كشف خبير عالمي في تطوير المؤسسات والأفراد بحضور وفود وممثلين 18 دولة عربية وأجنبية في ملتقى دولي عن 14 مبدأ وراء نجاح شركة تويوتا العالمية.

وقال في هذا السياق: ابن قراراتك الإدارية على فلسفة طويلة الأجل حتى ولو كانت على حساب الأهداف المالية قصيرة الأجل، وأحدث نظاماً مستمراً يسمح بظهور المشاكل إلى السطح وعدم إخفائها، واستعمل نظام السحب حتى تمنع الإنتاج الزائد.

وأضاف د.سليمان العلي مدير مركز إطلاق القدرات بالسعودية في كلمته بالملتقى الدولي العاشر للمؤسسات الرائدة الذي انطلق أمس الأول وينتهي اليوم بفندق البستان روتانا بدبي تحت عنوان «استراتيجيات التطوير وتطوير الاستراتيجيات» وبرعاية معالي سلطان المنصوري وزير الاقتصاد وبتنظيم مركز التفكير الإبداعي بدبي أن نجاح ثقافة اقتصاديات المعرفة التي انتهجتها حكومة الإمارات يتوقف على حسن تطبيقها المستمر لمبادئ الشركات العالمية ومن بينها شركة تويوتا .

وهذا يقتضي ضرورة تسوية حمل العمل وبناء ثقافة حسم المشاكل حتى تحصل الجودة من أول مرة، وتحديد مقاييس للمهام كأساس للتطوير المستمر وتقوية الموظفين وفي نفس الوقت استعمال المراقبة المرئية حتى لا تكون المشاكل مخفية.

وأشار د.سليمان العلي إلى ضرورة توظيف التكنولوجيا الشاملة الموثوقة والمجربة بنجاح في خدمة الناس والعمليات والعمل على تنمية قادة يفهمون تماما العمل ويعيشون فلسفة تويوتا ويعلمونها للآخرين مع تطوير أناس تختارهم بعناية وفرق متميزين يتبعون فلسفة الشركة واحترام شبكة الشراء والممولين الممتدة عن طريق تحديدهم ومساعدتهم على التطور والذهاب إلى أرض الواقع حتى تقف تماما على الموقف والنزول إلى أرض الحدث.

واختتم العلي تلك المبادئ بتشديده على ضرورة اتخاذ القرارات بالإجماع وببطء مع الأخذ بالاعتبار كل الاختيارات وجعل التنفيذ سريعا، وتحول إلى منظمة متعلمة من خلال التفكير القاسي والتطوير المستمر.

من جهته حدد عارف فضل السويدي خبير الجودة العالمي في كلمته حول استراتيجية التغيير ودورها في التطوير الاستراتيجي سبعة مبادئ للتطوير وقال لابد من العلم أن لكل تطوير قيما، ونجاح التطوير مرتهن بتحويل هذه القيم إلى ثقافة عامة في المؤسسة.

وهذه الثقافة هي التطوير الاستراتيجي الحقيقي والتطوير الاستراتيجي هو التطوير في القيم والثقافة المؤسسية لأنه هو الأقوى والأدوم لأن وجود استراتيجية للتغيير يحدث التطوير والتغيير الفاعل الذي يطال قيم وثقافة المؤسسة (ليدعم الإيجابي منها ويقضي على السلبي ويؤصل لقيم التطوير) ولا يمكن تحقيق ذلك إلا أن يكون مؤطّراً بقيم ومبادئ تمضي متوازية مع التغيير (وهو ما اصطلح على تسميته بثوابت التغيير) وحتى ينفّذ التغيير لابد من وجود قيادة التغيير ولن يحدث هذا التطوير المؤسسي دون وجود ثقافة تطوير في الدولة تتناغم معها ثقافة المؤسسة. واستعرض الملتقى عددا من التجارب الدولية المتميزة في ماليزيا وتركيا وشركة أيسر.

دبي ـ «البيان»: