أكد سلطان أحمد بن سليم، رئيس دبي العالمية، خلال القمة العالمية للسياحة والسفر في مدينة جميرا في دبي أمس أن تفرد دبي هو مفتاح نموها في كافة المجالات والأنشطة. معتبرا أن «قطاع السفر والسياحة صناعة ذكية، وهي تزداد ذكاء وحذقا. لقد اتخذت دبي مبادرات استثنائية اعتبرها البعض في حينه ضربا من المغامرة ولكنها أثبتت نجاحها بمرور الوقت».
وشدد بن سليم على أهمية الابتكار والتجديد، مسلطا الضوء على قصص النجاح المميزة التي صنعتها دبي في مسيرة تحولها إلى وجهة أعمال وسياحة من الطراز الأول، مستشهدا بتجربة ميناء جبل علي الذي كان ينظر إليه في وقت ما على أنه مشروع غير واقعي ولكنه أثبت فيما بعد مدى خطأ المنتقدين وما خرجوا به من تحليلات حين أصبح واحدا من أكبر موانئ الحاويات وأكثرها ازدحاما في العالم. ويعتبر ميناء جبل علي الآن أحد الركائز الأساسية لنمو اقتصاد دبي.
وأشار إلى أن المبادرة الناجحة الأخرى كانت في مطلع التسعينات، عندما تم تأسيس دائرة السياحة والتسويق التجاري حيث وضعت خطة شاملة لتنمية السياحة والسفر في الإمارة، مما مكن دبي من تقديم حزمة متكاملة لاجتذاب السائحين من خلال إنشاء بنية تحتية من أرقى المستويات العالمية ومطارات وخطوط طيران وموانئ ومرسى للسفن السياحية وفنادق باتت جميعها حديث العالم.
وأضاف أنه «على الرغم من ذلك، لا يوجد ما يتفوق على فكرة مشاريع واجهة دبي البحرية من حيث الفرادة والابتكار»، مشيرا إلى المشاريع الإبداعية المبهرة مثل جزر النخلة وجزر العالم التي أطلقتها شركة نخيل، ذراع التطوير الحضري التابع لدبي العالمية. وقال «إن ما بدأ في أواخر التسعينات كفكرة متواضعة لإضافة بضع كيلومترات إلى ساحل دبي قد نما ليصبح أحد أكثر الإنجازات تميزا في الإمارة».
وأوضح بن سليم أن الفكرة كانت زيادة شواطئ دبي لجذب المزيد من السائحين، وأن التصميم على شكل شجرة نخيل كان عرضيا «لأن الأهم كان مقدرتنا على إضافة 70 كيلومترا من الشواطئ الجديدة إلى خط دبي الساحلي. وكان الجميع في ذلك الوقت يستثمرون في قطاع العقارات في دبي، لكن التحدي بالنسبة لشركة نخيل كان تطوير مشروع فريد من نوعه في البحر يختلف عما كان مطروحا عموما».
وأشار بن سليم إلى ان دور الابتكار والتجديد في التغلب على التحديات البيئية المرتبطة بمشروع النخلة كان له في نهاية الأمر أثر إيجابي على الحياة البحرية، في حين أن مبادرة «المجمعات الزرقاء» التي أطلقتها نخيل كانت محط تقدير، لأنها تهدف على المدى الطويل إلى تحقيق الريادة في تطوير مجتمعات ساحلية مستدامة مما سيؤدي في نهاية المطاف إلى وضع الخطوط العريضة لتقتدي بها مشاريع التطوير الساحلية.
وشدد على الحاجة إلى الابتكار والتجديد كعنصر ملهم للفكر والتكنولوجيا من أجل توفير الأجوبة على التحديات العالمية المعاصرة، معتبرا أن التكنولوجيا هي التي جعلت تحقيق عجائب مثل جزر العالم وجزر النخلة أمرا ممكنا.
كما أشار بن سليم إلى ان تطوير مطار دبي وإطلاق طيران الإمارات، وهي الخطوط الجوية التي توفر أقصى درجات الراحة والفخامة للمسافرين، من العوامل الأساسية في الجذب السياحي.
وسلط رئيس دبي العالمية الضوء على الخطط الطموحة الهادفة إلى تحسين صناعة الفنادق الفخمة في دبي وزيادة غرف الفنادق إلى الضعف لاستيعاب عدد الزائرين المتزايد.
