نفى محمد نصر عابدين الرئيس التنفيذي لبنك الاتحاد الوطني وجود أي مشاورات لاندماج البنك مع أية مؤسسات مالية أو مصرفية أخرى.
وقال عابدين في تصريحات صحافية أمس عقب افتتاح أحمد سعيد البادي المبنى والفرع الجديد لبنك الاتحاد الوطني في منطقة المصفح الصناعية بأبوظبي الذي يعد الفرع الثاني للبنك بالمصفح: «ان الاندماج يحقق العديد من الفوائد للقطاع المصرفي كما يفيد المصارف والمندمجة والعملاء خصوصا في ظل العولمة التي تتطلب كيانات كبيرة قادرة على المنافسة والتواجد بقوة مشيرا إلى انه لا توجد في المرحلة الراهنة أية مشاورات لاندماج بنك الاتحاد الوطني مع مؤسسات أخرى».
وأعرب عن أمله في ان يحقق البنك خلال النصف الأول نتائج جيدة في مستوى النتائج المحققة في الربع الأول من عام 2008 حيث حقق البنك أرباحاً موحدة بلغت 7 .335 مليون درهم بنمو بلغت نسبته 4 .32% مقارنة مع نفس الفترة من 2007.
وتوقع ان يشهد الربع الثاني من عام 2008 افتتاح فرع للبنك في مركز قطر المالي ومكتب تمثيل في الصين وان يرتفع عدد فروع البنك من 47 فرعا حاليا إلى 60 فرعا بنهاية العام الجاري موضحا انه تماشياً مع سياسته واستراتيجيته المتمثلة في أن يكون له دور فاعل في المنطقة أنشأ بنك الاتحاد الوطني وجوداً في الأسواق المستهدفة ففي الربع الأول من 2008 حصل البنك على موافقة السلطة التنظيمية لمركز قطر المالي لتأسيس فرع للبنك في مركز قطر المالي وتشمل الأنشطة المسموح العمل بها قبول الودائع وتقديم وترتيب التسهيلات الائتمانية إلى عملاء القطاع التجاري والأعمال.
وحول خطط افتتاح فروع جديدة لبنك الاتحاد الوطني في دول مجلس التعاون الأخرى والدول الأخرى قال عابدين إن خطط البنك للسنوات الثلاث المقبلة ترتكز على التوسع كلما كان ذلك متاحا خارج الدولة والأولوية في هذا التوجه لمنطقة الخليج خصوصا بعد أن أنجز البنك إستراتيجيته وخططه للتطوير ودعم تواجده في الإمارات باعتبارها المركز الذي يحظى بالاهتمام الأول لم يحصل البنك حتى الآن على موافقات لافتتاح أفرع في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الأخرى.
وأشار إلى أن سوريا والجزائر وكذلك العراق قد تكون من الناحية الاقتصادية مناسبة لافتتاح أفرع مصرفية بها ولكن الوقت لم يحن بعد لاتخاذ مثل هذه الخطوة مشيرا إلى أن موضوع افتتاح فروع جديدة يتم دراسته بشكل مستمر وفقا للمتغيرات الإقليمية والدولية.
وذكر أن من انجازات البنك في التوسع بالخارج هو الحصول على رخصة تمثيل للبنك في الصين والإعداد لافتتاحه مؤكدا أن بنك الإسكندرية التجاري والبحري (الاتحاد الوطني مصر) يعتبر من الخطوات المتميزة التي اتخذها البنك في أواخر عام 2006 حيث تم انجاز الخطة المعتمدة لتنفيذ هذه الخطوة بشكل يدعو للرضا التام.
وتم رفع رأسمال البنك من 100 مليون جنيه مصري إلى 504 ملايين جنيه وتم تغطية العجز في المخصصات لتصبح نسبة التغطية 100% وهي من أعلى نسب التغطية الموجودة في القطاع المصرفي المصري حتى الآن كما تمت مضاعفة عدد فروع البنك خلال عام واحد ويبلغ عدد الفروع التي يجرى العمل على تجهيزها أكثر من 13 فرعاً بهدف رفع عدد الفروع من 9 فروع إلى نحو 22 فرعاً.
وأشار إلى أن مجلس إدارة البنك قام في عام 2005 باعتماد برنامج سندات دولية بسقف وصل إلى 3 مليارات دولار أميركي تم استخدام 500 مليون دولار منها والباقي سيتم استخدامه حسب الحاجة مستقبلا معربا عن اعتقاده بان تجربة بنك الاتحاد الوطني في هذا المجال تعد نموذجا ناجحا حظى بالاستحسان على المستوى الدولي.
حيث أقدم البنك على (برنامج التمويل متوسط الأجل) مستندا إلى مركزه المالي القوي وتركيبة المساهمين فيه وتاريخه في مجال تحقيق أرباح مستقرة ومتزايدة على مدى سنوات عديدة متتالية إضافة إلى حصوله على تصنيفات ائتمانية عالية من مؤسسات التصنيف العالمية وساعدت تلك العناصر مجتمعه على طرح هذه السندات بمعدل فائدة منخفض.
