أظهرت الإحصاءات أنه حتى عام 2005 كانت تجارة روسيا في الخدمات مع دول المجلس تقتصر على الإمارات فقط. وعلى الرغم من أن التجارة مع دول المجلس الأخرى بدأت في 2005، إلا أن الواردات من الإمارات ظلت تشكل 97% من إجمالي الواردات، وقد سجلت فقط الواردات مع قطر قيمة تذكر. وسجلت صادرات روسيا إلى السعودية وقطر معا حصة تزيد عن 6% من إجمالي الصادرات إلى دول المجلس. في 2006 ارتفعت حصة البحرين إلى 2%.

ذكرت روسيا أن العجز من تجارتها في الخدمات مع الإمارات قد بلغ 433 مليون دولار في 2006. وكان أكبر المساهمين في هذا الإجمالي السفر الشخصي حيث بلغ فيه عجز الميزان التجاري 340 مليون دولار والنقل الجوي 35 مليون دولار. ويعتبر ذلك دليلا على جاذبية الإمارات كوجهة مفضلة للمسافرين الروس وقدرة نظام النقل الجوي الإماراتي على تقديم خدمات تتميز بالكفاءة.

وتوضح إحصائيات تجارة روسيا في الخدمات، التي قامت غرفة دبي بتجميعها من قاعدة بيانات الأمم المتحدة لإحصائيات تجارة الخدمات، أنه وبالرغم من أن الاستيراد من دول مجلس التعاون الخليجي يشكل أكثر قليلا من 1% من إجمالي واردات روسيا من دول العالم، إلا أنها تتوسع بسرعة ونمت واردات روسيا من الخدمات من 1, 27 مليار دولار في 2003 إلى 7, 44 مليار دولار في 2006 وذلك بمتوسط نمو سنوي قدره 18%.

في المقابل زادت وارداتها من الخدمات في دول المجلس بأكثر من الضعف خلال نفس الفترة وذلك بأن ارتفعت من 262 مليون دولار إلى 551 مليون دولار وذلك بمتوسط نمو سنوي بلغ 29%.

كانت روسيا دولة مستوردة حيث تراوح العجز الناتج عن تجارتها في الخدمات مع دول العالم من 11 مليار دولار إلى 14 مليار دولار، مع ارتفاع الصادرات من 16 مليار دولار في 2003 إلى 31 مليار دولار في 2006 وذلك بنمو سنوي قدره 24%. وقد شكلت الصادرات إلى دول مجلس التعاون أقل من 1% وزادت بمعدل أبطأ من متوسط النمو السنوي لصادراتها إلى دول العالم.

ارتفع إجمالي صادرات روسيا من الخدمات إلى دول المجلس من 67 مليون دولار في 2003 إلى 111 مليون دولار في 2006 وذلك بمتوسط نمو سنوي قدره 20%. وقد أدت الصادرات البطيئة نسبيا إلى ميزان تجاري سلبيته في ازدياد مستمر بمعنى ارتفاع العجز من 195 مليون دولار في 2003 إلى 440 مليون دولار في 2006 وذلك بمتوسط نمو سنوي يبلغ 33%.

تعتبر خدمات السفر والنقل مجموعات الخدمات الرئيسية التي تتاجر فيها روسيا مع دول مجلس التعاون. في عام 2006، ساهمت خدمات السفر وتحديدا خدمات السفر الشخصية، بحوالي 75% من إجمالي واردات الخدمات من دول المجلس، في حين ساهم النقل بنسبة 18% من المجموعات الأخرى التي ساهمت في واردات روسيا من دول المجلس خدمات الأعمال (عدا الخدمات المالية والخدمات ذات الصلة بالكمبيوتر) وخدمات الاتصالات (تحديدا خدمات الاتصالات السلكية واللاسلكية) حيث ساهمت على التوالي بـ 4, 20 مليون دولار و9, 14 مليون دولار، وذلك بحصص تبلغ حوالي 4% و3%. وقد ساهمت الواردات من بقية مجموعات الخدمات قليلا في الإجمالي.

باستثناء السفر، فإن نفس مجموعة الخدمات كانت أيضا المساهم الرئيسي في صادرات روسيا من الخدمات إلى دول مجلس التعاون، على الرغم من أنها عموما معاملات منخفضة القيمة. وكانت خدمات النقل أكبر المساهمين وذلك بقيمة بلغت 3, 65 مليون دولار وسجلت أكبر حصة قدرت بـ 59%. ومع ذلك فقد كانت القيمة أقل من قيمة الواردات مما أدى لحدوث عجز قدره 35 مليون دولار.

حلت خدمات الأعمال (باستثناء الخدمات المالية وتلك المرتبطة بالكمبيوتر) في المرتبة الثانية حيث بلغ إجمالي قيمة الصادرات 5, 26 مليون دولار. ومنحت هذه المجموعة روسيا فائضا تجاريا قدره 6 ملايين دولار نسبة لإجمالي قيمة الصادرات.

من مجموعات الخدمات الأخرى التي ساهمت في صادرات روسيا خدمات التأمين (عدا التأمين على الحياة والتأمين على الشحن) وقد بلغت قيمتها 8, 6 ملايين دولار. خدمات الاتصالات، خاصة الاتصالات السلكية واللاسلكية، 7, 6 ملايين دولار والخدمات الحكومية 6, 2 مليون دولار.

دبي ـ «البيان»: