أكد باتريك أنطاكي مدير عام فندق ومنتجع لوميريديان العقة ان اهتمام العلامات الفندقية الفاخرة والشهيرة بالعالم بتأسيس أعمال لها في الدولة وتوسعة مشروعاتها الحالية يعكس مدى النمو والازدهار الذي يشهده قطاع السياحة بالدولة وأنها أصبحت إحدى أهم الوجهات السياحية المفضلة للعديد من الزائرين الراغبين في قضاء عطلات مميزة.
وقال إن منتجع ميريديان العقة ومكتب السياحة بالفجيرة قد لعبا دورا مهما في الترويج للإمارة على مدى السنوات الماضية من خلال المشاركة في المعارض والمحافل الدولية حتى صارت الإمارة تستقطب العديد من العلامات الفندقية الأخرى مؤكدا أن دخول فنادق فخمة جديدة للمنطقة لم يؤثر على حصة الفندق من استقطاب السائحين وان كان العميل هو المستفيد الأكبر من هذه المنافسة مشيرا إلى انه خلال آخر عامين تم افتتاح 1000 غرفة جديدة نتيجة التسويق الجيد للإمارة في المحافل الدولية على مدى السنوات الماضية والتي أسهم فيها بشكل كبير لوميريديان العقة بالتعاون مع مكتب الفجيرة للسياحة.
وقال بارتيك انطاكي ان هناك بالفعل ارتفاعا ملحوظا بأسعار الفنادق بالدولة نتيجة للطلب السياحي المتنامي عليها لكن لا يمكن في الوقت نفسه تدني الأسعار بصورة يحول الإمارات إلى وجهة سياحية رخيصة تؤثر على سمعتها كوجهة راقية الخدمات. وفيما يلي تفاصيل الحوار.
* كيف تنظر إلى القطاع السياحي في الإمارات في الوقت الحالي من حيث تطوره وتنوع منتجه السياحي ومكانة الدولة على الخارطة السياحية في العالم؟
ـ يشهد قطاع السياحة والضيافة في الإمارات العربية المتحدة نمواً متواصلاً. حيث ان العديد من الفنادق والعلامات التجارية العالمية التي توفر أفضل الخدمات السياحية أخذت تؤسس أعمالها في المنطقة بشكل يعكس مدى النمو والازدهار الذي يشهده هذا القطاع في المنطقة. وقد أصبحت الإمارات العربية المتحدة إحدى الوجهات السياحية المفضلة للعديد من الزوار القادمين من جميع أنحاء العالم من أولئك الراغبين بقضاء عطلات مميزة والتمتع بالأجواء الساحرة التي تتمتع بها الدولة.
* إلى أي مدى أصبحت الفجيرة مهمة على خارطة السياحة بالدولة وما هي العوامل التي أدت إلى ذلك؟
ـ تشكل إمارة الفجيرة مقصداً ووجهة سياحية مميزة في الإمارات العربية المتحدة. وقد ساهم حالياً كل من فندق ومنتجع لو ميريديان العقة ومكتب الفجيرة للسياحة بشكل كبير في تعزيز موقع الإمارة على خارطة السياحة في الدولة بفضل الدعم الكبير من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة. وتعد إمارة الفجيرة والساحل الشرقي عموما من أفضل الوجهات السياحية وأكثرها شعبية في الدولة.
ومن موقعنا كالفندق الرائد على الساحل الشرقي، فقد ساهمنا بشكل كبير وفعال في تطوير وتنشيط السياحة في إمارة الفجيرة من خلال مشاركتنا في العديد من المعارض السياحية والتجارية على الصعيد الدولي. وساعدنا حضورنا في أوروبا والعديد من الأسواق الدولية الأخرى كثيراً في تعزيز مكانة الفجيرة كالوجهة السياحية الأبرز في الدولة.
