أكد سلطان المنصوري وزير الاقتصاد بدولة الإمارات أن المتغيرات العالمية الجديدة التي تفرضها العولمة واقتصاديات المعرفة أدت إلى وضع كل المنظمات سواء كانت شركات أو مؤسسات في بيئات اقتصادية ومالية وقانونية في إطار مسيرة التطور والتغيير السريعة الإيقاع وجعلت العالم المترامي الأطراف قرية صغيرة، ما أشعل حدة المنافسة بين المنظمات والشركات العالمية والمحلية والإقليمية التي اضطرت إلى تعديل استراتيجياتها وفقاً للمتغيرات الحاصلة.

وقال خلال كلمة افتتح بها أعمال الملتقى الدولي العاشر للمؤسسات الرائدة الذي انطلق أمس تحت عنوان «استراتيجيات التطوير وتطوير الاستراتيجيات» وألقاها نيابة عنه راشد خميس السويدي وكيل الوزارة المساعد لشؤون التخطيط والإحصاء بوزارة الاقتصاد أن الملتقى يعد منبراً حقيقياً لتبادل الأفكار والآراء ويجمع نخبة مميزة من متخذي القرار والخبراء والأكاديميين المعروفين على المستوى المحلي والعالمي، الذين سيقومون بإلقاء الضوء على أهمية التطوير والتخطيط الاستراتيجي في تعزيز أداء الحكومات والمؤسسات والأفراد في ظل النظام العالمي الجديد.

وأكد ضرورة الاعتراف بأن اقتصاد المعرفة لا يتماشى مع العشوائية، ولا يعتمد على قوانين الصدفة، فكل شيء فيه مخطط، ومنظم، وموجه، ومراقب ومتابع، ومن خلال التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة تدار منظومة هذا الاقتصاد، وهنا يأتي دور التطوير الاستراتيجي في بلورة هذه المنظومة من خلال تبني استراتيجيات فعالة قابلة للتطبيق وتنسجم مع خصوصيات النظام الاقتصادي لكل دولة.

وأكد المنصوري أن الإمارات ومن حولها يعيشون عصر المعلومات، عصر القرن الحادي والعشرين، عصرا خلاصته أن المعرفة هي مفتاح النمو الاقتصادي وأساس متين لإيجاد المزايا التنافسية، وفتح الأسواق، وتحقيق المكانة واكتساب القدرة، وهذا ما دفع دولة الإمارات إلى تبني مسيرة التطوير والتغيير ورسم استراتيجيات فعالة مبنية على أساس علمي وممنهج وحرصت على استقطاب أفضل الخبرات والاستفادة من تجارب الغير، إلى جانب إدخال أحدث ما توصلت إليه تقنية المعلومات بالإضافة إلى تركيزها الدائم على العنصر البشري، حيث تبذل كل جهدها لتدريب وتطوير أداء الموارد البشرية باعتبارها المحرك الرئيسي لتحقيق أي نوع من النجاح في ظل المتغيرات الحديثة السريعة.

وأشار إلى أن النظام العالمي الجديد فرض علينا أن نكون دائماً متيقظين لمواكبة آخر المستجدات، وفي نفس الوقت عودنا أن نتبنى فلسفة التطوير والتحديث المستمر، والسعي الدائم إلى تحقيق الأفضل عبر تبني استراتيجيات فعالة ومرنة قابلة للتغيير والتطوير وتتماشى مع أي نوع من المتغيرات سواء كانت عالمية أو محلية.

وأضاف الحمادي أن الملتقى في دورته العاشرة غني بالتجارب العملية الناجحة محليا وإقليميا وعالميا سواء كانت حكومية أو خاصة، داعيا المشاركين إلى شحذ هممهم للخروج بمقترحات وبرامج عمل تدفع بعجلة التنمية المستدامة إلى مكانتها الطبيعية وتحافظ على النجاحات المحققة وحسن توظيفها.

وأكد أحمد تهلك الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للتسويق والترويج والشريك الاستراتيجي للملتقى الدولي للمؤسسات الرائدة أهمية انعقاد الملتقى في الوقت الذي تشهد فيه الدولة نهضة شاملة في كل القطاعات، ما يحتم علينا السعي لتقديم كافة التجارب الناجحة عبر العالم وتقديم خبراتها للمشاركين للاستفادة منها وتحقيق التنمية المستدامة لمؤسساتنا الحكومية والخاصة».

ويناقش الملتقى عير جلساته جملة من أوراق العمل تتناول استراتيجية الإبداع والتجديد تقدمها د.جميلة الطريفي المستشارة الأسرية بمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر وورقة حول استراتيجية التعليم المستمر ودورها في التطوير الاستراتيجي للدكتور عيسى بن خليفة السويدي.

كما استعرضت أمينة الدبوس المدير التنفيذي لجائزة الشيخة لطيفة إنجازات الجائزة للارتقاء بالطفل والمرأة وأهم الأنشطة والفعاليات لإبداعات الطفولة، كما تطرقت إلى أهمية دور المرأة في التربية وذكرت إحصاءات وأرقاما عن علاقة المرأة برفع مستوى التربية والتعليم من أنشطة الجائزة ووزارة التربية والتعليم.

وأكد مروان أحمد بن غليطة المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري بدبي أن نتائج دائرة الأراضي والأملاك المتعلقة بالمتعاملين تشير إلى أن الثقافة المؤسسية الراسخة والمبنية على مبادئ احترام العميل والأبواب المفتوحة والاهتمام الشخصي بما يطلبه العميل أعطت للدائرة ميزة تنافسية كبيرة بين الدوائر.

إضاءة

استعرض المنصوري الإنجازات الاقتصادية التي تحققت بفضل القيادة الحكيمة في الدولة وتبنيها للسياسات الاقتصادية والمالية التي ترتكز على الحرية الاقتصادية وتشجيع الاستثمارات، حيث بلغ حجم الاستثمار الأجنبي المباشر للدولة لعام 2006 حوالي 63 .68 مليار درهم مقارنة مع 91 .61 مليار درهم إماراتي في عام 2005 بنسبة نمو حوالي 11%. إلى جانب تنويع مصادر الدخل القومي بهدف تحقيق التطور الاقتصادي في مختلف القطاعات الإنتاجية.