تستعد الممثلة السورية سلاف فواخرجي للبدء بتصوير دور البطولة في مسلسل «أسمهان» خلال ايام، وذلك بعد أكثر من سنة ونصف السنة على اتفاقها مع منتجه الفنان فراس إبراهيم. وعلم أن «أمر التصوير» صدر بتعيين السابع والعشرين من الجاري، لاعطاء اشارة «الاكشن» لاولى المشاهد. ووصفت فواخرجي مسلسل «أسمهان» ب«المشوق»، مؤكدة أنه «مختلف تماماً عن أعمال السيرة الذاتية» التي راجت حتى الآن. فشخصية «أسمهان» من الممكن تقديمها بسلبياتها وايجابياتها اكثر بكثير من السياسيين. وهي حسب فواخرجي «من لحم ودم» ولكن «مع احترام إرثها الموجود بوجدان الناس وذاكرتهم الفكرية والفنية والسياسية عنها».
جديد النجمة سلاف فواخرجي، لن يتوقف على ما يبدو عند الوقوف امام الكاميرا. فهي كما قالت، بدأت التفكير «جدياً بخوض تجربة الإنتاج الدرامي»، رغم إحساسها بأنه «مسألة صعبة»، وبرغم قناعتها بأنه «لا يمكن الجمع بين الإنتاج والتمثيل، ولاسيما أن هذا الأخير يحتاج إلى تركيز». إلا أن «الظروف والمشاكل التي واجهتني هذا العام، دفعتني للتفكير بتغيير قناعتي تلك»، كما قالت، في إشارة إلى المشكلات التي واجهتها وعائلتها مع الشركة المنتجة لمسلسل «أسأل روحك»، الذي كانت والدتها الكاتبة ابتسام أديب ألّفته، وأخرج عدداً كبيراً من حلقاته زوجها الفنان وائل رمضان. فضلاً عن التباطؤ في تسديد أجرها، أو «التطنيش عن دفعه» في عدد من المسلسلات الأخرى.
ورفضت فواخرجي الخوض في تفاصيل تلك المشكلات، «لكي أحفظ شيئاً مما تبقى من ماء وجه هذا الفن»، حسب تعبيرها. إلا أنها أشارت أن جوهر المشكلة يكمن في العمل «تحت رحمة أناس المال هو سيّدهم، في جو يفترض أن يكون راقياً ومحترماً».
نسأل فواخرجي: بما انه يعوّل على اسمها في تسويق المسلسلات التي تشترك فيها، ألم يكن عليها فرض شروطها فنيا وماليا؟ فتجيب: «الفنانة القديرة منى واصف قالت لي يوماً : كلنا لنا سقف!». ثم تستدرك قائلة « لكني أحاول أن لا أعمل في مسلسل لا يستوفي شروطه الفنية». وتلفت فواخرجي إلى أن «الدراما السورية مطلوبة لكل المحطات العربية، لأننا نعمل أفكاراً مهمة وقريبة من الناس»، ولكن هذا لا يعني «الانسياق وراء الرغبات الشخصية لأن هذا يؤثر على أفكارنا».
ودعت سلاف فواخرجي القائمين على الدراما السورية إلى «وقفة مع الذات لإعادة حساباتنا»، وقالت: «أنا مع وجود رؤوس الأموال العربية في الدراما السورية، ولكن شريطة أن نحافظ على الأفكار التي نود قولها، وعن العمق الذي يخصنا».
وعن سبب ميلها للمشاركة في أعمال ذات بطولة جماعية كما في مشاركتها أخيراً في مسلسل «يوم ممطر آخر» للمخرجة رشا شربتجي، قالت فواخرجي: «المهم تميز الدور»، لافتة إلى أنه «أحيانا تكون البطولة المطلقة ضد الممثل عندما لا تكتب بشكل محكم». مضيفة «لست مستعجلة، ولا أقدم على عمل لا يدفعني إلى الأمام خطوة جديدة، مهما كانت مساحة الدور فيه وأهميته»، في إشارة إلى عدد كبير من الأدوار التي رفضتها هذا العام.
ولا تتوقف فواخرجي عند القرارات الأخيرة أشرف زكي نقيب الفنانين المصريين ، الذي استثناها مع الفنانين جمال سليمان وتيم حسن من قراره بمنع الفنانين العرب من أكثر من عمل بالسنة في مصر حماية للمثلين المصريين، مؤكدة «احترم رأيه وأرى دفاعه عن الفنانين مشروعاً»، مشيرة إلى أن «العمل في مصر لم يكن هاجساً، لكنه كان محطة مهمة وأثيرة في حياتي الفنية»، لافتة إلى أنها بحثت هناك عن دور يليق بها كنجمة سورية، «فالمسألة ليست في ذهابي إلى مصر بل في ماذا أفعل هناك».
وأعادت الفنانة فواخرجي شراكتها في أعمال مهمة مع النجم جمال سليمان في مصر وسوريا إلى «حظي الحلو»، مؤكدة أنه «فنان مهم»، وأن وجودهما معاً في مشاركتهما السينمائية المصرية جاء بالصدفة. لكنها تلفت الى ان «ما هو ليس صدفة، تقاطعاتنا بالاختيار».
أعمال قريبة
في استحقاقات الممثلة سلاف فواخرجي المستقبلية مسلسل من إخراج زوجها الفنان وائل رمضان بعنوان «نبتدي منين الحكاية»، وعمل فلسطيني مع المخرج باسل الخطيب، فضلاً عن لقاء وشيك قد يجمعها مع المخرج الليث حجو للمرة الأولى. وحتى ذلك الحين، سنسمع كلمة «أكشن» الأحد المقبل لواحد من أهم ادوار السيرة الذاتية «اسمهان».
دمشق ـ ماهر منصور
(ينشر بترتيب مع صحيفة «السفير اللبنانية»)