ويتوجب علينا بذل المزيد من الجهود لتسويق ما تتميز به إمارة الفجيرة من جمال طبيعي، وأهمية تاريخية بالإضافة إلى الفرص الرياضية العديدة المتوفرة. كما إننا نعمل جاهدين مع العديد من الفنادق الأخرى الجديدة من أجل النهوض بقطاع السياحة والضيافة في الإمارة.
* ما هي أهم المقومات التي تجذب السائح إلى الفجيرة؟
ـ تتميز إمارة الفجيرة عن باقي إمارات الدولة بطبيعتها الساحرة، حيث تشكل مقصداً سياحياً هاماً نظراً لموقعها الرائع بين سلسلة جبال الحجر الخلابة ومياه المحيط الهندي الساحرة. كما أن قربها من الإمارات الأخرى يمنح السياح والزوار فرصة التمتع بالحياة الصاخبة التي تتمتع بها دبي أو العاصمة أبوظبي.
* كم سائحا يصل سنويا إلى الإمارة في تقديركم وما هي أهم الجنسيات ونسبها؟
ـ تتنوع جنسيات وأعراق ضيوف ونزلاء فندق ومنتج لو ميريديان العقة، حيث إن هناك نسبة كبيرة من القادمين من دول شرق أوروبا وروسيا، وألمانيا، والمملكة المتحدة بالإضافة إلى العديد من الضيوف والزوار من مواطني وسكان إمارة الفجيرة. ويمكننا أن نحدد نسب الضيوف والنزلاء في الفندق على الشكل التالي: 25 بالمئة من ألمانيا، و20 بالمئة من روسيا، و12 بالمئة من الملكة المتحدة.
* هل هناك فرص مستقبلية أمام الإمارة لجذب مزيد من السائحين؟ كيف؟
ـ غالباً ما يشارك فندق ومنتجع لو ميريديان العقة يداً بيد مع مكتب الفجيرة للسياحة في العديد من معارض السفر والسياحة الدولية مثل بورصة السياحة الدولية ببرلين ةش، وسوق السفر العالمي في لندن ومعرض موسكو الدولي للسياحة والسفر حةشش، وغيرها العديد. وتساعدنا مثل هذه المشاركة في المعارض الدولية كثيراً في تسويق الفجيرة كوجهة «سياحية جديدة«، كما تساعدنا في تعزيز علاقاتنا وصلاتنا الحالية مع أسواق السياحة والسفر، وتمنحنا الفرصة لتأسيس صلات وروابط دولية ووطنية جديدة.
* كيف أسهم لو ميريديان العقة في هذه النهضة السياحية؟
ـ يعمل فندق ومنتجع لو ميريديان العقة باستمرار على تحسين الخدمات والمنشآت في الفندق بهدف جذب المزيد من الضيوف والنزلاء، سواء كانوا من محبي الرياضة، أو الأندية الصحية، أو حتى أولئك الباحثين عن التمتع بتجربة طعام واستجمام فريدتين. وظهرت ثمار هذا الترويج المستمر للفجيرة في الخارج بافتتاح 1000 غرفة جديدة أضيفت إلى الساحل الشرقي خلال آخر عامين، وتعد هذه دلالة ومؤشرا واضحين على نجاح الجهود التي نبذلها لتسويق الفجيرة كوجهة سياحية مفضلة تستقطب أعداداً متزايدة من الزوار بشكل متواصل.
وبكوننا سفراء المنطقة وممثليها في الخارج، فإننا نعمل دائما على إطلاق المبادرات الجديدة التي ترمي إلى تسويق وتعريف العالم بإمارة الفجيرة. وتساعدنا العديد من العوامل الخاصة مثل الجو المشمس على مدار العام والشواطئ الصافية على المحيط الهندي الملائمة جداً لاستضافة أفضل الأنشطة والرياضات البحرية.
