أبدى الاتحاد الأوروبي واليابان قلقا بالغا تجاه ارتفاع أسعار الغذاء والنفط، واتفقا على ضرورة أن يتضمن إطار العمل بشأن التغييرات المناخية الذي سيحل محل بروتوكول كيوتو بعد انتهائه أهدافا قومية متعلقة بخفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.
وأضافا في بيان مشترك بعد قمة للزعماء في طوكيو «أبدى الزعماء قلقا بالغا بخصوص ارتفاع أسعار الموارد الطبيعية والسلع خاصة أسعار الغذاء والوقود والذي قد يبطئ نمو الاقتصاد العالمي وقد تكون له أثار سلبية على الدول المتقدمة والنامية. وسلطوا الضوء على الحاجة الملحة للتعامل مع القضية خاصة في ضوء أثرها الخطير على جهود الدول النامية لمكافحة الفقر».
وكان برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة وصف ارتفاع أسعار الغذاء بأنه «طوفان صامت» يهدد بإغراق أكثر من 100 مليون شخص في الجوع في كل القارات.
وقال جوزيه مانويل باروزو رئيس المفوضية الأوروبية في مؤتمر صحافي بعد القمة إن النقص في مساعدات التنمية الرسمية للعام الثاني على التوالي عام 2007 أمر مثير للقلق. وأضاف «عندما نضيف لهذه التطورات السلبية ما رصدناه في الآونة الأخيرة، ما يتعلق بأسعار الغذاء، نجد أن هناك مبررا للقلق البالغ. ومن ثم نأمل أيضا أن يكون بإمكاننا تعبئة المجتمع العالمي لزيادة الجهد فيما يتعلق بمساعدات التنمية خاصة لإفريقيا».
وفي محادثات شارك فيها باروزو ورئيس الوزراء الياباني ياسو فوكودا ويانيز يانسا رئيس المجلس الأوروبي اتفق الجانبان أيضا على أن هناك حاجة «لاتجاه طموح للغاية وملزم دوليا» للتعامل مع التغييرات المناخية بعد انتهاء بروتوكول كيوتو عام 2012. وقال باروزو انه يأمل أن تتمكن قمة مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى التي تعقد في اليابان في يوليو من إحراز تقدم بشأن التوصل لاتفاق عالمي بنهاية عام 2009.
وأضاف يانسا «من المهم للغاية أننا اتفقنا على الأهداف واتفقنا أيضا على أن هناك العديد من المقترحات اللازمة للنجاح في محاربة التغييرات المناخية، ومن ثم لا نعتقد أن هناك حلا واحدا فقط ممكنا يتحتم على الجميع استخدامه».
واتفق الزعماء أيضا على أن هناك حاجة لاختتام سريع وناجح لمحادثات تحرير الأسواق العالمية التي تنظمها منظمة التجارة العالمية، وأضافوا أنهم سيعززون التعاون فيما يتعلق بسلامة الغذاء والمنتجات الأخرى في إشارة فيما يبدو لقلق طوكيو تجاه المنتجات الصينية في أعقاب ظهور حالات تسمم غذائي في اليابان مرتبطة بواردات الزلابية.
وستستضيف اليابان في هوكايدو في الفترة من السابع إلى التاسع من يوليو قمة الثماني السنوية التي يشارك بها زعماء بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وايطاليا واليابان وروسيا والولايات المتحدة. وسيشارك الاتحاد الأوروبي أيضاً.
وفي ذات الإطار قال الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز إن أسعار الغذاء المرتفعة تشكل «مذبحة» لفقراء العالم وتسبب أزمة غذاء عالمية، واصفا ذلك بأنه إشارة على أن الرأسمالية تذبل. وقال شافيز في كلمة أذاعها التلفزيون مستشهدا بإحصاءات الأمم المتحدة عن الوفيات الناجمة عن الجوع وسوء التغذية «ما يحدث في العالم مذبحة حقيقية».
وتابع «المشكلة ليست إنتاج الغذاء، ولكنه النموذج الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للعالم. النموذج الرأسمالي في أزمة». واكتسب شافيز شعبية بدعم الغذاء من أجل الفقراء الذين يمثلون الأغلبية في فنزويلا العضو باوبك بالرغم من أن إدارته كافحت العام الماضي لتوفير سلع مثل الحليب والسكر.
واتهم كارلوس لاجي نائب الرئيس الكوبي الذي يزور كراكاس للاجتماع مع شافيز وزعماء آخرين من حلفاء كوبا وفنزويلا الدول المتقدمة بالتسبب في ارتفاع أسعار الغذاء عن طريق الوقود الحيوي. وأضاف مكررا اتهامات شافيز بأن استخدام واشنطن للوقود الحيوي يرفع أسعار السلع الغذائية مثل الذرة «الدول المتقدمة تريد تغذية سيارات الأثرياء بالغذاء، هذا هو العالم غير المنطقي الذي نعيش فيه اليوم».
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في وقت سابق من أن أسعار الغذاء المرتفعة تهدد بأن تتعرض جهود العالم لمكافحة الفقر لانتكاسة كما قد تضر بالنمو الاقتصادي العالمي. واندلعت أعمال شغب في الدول الآسيوية والإفريقية الفقيرة بعد ارتفاع كبير في أسعار الغذاء من جراء العديد من العناصر بينها ارتفاع أسعار الوقود وسوء الأحوال الجوية وتحويل الأراضي من أجل زراعة محاصيل تستخدم في الوقود الحيوي.