وأشار إلى ان الشركة العقارية التابعة للبنك في مرحلة استكمال الإجراءات الخاصة بتأسيسها مع وزارة الاقتصاد والجهات المعنية الأخرى وتوقع ان تبدأ الشركة نشاطها الفعلي خلال مشيرا إلى ان السوق يستوعب عددا كبيرا من الشركات العقارية على اختلاف طبيعة نشاطها لان القطاع العقاري في الدولة رغم المشروعات الضخمة التي تم تنفيذها ويجرى تنفيذها حاليا ينتظر ان يشهد تنفيذ عدد أكبر وأضخم من المشروعات العقارية خلال السنوات المقبلة بالإضافة إلى انه من الملاحظ ان كثير من الشركات العقارية المحلية امتد نشاطها إلى كثير من دول العالم خصوصا في الدول التي تشهد انتعاشا في المجال العقاري..
وان كانت درجة نجاح هذه الاستثمارات الخارجية تتفاوت من دولة لأخرى ومن شركة لأخرى وجاء التوجه نحو إطلاق هذه الشركة الاستثمارية الجديدة لتواكب احتياجات التطور الاقتصادي بالدولة وبالتالي فان الأولوية لاستثمارات الشركة الجديدة ستكون في دولة الإمارات.
وأكد أن البنك لم يتأثر مطلقا بشكل مباشر أو غير مباشر بمشاكل الرهن العقاري التي حدثت مؤخرا في الولايات المتحدة الأميركية مشيرا إلى أن سياسة بنك لاتحاد الوطني المتحفظة حيال الاستثمار الخارجي أثبتت أنها هي السياسة الصحيحة والأكثر ملائمة لظروف البنك وإمكانياته.
وأرجع بدوره الارتفاع الكبير في حجم شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي في نهاية شهر نوفمبر الماضي إلى 19. 169 مليار درهم مقابل 12. 35 مليار درهم قبل عام بنمو قياسي بلغت نسبته 75. 381% إلى قيام المصرف المركزي بطرح شهادات من نوعية جديدة لمدة أسبوع أو لليلة واحدة مما أدى إلى إقبال المصارف والمستثمرين عليها للاستفادة من السيولة الكبيرة لديهم خلال فترات مؤقتة مدتها محدودة بدلا من عدم الاستفادة من تحقيق أرباح على هذه السيولة في الفترات القصيرة.
وحول أثر التخفيضات الأخيرة في أسعار الفائدة على الدولار الأميركي وبالتالي الدرهم أوضح أن هذا التوجه جاء لمواجهة التأثيرات السلبية للمشاكل التي نجمت عن الديون الناتجة عن الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأميركية موضحا أنه نظرا للارتباط الحالي بين الدرهم والدولار فقد كان من الطبيعي امتداد الأثر للفائدة على الإيداعات بالدرهم معربا عن اعتقاده بأن أسعار الفائدة مازالت تدور حول مستويات معقولة لن تؤثر سلبا على البنوك وان كان عدد من المودعين بالمصارف بدأوا يوجهون السيولة المتوافرة لديهم إلى قنوات استثمارية أخرى مثل قطاع الأسهم وقطاع العقارات التي تحقق عائدا أعلى على الاستثمار.
ويعتبر الفرع الجديد إضافة مهمة إلى سلسلة فروع البنك، كما يعتبر المبنى الجديد في هذه المنطقة إضافة مهمة لتقديم خدمات مركزية منه حيث عمدت الإدارة إلى نقل العمليات المركزية لكل من قسم خدمة العملاء الهاتفية وقسم الاكتتاب العام إليه.
وذكر براين ويست رئيس قطاع الخدمات المصرفية للأفراد أن افتتاح فرع لبنك الاتحاد الوطني في منطقة المصفح الصناعية قد لاقى استجابة غير متوقعة من قبل العملاء لتوفر خدمات بنكية متميزة في المدينة الصناعية.
وأشار هشام الكفراوي رئيس قطاع الفروع إلى أنه تمت مركزة كل من قسم الاكتتاب العام بالإضافة إلى قسم خدمة العملاء الهاتفية الذين كانوا موزعين في أكثر من موقع في المبنى الجديد وان مركز التشغيل الاحتياطي في الحالات الطارئة سوف يتم نقله أيضاً إلى المقر الجديد خلال الأشهر القليلة القادمة الأمر الذي سيساهم في تحسين مستوى خدمة عملاء البنك.
الاتحاد الوطني يتوقع استقرار نمو الأرباح في الربع الثاني
قال بنك الاتحاد الوطني انه يتوقع ان يكون نمو الأرباح في الربع الثاني مساويا للنمو في الربع الأول الذي بلغ 32% أو أفضل منه. وسجل البنك أكبر أرباح له منذ عامين في الربع الأول بفضل ارتفاع الدخل من الرسوم خلال فترة انتعاش سوق الأسهم ونمو عمليات الإقراض. وقال عابدين ان البنك سيتمكن من تحقيق نمو مماثل للربع الأول أو أعلى منه.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
