عرض في صالات السينما المحلية أخيراً فيلم «يوم القيامة 2008»(Doomsday 2008 ) وهو شريط من إخراج نيل مارشال وبطولة روهانا ميترا وبوب هوسكينز والكسندر سيدينغ وأدريان ليستر وسين بيرتوي. تجري أحداث الفيلم في العام 2008.
حيث ينتشر وباء مرضي يهدد البشرية بأسرها بالفناء، ولكن في بريطانيا التي اعتبرت مصدر الوباء، تسير مؤشرات الوباء بخطى حثيثة، ولا تمضي أيام معدودات على انتشار فيروس «ريبر» حتى يستحكم بين سكان اسكتلندا، ولم يكن أمام الحكومة البريطانية إزاء ذلك سوى إحاطة اسكتلندا بسور عظيم أشبه بأسوار القلاع العظيمة، تحسباً من انتشار الوباء إلى باقي الجزر البريطانية. ويجند الجيش والشرطة للحيلولة دون تسلل أي من سكان اسكتلندا إلى إنجلترا.
بعد ربع قرن، ينبعث الفيروس، ولكنه في هذه المرة ينتشر في لندن فيصاب معظم أهلها بالوباء، ويبدو واضحاً أن جميع الجهود التي تبذلها الحكومة البريطانية تذهب سدى، ويلقى رئيس الوزراء البريطاني حتفه منتحراً بعد أن يبدأ المرض بالفتك به.
قبل مصرع رئيس الوزراء يُستدعى رئيس الأمن القومي البريطاني بيل نيلسون للقاء مايكل كاناريس صاحب السلطة الحقيقية في الحكومة، ويكشف نيلسون صوراً بالأقمار الاصطناعية تبين وجود ناجين في اسكتلندا أو منطقة العزل الصحي. ويتوقع نيلسون وكاناريس وجود علاج أدى لنجاة الكثيرين، ويتم الاتفاق على إرسال حملة عسكرية محدودة إلى منطقة العزل، للعثور على الطبيب الذي ابتكر مصلاً للوقاية من المرض.
تتزعم الرائد (مرتزقة داخل الجيش البريطاني) إيدن سينكلير (رونا ميترا) وهي في الأصل من سكان اسكتلندا. ففي طفولتها انتشر المرض وسلمتها والدتها لجنود على متن هليكوبتر، ولكنها بقيت لتلقى حتفها في منطقة العزل. ها هي اليوم تعود إلى موطنها للبحث عن الدكتور كين الذي يتوقع أنه طور «الترياق». يكتشف الفريق العسكري بعد دخول منطقة العزل أن الناجين المتبقين منقسمون على أنفسهم ومنعزلون تماماً عما يجري خارج الأسوار، ويعتقدون أن البشر خارج السور فنوا تماماً ولا يوجد هناك سوى العدم. ويعتقدون أن أي دخيل عليهم حامل للفيروس، وينبغي حرقه حتى لا ينقل المرض إليهم.
تقع سينكلير في الأسر ويقتل عدد من فريق الحملة، وخلال سجنها يؤتى بقطع مطهية من لحم صديقها الأسير ويخاطبها سجانها قائلاً «خذي هذه قطعة من لحم صديقك .... تناوليها». بعد فرارها تمضي بحملتها إلى عرين الطبيب كوين، الذي شكل مملكته الخاصة من بقايا مرضى تم شفاؤهم وآخرين أصحاء.
تخوض الرائد رونا ميترا معركة دامية في القلعة وتنتصر على الطبيب وأعوانه وتنتزع سر اللقاح، وتعود إلى نقطة البداية حيث يحضر الحاكم المتنفذ لإنجلترا مايكل كاناريس لانتشال سينكلير التي تسلم العقار، وتعود إلى أبناء شعبها لتتزعمهم بعد القضاء على سول (كريج كونواي) الذي يمثل الانفلات والتضليل والتخلف، حيث كان يعيش حياة بهيمية وليس في ذهنه إلا القتل ومعاشرة النساء. يقول أحد النقاد: «إن الفيلم من دون هدف محدد ما يجعل المشاهد لا يدري إلى أين يمضي وأشار إلى أن الفيلم «ليس سوى مزيج من أفلام كثيرة مختلفة ... وكل ما يمكن قوله عن الفيلم هو أنه سخيف».
الطريف أنه وسط الوباء وعمليات القتلة والأشكال الآدمية الممسوخة، تعثر الرائد سينكلير سيارة من نوع «بنتلي» تبقى كما هي جديدة على الرغم من مضي أكثر من 25 عاماً على صنعها، وهي تتعرض للكثير من إطلاق النار والحرائق والصدمات من دون أن تصاب بأذى وكأنها سيارة ممنوع عليها أن تخدش. ولا شك فإن أي مشاهد، سيتأكد من أن وجود السيارة دعاية لها بصورة فجة للغاية. وإذا كانت دبابتا الحملة دمرتا فإن «بنتلي» التي قادتها لم تدمر، وكانت سبباً في انتصارها على «الهمج». الفيلم بطبيعة الأحوال مزيج من الدماء واللامعقول يشاهده المتفرج للإثارة، لكنه سيهلع دون شك عندما يرى مدى الخراب والتشويه الذي يسببه الفيروس.
«دومز داي» باختصار
يتنوع فيلم «دومز داي 2008» بين الإثارة والمغامرة والخيال العلمي والفانتازيا والرعب والسياسة والدين، وهو يتحدث عن وباء مرضي مصدره بريطانيا، يهدد البشرية بأسرها بالفناء، وتصل مدة عرضه إلى ساعة و 49 دقيقة. قدم الفيلم للمرة الأولى في شهر مارس الماضي في الولايات المتحدة والإمارات في الوقت ذاته. وهو من النوع الدموي، وتستخدم فيه لغة عنيفة أيضاً ويتلفظ أبطاله أحياناً بعبارات غير لائقة. وحصد الفيلم نحو 11 مليون دولار.
دبي ـ محمد نبيل سبرطلي

