أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية، رداً على أسئلة رؤساء ومديري شركات أميركية على الدور الاقتصادي والاستثماري للصناديق السيادية الحكومية. وقالت إن الصناديق الاستثمارية تبحث عن الفرص الاستثمارية، وليس هناك توجه لأن يكون لها أي دور سياسي.

وأوضحت معاليها أن الشفافية والوضوح مطلوبان من كلا الطرفين ذات العلاقة بالصناديق السيادية الحكومية الدول المستقبلة أو المصدرة لهذه الصناديق، مشيرة إلى أهمية بناء الثقة بين هذه الصناديق الاستثمارية والدول التي تستثمر بها خاصة أن هذه الصناديق تعمل على تنمية اقتصادات هذه الدول وتوفر فرصا للعمل لمواطنيها في مختلف القطاعات .

وقالت خلال لقاء بأبوظبي أمس مع وفد تجاري أميركي يضم الرؤساء والمديرين التنفيذيين لكبريات المؤسسات الاقتصادية والتجارية في مدينة هيوستن برئاسة بيل وايت عمدة المدينة: إن اقتصاد الدولة يركز على النوعية والتميز والحرص على تقديم أفضل الخدمات الحديثة بما يتلاءم مع خطط الحكومة في التطور التقدم.

وأشارت إلى اهتمام الدولة بتنويع القاعدة الاقتصادية من خلال تطوير القطاعات غير النفطية والتركيز على الطاقة المتجددة، مشيرة إلى أن مساهمة القطاعات غير الاقتصادية في الناتج المحلي الإجمالي للدولة بلغت حوالي 65 بالمائة مما يعكس نجاح سياسة التنوع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة.

وأكدت أن الدولة تشهد تطورا سريعا يشمل كافة القطاعات الاقتصادية والمرافق العامة والبنية التحتية بشكل عام والمشروعات التجارية والخدمية وحركة التصنيع والخدمات الاجتماعية.

وأوضحت معاليها أن الإنجازات التي تشهدها الإمارات هي نتاج التخطيط السليم لمؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله والتوجيهات الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» والفكر الثاقب والتخطيط الاستراتيجي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في سبيل الوصول بدولة الإمارات إلى مصاف الدول المتقدمة اقتصاديا واجتماعيا.

وأكدت معاليها حرص الحكومة من خلال استراتيجيتها الشاملة على اتخاذ الخطوات الضرورية وسن التشريعات والقوانين المناسبة التي تساهم في تعزيز النمو الاقتصادي في الدولة وتحقيق الانسيابية في الأداء الاقتصادي وتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري مع دول العالم.

وقالت معاليها: ان الإمارات خطت خطوات كبيرة للغاية نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة بما ساهم بشكل كبير في ردم الفجوات الاقتصادية مع العالم المتقدم، مشيرة إلى النجاحات العديدة التي حققتها الحكومة الالكترونية في مختلف الميادين.

وأوضحت ان دولة الإمارات استطاعت جذب العديد من الخبرات والمواهب من مختلف الجنسيات والدول ووفرت المناخ المناسب لهم حيث تعايشوا في تجانس وساهموا في عملية التنمية، مشيرة الى ان الدولة توفر فرص التأهيل لأبنائها لدخول مجالات العمل المختلفة وإتاحة المجال أيضا للاستفادة من الخبرات التي تستقطبها.

وأضافت معاليها: إن اقتصاد دولة الإمارات شهدت عام 2007 انتعاشا ملحوظا وحققت معدلات نمو مرتفعة في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية بما يتماشى مع سياسة الدولة في مجال التنوع الاقتصادي حيث بلغ النمو الحقيقي خلال العام الماضي 4,7 بالمائة لتصل قيمة الناتج المحلي للدولة إلى 698 مليار درهم.

وأكدت معاليها أن دولة الإمارات نجحت في بناء اقتصاد متنوع وقوي بما يتماشى مع توجيهات القيادة واستراتيجيتها في التنمية الشاملة ..مشيرة إلى السياسات الاقتصادية المتوازنة والحكيمة للدولة وقدرة الاقتصاد الإماراتي التعامل مع مختلف المتغيرات والتحديات.

وأكدت معاليها تميز دولة الإمارات في استقطابها للاستثمارات الأجنبية التي بلغت قيمتها حوالي 19 مليار دولار عام 2006 وهي في ازدياد مستمر نتيجة الفرص الاستثمارية المتجددة في الدولة وحرص الحكومة على اتخاذ المزيد من الإجراءات والتشريعات التي تساهم في تعزيز أداء الأعمال وتطوير النمو الاقتصادي بالدولة.

وأشارت إلى أن الفرص الاستثمارية الغنية القائمة في الدولة في مختلف القطاعات خاصة في قطاعات الصناعة والسياحة والتعليم والعقارات جعلت من دولة الإمارات مركزا عالميا للشركات والمؤسسات العملاقة التي تبحث عن التوسع والنمو في العالم.

وأكدت على الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها الموانئ القائمة في مختلف إمارات الدولة والتسهيلات الكبيرة والمتطورة التي تقدمها للمستثمرين والمصدرين والمستوردين موضحة أن الاستثمار في الدولة يغطي سوقا كبيرة لا ينحصر بالإمارات فحسب بل يشمل أسواق المنطقة بحجم يصل إلى مليار نسمة موضحة أهمية استغلال جميع هذه الفرص المتطورة التي تزخر بها أسواق الإمارات عبر إقامة مشاريع مشتركة تخدم مصلحة الطرفين.

وأكدت معاليها أهمية التواصل المستمر بين المؤسسات والشركات الاقتصادية والتجارية في البلدين للتعرف على التطورات التي يشهدها اقتصاد البلدان في كافة المجالات والفرص المتاحة لتعزيزها وتقويتها بما يصب في مصلحة البلدين والشعبين الصديقين.

وشهدت العلاقات التجارية بين الإمارات والولايات المتحدة تطورات كبيرة حيث ارتفع حجم التبادل التجاري غير النفطي من ثلاثة مليارات دولار عام 2002 إلى حوالي ستة مليارات و953 مليون دولار خلال عام 2006 فيما بلغ عدد الشركات التجارية المسجلة في وزارة الاقتصاد 142 شركة وعدد الوكالات التجارية 669 وكالة وعدد العلامات التجارية 12324علامة.

إضاءة

عبر أعضاء الوفد الأميركي عن إعجابهم بما شاهدوه في الإمارات من نهضة عمرانية وتقدم في مختلف المجالات، مثمنين تعايش جميع الوافدين الذين تحتضنهم الإمارات من مختلف الجنسيات والأديان بتناغم واندماج في المجتمع. وأشاد الوفد بالدور الذي تلعبه معالي الشيخة لبنى القاسمي في تطوير اقتصاد الإمارات والتواصل البناء مع اقتصادات العالم ومؤسساتها من أجل تعزيز علاقات التعاون بين الإمارات ودول العالم وبين الشركات الإماراتية ونظرائها في دول العالم، مبدين إعجابهم بالدور الذي تلعبه المرأة في هذه التنمية في مجالات عدة.