استقرت أسعار النفط للعقود الآجلة فوق مستوى 118 دولاراً للبرميل في التعاملات الآسيوية أمس مع تحسن الدولار وتركيز المتعاملين على زيادة مفاجئة في مخزونات النفط الخام الأميركية. وفي إحدى مراحل التداول انخفض الخام الخفيف للعقود تسليم يونيو 18 سنتا إلى 2. 118 دولارا للبرميل بعد أن أنهى الجلسة السابقة في بورصة نايمكس مرتفعا 23 سنتا.

وزاد خام القياس الأوروبي مزيج برنت ستة سنتات إلى 52. 116 دولارا للبرميل. وتراجعت الأسعار فعل بيانات حكومية أظهرت قفزة بلغت 4. 2 مليون برميل أو ضعفي المستويات المتوقعة في مخزونات النفط الأميركية الأسبوع الماضي. وساعد على تراجع الخام أيضا تعافي الدولار أمام اليورو وهبوط أسعار سلع أساسية أخرى مثل الذهب.

وفي المقابل وصلت أسعار وقود السيارات في السوق الألمانية إلى مستوى قياسي. وبلغ متوسط سعر لتر البنزين في ألمانيا 48. 1 يورو (33. 2 دولار) في حين بلغ سعر لتر الديزل (السولار) 39. 1 يورو. وتزيد هذه الأسعار قليلا عن الأسعار القياسية التي سبق تسجيلها في نوفمبر من العام الماضي وفي وقت سابق من الشهر الحالي. ويعود التفاوت في أسعار مختلف أنواع الوقود إلى التفاوت في الضرائب المفروضة على كل نوع. ويأتي هذا الارتفاع في أسعار الوقود بألمانيا على خلفية اقتراب أسعار النفط الخام من مستوى 120 دولارا للبرميل.

وقفز سعر السولار في المعاملات الآجلة في بورصة إنتركونتننتال بلندن الى مستوى قياسي مسجلا 75. 1080 دولارا للطن وسط مخاوف من نقص الإمدادات بسبب مشاكل مصفاة نفط في فنلندا وإضراب يهدد بإغلاق مصفاة في اسكتلندا. وفي مرحلة من التداول بلغ سعر السولار في المعاملات الآجلة 1073 دولارا للطن بارتفاع 44. 0 بالمئة. وكانت أسعار النفط قد ارتفعت الأربعاء بعدما أظهرت بيانات للحكومة الأميركية تراجعا أكبر من المتوقع في مخزونات البنزين قبيل موسم الرحلات الصيفية مما أبطل أثر زيادة إمدادات الخام.

وتحدد سعر التسوية للخام الأميركي تسليم يونيو مرتفعا 23 سنتا عند 30. 118 دولارا للبرميل. وكانت المخاوف بشأن المعروض دفعت عقد مايو الى مستوى قياسي مرتفع عند 00. 119 دولارا قبل حلول أجله يوم الثلاثاء. وصعد مزيج برنت في لندن 51 سنتا مسجلا 46. 116 دولارا للبرميل بعدما لامس ذروة 75. 116 دولارا. وقال توم بنتز المحلل لدى بي.ان.بي باريبا لعقود السلع الأولية في نيويورك «إجمالا كانت الأرقام مما يدعو للمضاربة على ارتفاع الأسعار. مخزونات البنزين تراجعت أكثر من المتوقع وبخاصة في الساحل الشرقي».

وسجلت عقود البنزين الأميركية ارتفاعا قياسيا بعدما أوضحت بيانات الحكومة تراجعا بواقع 2. 3 ملايين برميل في المخزونات الأسبوع الماضي مع تأهب الولايات المتحدة لموسم الرحلات الصيفية. وانخفضت مخزونات نواتج التقطير 4. 1 مليون برميل رغم ارتفاع معدلات تشغيل مصافي التكرير الأمريكية 2. 4 نقاط مئوية. وأظهرت مخزونات النفط الخام زيادة 4. 2 مليون برميل أي مثلي توقعات المحللين فيما يرجع بالأساس الى مكاسب من الساحل الغربي.

وتأتي زيادة المخزون مع ارتفاع واردات الخام 16. 1 مليون برميل يوميا مسجلة 04. 10 ملايين برميل يوميا مما ساعد على تعزيز المخزونات في مركز كاشنج الرئيسي بواقع 700 ألف برميل. في المقابل تراجعت مخزونات البنزين 2. 3 ملايين برميل الى 6. 212 مليون برميل في حين كانت التوقعات أن تنخفض 3. 2 مليون برميل. وهبطت مخزونات نواتج التقطير 4. 1 مليون برميل الى 7. 104 ملايين برميل بينما كانت توقعات المحللين أن تتراجع 300 ألف برميل. وفي تقرير منفصل أظهرت بيانات معهد البترول الأميركي ارتفاع مخزونات الخام بالولايات المتحدة 809 آلاف برميل وهبوط البنزين 3. 2 مليون برميل وانخفاض نواتج التقطير 7. 1 مليون برميل.

وكانت هجمات على خطوط أنابيب في نيجيريا عضو منظمة أوبك الأسبوع الماضي قد تسببت في توقف إنتاج 169 ألف برميل يوميا من خام بوني الخفيف مما اضطر رويال داتش شل الى إعلان حالة القوة القاهرة في صادرات الخام. واستمدت السوق دعما آخر من تعطيلات محتملة جراء إضراب بمصفاة التكرير جرانجماوث في اسكتلندا. وتجري الإدارة ومسؤولو اتحاد عمالي محادثات لتجنب الإضراب الذي يبدأ بعد غد الأحد لمدة يومين وقد يتسبب في تراجع تدفقات النفط والغاز الطبيعي من بحر الشمال.