يمكن الآن ممارسة رياضة صيد السمك بالصنارة، الرياضة المفضلة لدى الكثيرين حول العالم، في فندق ومنتجع لو ميريديان العقة. كما يفخر الفندق أيضاً باستضافة بطولة الإمارات الوطنية لمنقذي السباحة للسنة الثالثة على التوالي. حيث تعد هذه البطولة إحدى المبادرات الهامة التي تعمل على إبراز أهمية السلامة المائية في الوقت الذي تكرم فيه الجهود الكبيرة التي يبذلها منقذو السباحة ودورهم الفعال في توفير الأمن والسلامة على أحواض السباحة وشواطئ الدولة.
ويعمل الفندق أيضاً على تسويق العروض الخاصة بالغوص، وأخرى خاصة بقضاء أشهر العسل في الفندق. كما يعمل دائما على دعوة الصحافة الدولية للاطلاع على ما تتميز الإمارة به من معالم سياحية رائعة، علاوة على المشاركة في المعارض الدولية، والقيام بزيارات لتسويق الفندق في أماكن مختلفة لاستهداف عدد أكبر من شركات ووكلاء السفر بهدف تسويق الإمارة بشكل أكبر. وإننا نعمل بشكل دائم على تعزيز منتجاتنا بهدف تحسين نوعية الخدمات التي نوفرها لضيوفنا في الفندق.
* هل دخول فنادق جديدة إلى منطقة العقة أثر على حصة الفندق من السائحين؟
ـ إننا نرحب دائما بالمنافسة ونؤكد أن العميل هو الرابح الأكبر من هذه التحسينات، إذ إن المنافسة بين الفنادق غالباً ما تكون بهدف توفير خدمات وأسعار أفضل للعملاء. وعلى كل الأحوال، لم تتأثر أعمال فندق ومنتجع لو ميريديان العقة بهذه المنافسة، ويعود الفضل في ذلك إلى الجهود الكبيرة التي يبذلها موظفو الفندق لزيادة الوعي بالإمارة كوجهة سياحية مميزة.
* هل لديكم خطة مستقبلية سواء كان ذلك يتعلق بإضافة غرف أو شاليهات أو مطاعم جديدة؟
ـ يستثمر فندق ومنتجع لو ميريديان العقة بشكل متواصل بهدف توفير تجربة راحة واستجمام شيقة للضيوف والنزلاء. ونعمل حالياً على تجديد وإعادة تصميم شاطئ الفندق بهدف إضفاء المزيد من الجمالية على جوانب الفندق. وكجزء من عملية التجديد هذه يتم التخطيط حالياً لإضافة غرف خاصة لتغيير الملابس على الشاطئ، بالإضافة إلى تشييد العديد من المظلات الجديدة التي ستزود بمفاتيح تعمل بتقنية طةئة اللاسلكية لطلب النادل بشكل مباشر.
كما يتم التخطيط لافتتاح مطعم جديد على الشاطئ بحيث يمكن للضيوف والنزلاء التمتع بالأجواء الساحرة لمحيط الفندق. كما إننا نعمل على تطوير وتحسين النوادي الصحية الموجودة لدى الفندق، حيث يوفر النادي الصحي الحصري من خلال الجو الهادئ الفرصة للضيوف للتمتع بأرقى أنواع العلاجات بما فيها مركز «الايروفيديا»، والعلاجات التايلاندية والبولينيزية.
* ما هو تقييمك للدعم والتسهيلات الحكومية للقطاع الفندقي بالفجيرة؟ وما هو متوقع منها أكثر مما تقدمه حاليا؟
ـ نرحب دائما بدعم الحكومة. وإنني على ثقة من أن الحكومة ستوسع من ميزانيتها الخاصة بالتسويق والعلاقات العامة بشكل مناسب بهدف توفير أكبر دعم ممكن لقطاع السياحة والضيافة المتنامي في المنطقة.
