وفنزويلا، ومصر، واندونيسيا، وإيران، وقطر، وليبيا، وماليزيا، ونيجيريا، والإمارات، وسلطنة عمان، وروسيا، وترينيداد وتوباغو، وغينيا الاستوائية. كما شاركت تركمانيا في بعض لقاءات الوزراء. وتبقى النرويج تحتفظ بصفة مراقب فيها.

تركمانستان تستأنف تصدير الغاز لإيران

قال مسؤول إيراني إن تركمانستان استأنفت تصدير الغاز الطبيعي لبلاده أمس. ونقلت الوكالة عن السفير الإيراني في عشق أباد محمد رضا فرغاني قوله «استؤنفت صادرات الغاز من تركمانستان إلى إيران». وأوقفت عشق أباد صادرات الغاز لإيران والتي كانت تصل إلى 23 مليون متر مكعب يومياً في أواخر ديسمبر الماضي وعزت ذلك إلى مشاكل فنية رغم أن مسؤولين إيرانيين قالوا إن الهدف من ذلك هو رفع السعر.

وفي أوائل أبريل قال مسؤول بقطاع الطاقة الإيراني إن المفاوضات بين الجانبين مستمرة وانه يعتقد أن واردات الغاز لبلاده ستستأنف قريباً. وتملك إيران ثاني أكبر احتياطيات من الغاز في العالم لكنها تباطأت في تطويرها لعوامل منها العقوبات الأميركية المفروضة عليها. وتستورد طهران الغاز من تركمانستان لسد احتياجات المنطقة الشمالية البعيدة عن شبكة الغاز الوطنية.

صناع الوقود الحيوي في أوروبا يطالبون بفرض جمارك

قال صناع وقود الديزل الحيوي في أوروبا إنهم سيطالبون المفوضية الأوروبية بفرض رسوم جمركية عقابية على وارداته من الولايات المتحدة مما ينذر ببدء خلاف تجاري جديد عبر المحيط الأطلسي. وقال مجلس مصنعي الديزل الحيوي إن الدعم الأميركي لإنتاج الديزل الحيوي الذي يخلط بكميات صغيرة من الديزل العادي ينتهك قواعد منظمة التجارة الدولية ويهدد تجارة الوقود الحيوي المتصاعدة. وأوضح المجلس في بيان «منذ 2007 ونتيجة لهذه الإجراءات كان هناك ارتفاع كبير في صادرات الوقود الحيوي الأميركي للاتحاد الأوروبي مما تسبب في أضرار بالغة لصناعة الوقود الحيوي في أوروبا».

وكان صناع الوقود الحيوي الأوروبيون قد قالوا في وقت سابق إنهم يسعون لفرض رسوم جمركية لمكافحة الإغراق ومكافحة الدعم ضد الواردات الأميركية. وتدعم الشكوى الجماعية إجراءات الاتحاد الأوروبي للتعامل مع مثل هذه القضايا. وأمام المفوضية 45 يوما لتقرير ما إذا كانت ستبدأ تحقيقات وبعد ذلك يكون أمامها تسعة أشهر لفرض الرسوم العقابية إذا ثبت أن قواعد التجارة انتهكت. وقال بيتر باور المتحدث باسم المفوض التجاري الأوروبي بيتر ماندلسون «إذا رفعوا الشكوى سننظر فيها بعناية شديدة. ولن نقبل تحت أي ظرف تجارة غير عادلة».