وقفزت أسعار النفط لأكثر من خمسة أمثالها منذ العام 2002 وسط مصاعب في مواكبة تزايد الطلب من اقتصادات صاعدة مثل الصين. وقال الرئيس الأميركي جورج بوش انه قلق من ارتفاع أسعار النفط الخام والبنزين الى مستويات قياسية وهو ما يثقل كاهل المستهلكين الذين تعصف بهم بالفعل مشكلات أوسع نطاقا في الاقتصاد الأميركي. لكن منتجو النفط قالوا خلال اجتماع مع المستهلكين في روما ان العالم قد يضطر الى التعايش مع ارتفاع أسعار الخام اذا كان يريد ضمان الحصول على إمدادات في المستقبل.

الكويت تسعى لتعزيز واردات الخام إلى الصين

قال مسؤول بمؤسسة البترول الكويتية إن المؤسسة تهدف لاحتلال مكانة بين أكبر خمسة موردين للنفط الخام إلى الصين في غضون ثلاث سنوات. وأوضح فهد الشطي المطلع على خطط مبيعات الشركة للصحافيين على هامش مؤتمر عن صناعة الطاقة «سنصدر على الأرجح 100 ألف برميل يومياً من الخام للصين في عام 2008 وسيحدث فرق كبير عن العام الماضي وعام 2004 الذي بلغ إجمالي الصادرات فيه 20 ألف برميل يوميا فقط». وتوضح بيانات رسمية من إدارة الجمارك الصينية أن الصين استوردت 63. 3 ملايين طن أي 72600 برميل يوميا من النفط الخام الكويتي في عام 2007 بارتفاع يبلغ نحو 30 في المئة عن عام 2006.

وأشار المسؤول الكويتي إلى أن أغلب صادرات مؤسسة البترول للصين وهي من النوع عالي الكبريت أو متوسط الجودة اشترتها شركة سينوبك أكبر شركة لتكرير النفط في آسيا. وفي الشهر الماضي قال ليو ديشو رئيس شركة سينوكيم وهي شركة صينية صغيرة للنفط مقارنة مع شركتي سينوبك وبتروتشانيا إن شركته حصلت على تعهدات بالحصول على إمدادات من مؤسسة البترول الكويتية لتغذية مصفاتها في جوانجو التي تبلغ طاقتها 240 ألف برميل يوميا. وبدأت سينوكيم بناء المرحلة الأولى التي تبلغ طاقتها 100 ألف برميل يوميا في مطلع العام الجاري ومن المتوقع أن يبدأ تشغيلها في عام 2010.

مؤسسة البترول التركية تسعى للحصول على ترخيص عراقي

قال وزير الطاقة التركي حلمي جولر إن مؤسسة البترول التركية الحكومية ستحصل على ترخيص للتنقيب عن النفط في العراق مع شريك. وقال جولر للصحافيين في البرلمان ان تركيا تجري أيضاً محادثات مع شركات مع بينها رويال داتش شل لمد خط أنابيب للغاز الطبيعي من اجل تصدير الغاز العراقي إلى تركيا. وتسعى تركيا للحصول على حقوق للتنقيب عن الغاز في شمال العراق وتؤيد إمكانية استخدام الغاز العراقي في مشروع خط أنابيب نابوكو الذي سيربط مستهلكي الغاز في أوروبا بموارد الغاز في الشرق الأوسط وبحر قزوين.

كما قال جولر ان تركيا وهولندا قررتا إقامة شركة مشتركة لمشروعات توليد الطاقة من الرياح ومصادر أخرى لكنه لم يخض في تفاصيل. وتحاول تركيا التي تستورد أكثر مما تصدر من النفط والغاز تنويع مصادر الطاقة للمساعدة في تلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة.

وكان حسين الشهرستاني وزير النفط العراقي قد قال إن بلاده قد تلغي اتفاقات خدمات نفطية مع شركات النفط الكبرى إذا لم توقع العقود بحلول يونيو. ويتفاوض العراق على خمسة عقود قصيرة الأجل لتقديم خدمات حقول نفطية قيمة كل منها نحو 500 مليون دولار وتهدف إلى تعزيز إنتاجه نحو 25%. وتتفاوض بي.بي ورويال داتش شل واكسون موبيل على اتفاق لكل منها. وتجري شل مفاوضات على اتفاق آخر بالاشتراك مع بي.اتش.بي.بيليتون في حين تعمل شيفرون وتوتال معا على اتفاق خامس. ومن شأن كل اتفاق أن يعزز الإنتاج العراقي نحو 100 ألف برميل يوميا.

وألقى الوزير باللوم في تأخر التوقيع على شركات النفط التي قال إنها قلقة بشأن آلية السداد بكميات من النفط عن طريق صندوق تنمية العراق. وأضاف أن العراق يريد بدء سريان عقود تطوير طويلة الأجل سيطرحها في جولة أولى هذا الصيف من منتصف العام المقبل. واستبعد العراق من المنافسة في الجولة الأولى الشركات التي أبرمت اتفاقات نفطية مع الحكومة الكردية. وتقول بغداد إن صفقات النفط الكردية غير قانونية.

سلة أوبك تتخطى 111 دولاراً

ارتفع متوسط سعر سلة خامات «أوبك» والمكونة من خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي والتصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والبحري القطري والعربي الخفيف السعودي ومربان الإماراتي وبي.سي.اف 17 من فنزويلا واورينت من الإكوادور إلى 14. 111 دولاراً للبرميل من 92. 109 دولارات.