أحيت المغنية الأميركية ميريديث مونك أخيراً حفلاً موسيقياً متميزاً في دار الأوبرا بالعاصمة السورية دمشق ضمن احتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية لعام 2008، وقدمت مونك مع فرقتها «ثلاثي الغناء» مقطوعات غنائية وموسيقية متعددة، تعتمد على التلاعب بتقنيات الصوت وآلية المزج بين الصوت والموسيقى والحركة، ضمن نسق إيقاعي متكامل.

وكانت مونك أقامت ورشة عمل لطلاب المعهد العالي للفنون الموسيقية والمسرحية في دمشق، ضمت عدداً من الطلاب والمحترفين في مجال الغناء والرقص والتمثيل، بهدف تنمية قدراتهم على اكتشاف عوالمهم الداخلية من خلال التقاطع بين الصورة والحركة والصورة.

وتعد مونك التي تلقب بـ «ساحرة الصوت» أحد أهم المغنيين والمؤلفين الموسيقيين في أميركا، حيث تعمل على اكتشاف الصوت وتوظيفه كأداة ولغة بحد ذاتها، مما يوسّع حدود التأليف الموسيقي من خلال خلق مساحات عبر الصوت تساعد الشخص على «استخراج المشاعر والطاقة والذكريات الحبيسة التي لا يستطيع التعبير عنها».

ورغم أن الجمهور الدمشقي غير معتاد على هذا النوع من «الغناء»، إلا أن الأداء الرائع لـ مونك ومقدرتها الكبيرة على التحكم بالصوت ودرجاته، جعلاه منسجما إلى حد كبير. يذكر أن مونك نالت خلال مسيرتها الموسيقية التي تزيد على 40 عاماً عدداً كبيراً من الجوائز أبرزها جائزة جينوس عام 1995 وجائزة الحفلات الموسيقية عام 2005، كما تم تكريمها في مهرجان لينكولن عام 2000 بثلاث حفلات استعادية لموسيقاها بعنوان «رحلة الصوت».

دمشق ـ حسن سلمان