* ما هي ركائز حملاتكم الترويجية للفندق والإمارة في السوقين المحلي والدولي سواء من خلال المشاركة بالمعارض أو على شبكة الانترنت أو غير ذلك؟
ـ نسعى دائما إلى التميز بهدف استقطاب العملاء نظراً لاحتدام المنافسة وذلك من خلال الحفاظ على الاستراتيجيات التي تركز على الضيوف واحتياجاتهم. وتتضمن نقاط القوة والجذب التي يتمتع بها الفندق بعض العروض الخاصة بالسياح. كما أننا نعد الفندق الأول في المنطقة الذي يوفر برامج رسوم متحركة بثلاث لغات لضيوفنا الأعزاء.
إننا حريصون دائما على التواجد في المعارض الدولية، كما أننا سنشارك في جناح الفجيرة خلال معرض سوق السفر العربي ءشح كما كانت الحالة عليها منذ خمس سنوات. كما أننا بالطبع حريصون على المشاركة في بورصة السياحة الدولية في برلين وسوق السفر العالمي في لندن، والعديد من المعارض الدولية حول العالم.
ونهدف من خلال حملات التسويق الخاصة بنا أن نسلط الضوء على العروض المتعددة التي يوفرها الفندق سواء تلك الخاصة بالعائلات، أو الأحداث والفعاليات الخاصة بالشركات، أو الأنشطة الرياضية. إننا نتفهم مدى أهمية الفجيرة كمقصد سياحي، حيث إننا نستثمر الكثير انطلاقاً من هذا التفهم بهدف تسويق الإمارة كالوجهة السياحية المميزة للجميع. إن الهدف الأساسي من حملاتنا التسويقية هو في تسليط الضوء على منطقة العقة لاستقطاب الاهتمام بالمنطقة كوجهة سياحية مميزة.
كما أننا نعمل مع وكلاء وشركات السفر المحلية لتسهيل الحجوزات والعروض، كما نعمل أحياناً مع السوق المحلية خلال أشهر الصيف، وشهر رمضان المبارك، والأعياد والمناسبات الأخرى. ونعتمد كثيراً في حملاتنا التسويقية على تناقل الكلمات والنصح من أولئك الذين اختبروا تجربة الإقامة الفريدة لدينا.
* كيف تنظر إلى أسعار الفنادق في الإمارات حاليا ومقارنتها بالأسعار في الوجهات السياحية الرئيسة في العالم؟
ـ تشهد الأسعار بشكل عام في دولة الإمارات العربية المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً نظراً للطفرة السياحية والطلب الكبير الذي تشهده الدولة كإحدى الوجهات السياحية المفضلة في المنطقة. كما أن النجاح الكبير الذي تكللت به جهود إمارة دبي على مر السنوات العشر الماضية في ترويجها للإمارات كواحدة من أبرز الوجهات السياحية عالمياً كان لها الأثر البالغ في ارتفاع الأسعار.
في الوقت نفسه فانه يصعب علينا مقارنة الأسعار المحلية مع الأسعار على الصعيد الدولي، حيث إن كل وجهة سياحية تتميز بسماتها وخصائصها وبالتالي بنية تسعيرية خاصة بها. فمن جانب، يتوجب علينا عدم المبالغة في الأسعار التي يمكن أن ينجم عنها أفكار خاطئة تتمثل في المقارنة السلبية للخدمات المقدمة مقابل الأسعار، في حين يتوجب علينا من الجانب الآخر تجنب فكرة كوننا وجهة سياحية رخيصة يمكن لها أن تضر وضعنا الحالي كوجهة سياحية مقبولة الأسعار.
لوميريديان العقة
يقول باتريك انطاكي ان الذكريات الجميلة تشكل أمراً مهماً لنزلاء وضيوف الفندق. ومن هنا فإن مستويات الخدمة الراقية، والموقع المميز والموظفين ذوي الخبرة تضمن أن يحظى جميع النزلاء والضيوف بأفضل الذكريات السعيدة والدائمة التي غالباً ما تنعكس في رغبتهم في الإقامة مجدداً لدى الفندق.
حوار: وجيه عبدالعاطي

