اختتمت القمة العالمية للسياحة والسفر دورتها الثامنة التي عقدت جلساتها على مدار يومين في مدينة جميرا في دبي، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي ضمت نخبة من رواد قطاع السياحة والسفر في العالم ناقشوا مختلف المقترحات لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية أمام قطاع السياحة والسفر، وفرص ابتكار مفاهيم سياحية جديدة لتلبية احتياجات نموه وازدهاره.
وعقدت الجلسة الأولى لليوم الأخير بعنوان »استمرارية التطور والإبداع في القطاع السياحي« والتي تولى إداراتها فيليب وولف الرئيس التنفيذي لشركة فوكس رايت، أما الجلسة الثانية فحملت عنوان (التطلعات المستقبلية في القطاع السياحي ومواكبة التطورات) والتي أدارها نيك جوينج المقدم الرئيسي في محطة التلفزيون البريطاني (بي بي سي وورلد).
وركزت جلستا اليوم الأخير على مواجهة التحديات التي تقف أمام هذه الصناعة والحاجة إلى مزيد من الالتزام الواعي نحوها والتخطيط الاستراتيجي لضمان استمراريتها مع المحافظة على الإرث البيئي والثقافي الطبيعي لشعوب العالم.
وأشاد المشاركون بالدور الكبير الذي لعبته دبي في استضافة هذه القمة انطلاقاً من الجهود المميزة والسباقة التي بذلتها الإمارات للنهوض بقطاعها السياحي وتثبيت مكانتها على خارطة السياحة العالمية.
وتحدث في الجلسة الأولى كل من أليكس كريستو الشريك الإداري لشركة »اكسنتشر« وإيد جيليجان نائب رئيس مجلس إدارة شركة »أميركان اكسبرس« وستيفن بورتر رئيس مجموعة فنادق »انتركونتيننتال« في القارة الأميركية.
وشارك في الجلسة الثانية كل من جيرالد لوليس رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمجموعة جميرا وسونو شيفدساني مؤسس ورئيس منتجع »سيكس سينسيز« الصحي واريك سي اندرسون الرئيس والمدير التنفيذي لشركة »سبيس ادفنتشرز« ومنفريد ليفيفر رئيس شركة »سيلف رسي« للرحلات البحرية، وخلال بحث المشاركين المتواصل لموضوع السياحة المستدامة برز عدد من الاقتراحات المتعلقة بالدعوة لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 80% بحلول عام 2025.
وفي تعليق له قال سونو شيفدساني »على قطاع السياحة والسفر إن يبذل المزيد من الجهد في سبل تخفيض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون ليكون نموذجاً تحتذى به القطاعات الأخرى في إظهار مدى التزامه في الحفاظ على سلامة البيئة«.
من جهته تحدث جيرالد لوليس عن أهمية الموارد البشرية، مشيراً إلى أن قطاع السياحة يشغل نسبة 10% من اليد العاملة في العالم وهو في أمس الحاجة إلى المزيد من الموارد البشرية المؤهلة، لذا فإن على القيمين على القطاع مراعاة توفير الظروف الملائمة والتدريب لاستقطاب وتنمية الموارد البشرية.
وشهدت الفعاليات الختامية للقمة جلسة لتبادل الأفكار ضمت مديري الجلسات والمتحدثين بهدف تمهيد الطريق للخروج بخطة مستقبلية فعالة، قال فيها جان كلود بومجارتن الرئيس والرئيس التنفيذي لمجلس العالم للسياحة والسفر إن قطاع السياحة هو أكبر القطاعات الموفرة لفرص العمل، ما يترتب عليه التزامات تتخطى التنمية الاقتصادية لتشمل مواطن ومجالات أخرى كسلامة البيئة وتطوير الموارد البشرية، ولتحقيق هذا الالتزام يجب أن نعزز الجانب الإنساني في رسالتنا لنقدم للعالم نموذجاً رائداً في الوصول إلى إنجازات ملموسة.
